الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
التحضير لقمة رؤساء دول وحكومات المجموعة

باريس ـ مارينا منصف

يستعد منتجع "دينار"، الواقع مقابل مدينة سان مالو، المُطلّة على المحيط الأطلسي (غرب فرنسا)، لاستقبال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع، يومي الجمعة والسبت، في إطار التحضير لقمة رؤساء دول وحكومات المجموعة التي ستُعقد في منتجع "بياريتزط الشهير عالميًا، من 25 إلى 27 أغسطس (آب) المقبل.

واجتماع اليوم واحد من ثمانية اجتماعات وزارية دعت إليها فرنسا التي ترأس "السبع" للعام الجاري، وأحدها لوزراء الداخلية الذي بدأ أمس ويستمر اليوم، والاجتماعات الأخرى تتناول البيئة والصحة والعمل والاقتصاد والمال والتربية والمساواة بين الجنسين وكلها ستجرى على الأراضي الفرنسية.

وقالت مصادر فرنسية رسمية إن الغرض من مجمل الاجتماعات يندرج في إطار المساعي لإنجاح القمة الموعودة من خلال التحضير الاستباقي لتجنب "التشويش لا بل الفشل" اللذين أصابا القمة الأخيرة في كندا، في شهر يونيو (حزيران) الماضي حيث حصلت مواجهات بين الرئيس الأميركي وأكثر من طرف بمن فيهم الجهة المنظمة كندا. إضافة إلى ذلك عمد ترامب إلى "الانسحاب" من البيان الختامي، على خلفية جدل بينه وبين رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو. وبحسب هذه المصادر، فإن صدور بيان عن قمة بياريتز أمر "مستحسن" ولكنه "ليس الهدف".

اللافت في اجتماع "دينار" غياب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو. فحتى عصر الخميس، لم يصدر أي تبرير عن غيابه. كذلك لم تسجّل أجندته الرسمية أي مواعيد تحول دون مجيئه إلى فرنسا، وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، فإن مساعده جون ساليفان والرجل الثالث في الوزارة ديفيد هيل سيمثلان الولايات المتحدة في الاجتماع الذي سيوفر فرصة للبحث في الحروب والأزمات والنزاعات عبر العالم.

وجاء في "ورقة" أعدتها وزارة الخارجية الفرنسية أن السبعة الكبار سيركزون في مداولاتهم على محورين رئيسيين: الأول، البحث عن "رد جماعي" على التحديات المطروحة على "الأمن العالمي" التي واجهتها الحرب على الإرهاب والأزمات الإقليمية والتهريب بكافة أشكاله. وفي هذا السياق تندرج تتمات الحرب في سورية والأزمة مع إيران والملف النووي لكوريا الشمالية.

وذكر بيان الخارجية الأميركية أن واشنطن تريد، من خلال الاجتماعات التي سيجريها ممثلاها التركيز على "مجموعة من المسائل" من بينها ملف فنزويلا والسلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط. وتتعين الإشارة إلى التقارب المتزايد بين الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) المعنية بشكل رئيسي بالملف الإيراني والولايات المتحدة رغم تمسك الأطراف الأولى بالاتفاق النووي الذي خرجت منه واشنطن. وآخر مؤشر على ذلك الطلب الثلاثي الذي قدمته الدول الثلاث والذي يدعو أمين عام الأمم المتحدة لجلاء واقع البرنامج الصاروخي الإيراني في تقريره المنتظر لشهر حزيران المقبل وهو ما سبق لواشنطن أن طلبته، الأمر الذي يفسر "هجوم" وزير الخارجية الإيراني على الأوروبيين في تصريحات له، حيث اتهمهم بالتهرب وداعيا إياهم إلى إدراك أن أوروبا "لا تستطيع التملص من مسؤولياتها ببعض البيانات والخطط غير المكتملة"، في إشارة إلى الآلية المالية التي وضعها الأوروبيون والتي لا ترضي الطرف الإيراني.

أما المحور الثاني الذي تريد باريس التركيز عليه فعنوانه "دعم الديمقراطيات في مواجهة التهديدات المستجدة"، وهو مرتبط بالدرجة الأولى بنتائج "الثورة الرقمية" ومحاولات أطراف، لم تسمها ورقة وزارة الخارجية، ولكن المقصود بها بكل وضوح روسيا، التأثير في المسارات الداخلية للديمقراطيات الغربية وعلى الأخص الانتخابات.

من الواضح أن المشاغل التي ستسيطر على مناقشات وزراء الخارجية تتقاطع في بعض خطوطها مع ما تناوله أمس ويتناوله اليوم وزراء الداخلية لمجموعة السبع، وعلى رأس ذلك ملف الإرهاب والمهاجرين والتهريب بكافة أنواعه بما فيه تهريب البشر، فبعد خسارة "داعش" في سورية والعراق للأراضي التي كانت تحت سيطرته، فإن الملف الأول المطروح على الوزراء يتناول كيفية التعاطي مع الجهاديين والجهاديات الذين قبُض عليهم وكذلك مع أولادهم.

