الدار البيضاء ـ جميلة عمر
أعلن مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات أثناء لقاء تواصلي لجمعية محاميي العدالة والتنمية "محامون من أجل العدالة"، السبت في مقر المعهد العالي للقضاء، عن تمسكه بالمقتضيات المرتبطة بالإثراء غير المشروع في القانون الجنائي، بالرغم من أن هذه المقتضيات كانت مثار جدل واسع خلال عرضها أمام أنظار مجلس الحكومة.
كما كشف الرميد خلال هذا اللقاء ، أنه أبلغ رئيس الحكومة بتمسكه بما جاء في المقتضيات المتعلقة بالإثراء غير المشروع في القانون الذي تأجلت المصادقة عليه قبل أسبوعين.
وبرر الرميد موقفه هذا بضرورة سد الفراغ القانوني المتواجد حاليا، متطرقا في هذا السياق إلى حالة كاتبة لدى مسؤول قضائي كبير، تنامت ثروتها لدرجة لفتت معها الأنظار، وعند البحث في حقيقتها تم اكتشاف أن لها علاقات بمجموعة من العصابات وكذا بعض العلاقات المتشعبة، وتطورت ثروتها حتى صارت تملك ما لا أملك أنا، يقول الوزير، موضحا أن الإجراء الوحيد الذي اتخذ في حقها هو نقلها من مكتب لمكتب لغياب مقتضيات قانونية تمكن من متابعتها أو عزلها.
تبعا لذلك، شدد الرميد على تمسكه بالمقتضيات المتعلقة بالإثراء غير المشروع، موضحا أن من يدفعون بأنها تمس بقرينة البراءة أو تفتح الباب لاستغلالها في الشكايات الكيدية وغير ذلك لا يقدمون بدائل عنها، في وقت يجب فيه سد الفراغات القانونية
وكانت المقتضيات المتعلقة بالإثراء غير المشروع للموظفين قد حازت قسطا مهما من النقاش خلال مجلس الحكومة الذي تم خلاله تقديم مشروع القانون المتعلق بتعديل بعض مقتضيات القانون الجنائي، المنعقد نهاية شهر ماي الماضي، بسبب تخوفات من الانحرافات في استعمال النص، كأن يفتح الباب للوشايات الكاذبة أو الكيدية، ما يستدعي حسب تحصين النص.