الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
تحويل مستشفى في الحديدة الى ثكنة عسكرية

عدن ـ عبد الغني يحيى

حذَّرت "منظمة العفو الدولية"، من قيام "المتمردين الحوثيين" بتحويل مركزٍ طبي في مدينة "الحديدة" اليمنية إلى موقع للقناصة، وهي علامة على أن "الجماعة المدعومة من إيران تقوم بعسكرة المستشفيات، وتستخدم المدنيين كدروع بشرية". وجاء التقرير في الوقت الذي دقت فيه أكثر من 12 مجموعة من منظمات الإغاثة ناقوس الخطر بشأن "الأثر الكارثي" لتجدُّد القتال بين المتمردين والجيش اليمني الشرعي المدعوم من التحالف العربي الذي تقوده السعودية على في المدينة الواقعة على البحر الأحمر.

وقبل يوم واحد فقط، حذرت الأمم المتحدة من أن عشرات الأطفال الجائعين الذين عولجوا في "مستشفى الثورة"، وهو أكبر مستشفى في مدينة الحديدة، كانوا "معرضين لخطر الموت" لأن المبنى كان على بعد أمتار قليلة من خط المواجهة. وفي اليوم ذاته، تعرضت عيادة تابعة لمنظمة "أنقذوا الأطفال" في جزء آخر من المدينة لإطلاق النار، مما أدى إلى تدمير صيدلية كانت تحتوي على أدوية تنقذ الحياة.

وأعلنت "منظمة العفو الدولية"، أن "مسلحين من الحوثيين في شاحنة صغيرة أجبروا العاملين على الخروج من مستشفى في منطقة "22 مايو" في الحديدة يوم الجمعة، ووضعوا فريقا من القناصة على سطح المبنى، مما يحولهم إلى هدف محتمل للغارات الجوية في انتهاك للقانون الدولي.

وقالت مديرة حملات الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية سماح حديد: "إن هذا تطور مقلق ويمكن أن تكون له عواقب مدمرة على العاملين الطبيين في المستشفى وعشرات المرضى المدنيين، بما في ذلك العديد من الأطفال، الذين يعالجون هناك". وأكدت أن " المستشفيات ليست مواقع للعمليات العسكرية، إنها للمرضى والمصابين الذين لهم الحق المطلق في الحصول على علاج طبي آمن في جميع الأوقات، ويجب السماح للعاملين الطبيين بتنفيذ أعمالهم لانقاذ حياة الناس".

وأصبحت الحديدة ساحة قتال هو الأعنف وفقا لبعض التقديرات، بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والجيش اليمني وقوات التحالف الذي تقوده السعودية، هذا القتال الذي بدأ منذ ثلاث سنوات ونصف وتسبب في تدمير اليمن، الذي أصبح الآن على حافة المجاعة وفي قبضة أكبر أزمة إنسانية في العالم، من حيث الأعداد.

وسبق أن حذرت الأمم المتحدة من أن 13 مليون شخص قد يموتون من الجوع إذا استمر القتال؛ فيما  يعتمد حوالي 23 مليون شخص على المساعدات من أجل النجاة.

اندلع القتال لأول مرة في ربيع عام 2015 عندما شنت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها من دول الخليج، ولاسيما الإمارات العربية المتحدة، حملة قصف لإعادة الرئيس اليمني المعترف به عبد ربه منصور هادي، والذي أطاح به "الحوثيون" عندما تمكنوا من السيطرة على البلاد قبل أشهر. وبعد ما يقرب من أربع سنوات لا يوجد أمل كبير في إنهاء الصراع.

وأصدرت أكثر من 30 جمعية خيرية محلية ودولية بيانا مشتركا يوم الخميس، يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار. وحذر بيان منفصل وقعته 14 جمعية خيرية، بينها منظمة "إنقاذ الطفولة" ومنظمة "كير" الدولية، من استخدام المدنيين كدروع بشرية في الحديدة مع اشتداد القتال خلال الأيام القليلة الماضية.

وقُتل أكثر من 150 شخصا أثناء قصف التحالف الخليجي للمتمردين الحوثيين بقذائف وطائرات هليكوبتر حربية وغارات جوية في اندفاع واضح نحو الاستيلاء على المدينة الاستراتيجية قبل انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة لفرض وقف إطلاق النار. ففي نهاية الشهر الماضي، دعت إدارة الرئيس دونالد ترامب جميع الأطراف إلى الموافقة على هدنة خلال "الثلاثين يومًا المقبلة" من أجل إعادة تفعيل عملية السلام التي انهارت في سبتمبر/أيلول الماضي.

وعلى الرغم من التصعيد الهائل في أعمال العنف، أكد مسؤولو التحالف العربي في مقابلات مع صحيفة "ذي اندبندنت" أنهم لم يشنوا هجومًا كاملًا ولكنهم فقط أنشأوا "مواقع دفاعية". وأضافوا أن التحالف ملتزم تمامًا بمحادثات السلام إذا ما شارك الحوثيون ووافقوا على التخلي عن أسلحتهم.

ومع ذلك، تعهد زعيم المتمردين الحوثيين عبد الملك الحوثي يوم الأربعاء بعدم الاستسلام، حتى لو كان عددهم أقل، إذ قال في خطاب متلفز: "هل يعتقد العدو أن اختراق هذه المنطقة أو تلك، أو الاستيلاء على هذه المنطقة أو تلك، يعني أننا سنقتنع أننا يجب أن نستسلم ونسلم مواقعنا؟"، وأضاف "هذا لا يحدث ولن يحدث أبدا."

وفي البيان المشترك للمنظمات الخيرية يوم الخميس، حذرت جماعات حقوق الإنسان من أن المدنيين محاصرون الآن في الحديدة. وجاء في البيان أن "معظم الطرقات محاصرة الآن بسبب القتال، مما يعوق بشدة قدرة المنظمات الإنسانية على نقل المساعدات والإمدادات إلى المحتاجين في جميع أنحاء اليمن، ويمنع السكان من الفرار إلى بر الأمان".

وفي اليوم ذاته، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن "محادثات السلام المنتظرة، لا يمكن أن تكون ذريعة لتجاهل قوانين الحرب". وأضافت: لقد "نفدت منا الكلمات لوصف مدى البؤس في هذا الموق، لقد حان الوقت لرؤية بصيص من الأمل في اليمن."

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الشرطة البريطانية تفتش قصر أندرو ماونتباتن وندسور بعد القبض…
الحكومة البريطانية ترفض طلب ترمب استخدام قواعد سلاح الجو…
الإفراج عن الأمير أندرو بعد ساعات من التوقيف في…
ترامب في مجلس السلام يعلن غزة لم تعد بؤرة…
المغرب ينضم إلى قوة السلام في غزة وبوريطة يكشف…

اخر الاخبار

الحكومة المغربية تستعرض مشروع قانون للمصادقة على ملحق اتفاق…
عراقجي يؤكد استعداد ايران لتقديم مسودة اتفاق الى الولايات…
لافروف وعراقجي يتبادلان وجهات النظر حول البرنامج النووي الإيراني
قيادة السعودية تهنئ ملك المغرب بحلول شهر رمضان

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

مسلسل صحاب الأرض ينتصر علي راويات الإعلام الإسرائيلى المضللة
هند صبري تؤكد قررت العودة لدراما رمضان قبل اختيار…
درة تكشف أن دورها في إثبات نسب يمثل تحديًا…
مصطفى شعبان يثير جدلاً بعد طرح تتر مسلسله

رياضة

كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية

صحة وتغذية

انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض
باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…
الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…

الأخبار الأكثر قراءة

إيران تحذر من أن أي هجوم أميركي سيجعل إسرائيل…
خيارات عسكرية جديدة مطروحة أمام ترامب بشأن إيران وسط…
عشرات الآلاف يتظاهرون في مينيسوتا احتجاجا على مقتل امرأة…
غراهام يفاجئ نتنياهو باقتراح وقف المساعدات لإسرائيل وتحويلها للجيش…
الولايات المتحدة وحلفاؤها يشنون غارات جوية واسعة على مواقع…