وحتى اليوم، لم يتوصل السبعة الكبار إلى تفاهم أو موقف موحد لجهة استعادة كل بلد لمواطنيه. كذلك لم يتبين وجود إجماع بشأن مطلب "قسد" و"مسد" إنشاء محكمة دولية في المنطقة الواقعة تحت سيطرتهما في شمال وشمال شرقي سورية.

تريد باريس من ترؤسها للقمة أن تشد الأنظار نحو أفريقيا من زاوية السعي للحد من انعدام المساواة على المستوى العالمي بين العالمين المتقدم والنامي والتركيز بالدرجة الأولى على أفريقيا. من هنا، فإن الوزراء سوف يخصصون جلسة للقارة السوداء التي تريدها فرنسا أولى أولويات رئاستها. وبالتالي، فمشاركة مسؤولي المنظمات العاملة في أفريقيا وهيئات من المجتمع المدني وتلك الناشطة في ميدان المساواة بين الجنسين في أفريقيا. إلا أن الهم السياسي الأول لفرنسا هو توفير تمويل القوة الأفريقية المسماة "جي 5" المفترض أن تنشط في بلدان الساحل الخمسة (موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو وتشاد والنيجر) حيث عادت التنظيمات الإرهابية للتحرك بقوة في الشهور الأخيرة.

يبقى أن الكثير من المراقبين لا يرون أن مجموعة السبع ستخرج بقرارات "ثورية" بسبب الانقسامات العميقة على جانبي المحيط الأطلسي، وبسبب غياب أطراف أساسية ولها وزنها إن على المستوى الأمني والسلام في العالم أو على المستوى الاقتصادي. وعلى رأس هذه الدول روسيا والصين، حيث الأولى أخرجت من المجموعة بسبب ضمها لشبه جزيرة القرم، فيما الثانية لم تكن أبدا جزءا من المجموعة بسبب سياساتها الاقتصادية التي تعتبر واشنطن أنها "لا تحترم المعايير الدولية". وفي أي حال، فإن هذه الاجتماعات وخصوصا قمة بياريتو ستعيد الرئيس ماكرون إلى الواجهة على المستوى العالمي بعد أن بهتت صورته بسبب حركة "السترات الصفراء" التي لم تنته فصولها، ولا أحد يستبعد استمرارها للأشهر المقبلة.

قد يهمك ايضا :

"فرنسا" تقضي على أحلام "ايسلندا" بخماسية وتصل لمواجهة "ألمانيا" في نصف النهائي

الأوركسترا "الفيلهارمونيك" الأرميني يقدم عروضه في فرنسا

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يبحث خيارات لتأمين مضيق هرمز وسط رفض…
ترامب يلوح بتأجيل زيارته إلى الصين للضغط على بكين…
الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير منصات صواريخ إيرانية وضرب مئات…
إسرائيل تنفي نيتها إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية…
إدراج «الإخوان» في السودان على قوائم الإرهاب الأميركية قد…

اخر الاخبار

ويتكوف يقدم إفادة لأعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي عن…
وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري يؤكدان ضرورة خفض التصعيد
إسرائيل تعتزم هدم منازل حدودية جنوبي لبنان في إطار…
ترامب يؤكد أن أميركا تحمي دولاً عدة لكنها ترفض…

فن وموسيقى

طارق لطفي يكشف أسباب قبوله دور بدر في مسلسل…
نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…
مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…
جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…

أخبار النجوم

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
محمد رمضان يعلّق على الموسم الدرامي الحالي بسخرية
ميرهان حسين تكشف سبب قبولها العمل ضيفةَ شرف مع…

رياضة

أول تعليق من نيمار بعد استبعاده من قائمة منتخب…
رسميًا فوز خوان لابورتا برئاسة برشلونة حتى 2031
قائدة منتخب إيران تسحب طلب اللجوء في أستراليا وتقرر…
غوارديولا يؤكد استمرار سيتي في مطاردة أرسنال رغم تعثره…

صحة وتغذية

قلة الأصدقاء قد تكون مؤشراً على الذكاء العالي وفق…
الهيدروجين الجزيئي يعيد وظائف الدماغ بعد الإصابات
الصحة العالمية تخصص مليوني دولار لدعم الاستجابة الصحية في…
فوائد صحية غير متوقعة للابتسامة تشمل تعزيز المناعة وتحسين…

الأخبار الأكثر قراءة

رئيس مجلس النواب المغربي يستعرض حصيلة الدورة التشريعية الخريفية…
الولايات المتحدة وإيران تؤكدان عقد المفاوضات النووية الجمعة في…
ترمب يحذّر خامنئي وسط تعثّر المفاوضات النووية بين واشنطن…
إسرائيل تنفي إلغاء سفر مرضى غزة عبر رفح و18…
استشهاد ستة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة