الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

واشنطن ـ يوسف مكي

استعاد "الديمقراطيون" السيطرة على مجلس النواب الأميركي في الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة التي جرت يوم الثلاثاء الماضي. لكنَّ موجة الدعم المتوقعة فشلت في تحقيق حصد الأكثرية في مجلس الشيوخ، حيث أحكم "الجمهوريون" سيطرتهم على المجلس. فمع فرز الأصوات النهائية في وقت مبكر من أمس الأربعاء، كان من المتوقع أن يحصل "الديمقراطيون" على 229 مقعدًا في مجلس النواب، لحصد الأغلبية بسهولة، إلا أن النتائج لم تكن كذلك.

كان من المتوقع أن يزيد "الجمهوريون" من أغلبيتهم الحالية البالغة 51 مقعدًا إلى 54، في حين يحصل "الديمقراطيون" على 46 مقعدًا، وكان هناك أيضا 36 مقعدا من بين 50 مقعدا من مقاعد "المحافظين" مطروحة للانتخاب يوم الثلاثاء، سقطت بعض الأهداف المهمة للديمقراطيين مثل فلوريدا وميريلاند في أيدي الجمهوريين، لكنهم حققوا انتصارات في ميشيغان وكنساس وإيلينوي، وفي جورجيا.

 ووصف ترامب الانتخابات على موقع "تويتر"،  بأنها "نجاح هائل". وأشاد بنفسه على أنه "ساحر" للحصول على مقاعد في مجلس الشيوخ، لأن الحزب المسيطر عادة يفقد مكانته في منتصف المدة، ونشر ترامب على "تويتر" تغريدة من مضيف "فوكس نيوز" ديفيد آسمان، قال فيها: إن "الجمهوريين يدينون له بحياتهم السياسية"، وأضاف الرئيس "شكرا ، أنا أوافق!". 

لكن الواقع أكثر الجديد هو عكس ذلك، لأن الديمقراطيين سيستخدمون الآن أغلبيتهم في مجلس النواب سيعرقلون جدول أعماله خلال السنتين المتبقيتين من ولايته. كما تعني السيطرة على مجلس النواب أن الديمقراطيين يسيطرون على اللجان التي يمكنهم استخدامها الآن لبدء التحقيقات مع ترامب، بما في ذلك كشف السجلات الضريبية التي رفض الإفصاح عنها خلال انتخابات 2016 والتحقق مما إذا كان قد تلقى أموالاً من روسيا.

 

ويمكنهم أيضاً أن يدفعوا ترامب استخدام حق "الفيتو" ضد التشريعات التي تصدر من الكونغرس المنقسم، وهو أمر لم يضطر أن يفعله حتى الآن. كما أصبح بإمكان الديموقراطيين إجراء محادثات غير مريحة حول قضايا مثل السيطرة على السلاح، والرعاية الصحية، من خلال إرسال مشاريع قوانين حول هذه الموضوعات من مجلس النواب إلى مجلس الشيوخ. 

وعلى الرغم من المكاسب التي حققوها، فشلت توقعات الديمقراطيين بفشل حزبهم في الحصول على أكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب وخسارة سباقات رئيسية في انتخابات المحافظات، في حين سمحت تنظيمات الديمقراطيين لهم بالاستيلاء على مجلس النواب. لقد أحبطت مهارة ترامب وشخصيته خطط الديمقراطيين في ولايات إنديانا وميسوري وتينيسي، حيث أقام مسيرات في الأيام الأخيرة من الانتخابات.

 ومع انجلاء الغبار يوم الأربعاء، ظل الديمقراطيون مستعدين للعودة في العام المقبل، حيث كان رؤساء لجان الرقابة الداخلية واللجان القضائية يشحذون أقلامهم ويستعدون لسحب ترامب من مستنقعه الخاص. وقال النائب ايليا كامينغز وجيرولد نادلر: "نحن على الارجح سنسعى للحصول على عوائد الضرائب الخاصة بترامب"، وقال نادلر إنه "من السابق لأوانه" الحديث عن إقالة ترامب، لكنه لن يستبعد ذلك حسب نتائج التحقيق الخاص بتلقي دعم من روسيا"، وصرح لـ"سي إن إن": "إنه سيتعلم بأنه ليس فوق القانون."

وعلقت قالت المستشارة الرئاسية كيليان كونواي أمام الصحفيين في البيت الأبيض بالقول: "أعتقد أنهم يستطيعون المحاولة"، وأضافت: "لا أعرف إذا كانت لديهم الكثير من الشهية ... لأن يقضي أعضاؤهم كل وقتهم، أو حتى معظم وقتهم، أو جزءًا من وقتهم في التحقيق، أو التحريض، أو محاولة التحقيق أو استدعاء الناس". أما السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، سارة ساندرز، فقالت للصحفيين إن "أجندة الرئيس لن تتغير بغض النظر عن الحزب المسيطر".

كما سيجد الديمقراطيون أنفسهم قادرين على إطلاق تحقيقات بشأن مسائل حقوق التصويت، وأسئلة حول ما إذا كان ترامب قد انتهك "فقرة مخصصات" في الدستور التي تحظر على الرؤساء الحصول على دخل من الحكومات الأجنبية، يمكن أن تخضع التصاريح الأمنية في البيت الأبيض أيضا للفحص الدقيق، إلى جانب أسعار الأدوية الموصوفة، وفصل الأسر على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، والرقابة على الأسلحة والتغطية التأمينية للأميركيين الذين يعانون من ظروف طبية موجودة من قبل.

مع إعلان النتائج من جميع أنحاء البلاد، حقق الديمقراطيون مكاسب في مناطق الضواحي خارج واشنطن وفيلادلفيا وميامي وشيكاغو ودنفر التي انتخبت ترامب في عام 2016، لكن ترامب شدد قبضته على الدعم في المناطق الريفية وبين العمال.

كان التاريخ يعمل ضد الرئيس في مجلس الشيوخ: كان عام 2002 هو الانتخابات النصفية الوحيدة في العقود الثلاثة الماضية التي يحصل بها الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض على أغلبية في مجلس الشيوخ، ومع اقتراب الأخبار من أن الجمهوريين قد حققوا ذلك، بدأ ترامب بإعادة نشر اقتباسات من نشرات الأخبار التي صدرت في وقت لاحق والتي أشادوا فيها بـ "الرجل السحري".

بغض النظر عما إذا عارضه الناخبون أو دعموه ، فإن ترامب بالتأكيد رفع المنافسة في انتخابات منتصف المدة، والتي كانت حدثًا باهتًا في ظل الإدارات السابقة حيث كانت نسبة المشاركة في التصويت تكافح لتصل إلى 40٪، تم تسجيل إقبال كبير في جميع أنحاء البلاد يوم الثلاثاء بعد إنفاق قياسي على الإعلان، وقال ثلثا الذين صوّتوا إن ترامب هو السبب في أنهم أدلوا بأصواتهم، إما لدعمه أو معارضته.

وبشكل عام، قال 6 من كل 10 ناخبين إن البلاد كانت تسير في الاتجاه الخاطئ، ولكن نفس هذا العدد تقريباً وصف الاقتصاد الوطني بأنه ممتاز أو جيد. فقط خمسة وعشرون في المئة وصفوا الرعاية الصحية والهجرة بأنهما أهم القضايا في الانتخابات.

وشجع ترامب الناخبين على النظر لأول انتخابات رئاسية على مستوى البلاد كاستفتاء على قيادته، مشيرا بفخر في التجمعات الأخيرة للاقتصاد المرتفع. وقُدِرَت نسبة الموافقة الحالية على عمل الرئيس بنسبة 40 في المائة، وهي الأدنى في هذه المرحلة من أي رئيس في الولاية الأولى في العصر الحديث، كان كل من باراك أوباما وبيل كلينتون أعلى بـ 5 نقاط، وكلاهما عانى من خسائر كبيرة في منتصف المدة من 63 و 54 مقعداً في مجلس النواب على التوالي.

كان الديمقراطيون في حاجة للفوز بمجلس واحد على الأقل في الكونغرس ليكون لهم دور سياسي، وكان تركيزهم على الرعاية الصحية، حيث كانوا يتوقعون انتصارات من شأنها أن تفكك احتكار الحزب الجمهوري في واشنطن وحكومات الولايات. لكن حزب ترامب سيحافظ على سيطرة مجلس الشيوخ خلال العامين المقبلين، على الأقل.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

اختفاء جنديين اميركيين في المغرب والبنتاغون يستبعد شبهة الارهاب
تصعيد عسكري واسع جنوب لبنان وغارات مكثفة متبادلة مع…
ترامب لا يستبعد التصعيد العسكري مع إيران وطهران تؤكد…
الملك محمد السادس يُعين ولي العهد منسقاً لمكاتب ومصالح…
إيران تقدم خطة من 14 بنداً لإنهاء الحرب بشكل…

اخر الاخبار

نزار بركة يكشف عن ضياع استثمارات بمليارات الدراهم في…
المجلس الوطني لحقوق الإنسان يستعرض جهوده في حماية حقوق…
محمد بن سلمان يؤكد أهمية عودة الملاحة في مضيق…
بزشكيان يؤكد أن المطالب الأميركية غير قابلة للتطبيق وسياسة…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نبيلة عبيد تكشف موعد استئناف تصوير مسلسل جذوى بعد…
أحمد عز يكسر غيابه الدرامي بإنتاج عالمي ضخم في…
أحمد حلمي يراهن على حدوتة وأضعف خلقه لاستعادة عرش…
يوسف الشريف يخوض سباق رمضان 2027 بمسلسل رعب تشويقي

رياضة

نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات
قفزة قياسية بأسعار تذاكر الكلاسيكو وتجارب فاخرة تصل إلى…
محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
السنغال تلتمس عفو الملك محمد السادس عن مواطنيها المعتقلين…

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

دول الخليج تؤكد ضرورة إشراكها في أي محادثات حول…
واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق…
شهداء بغارات على طهران وصواريخ إيرانية تسقط في إسرائيل…
غارة إسرائيلية تستهدف مبنى سكنياً في الضاحية الجنوبية لبيروت…
لبنان سيتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي على خلفية…