الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الميليشيات المسلّحة في العاصمة الليبية

طرابلس - فاطمة سعداوي

تجددت الاشتباكات بشكل مفاجئ بين الميليشيات المسلحة التي تتصارع على السلطة والنفوذ في العاصمة الليبية طرابلس، الجمعة، في وقت صعَّد فيه الجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر من وتيرة تهديداته، وأعلن عزمه تحرير العاصمة من قبضة الميليشيات، التي تسيطر عليها منذ عامين، في عملية عسكرية خاطفة، وسط تحليق مكثّف لطائرات حربية مجهولة فوق سماء المدينة 

واندلعت اشتباكات بين ميليشيات مسلحة بعضها موالٍ لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة برئاسة فائز السراج، وأخرى يُعتقد أنها تابعة لحكومة الإنقاذ الوطني غير المعترف بها دوليا برئاسة خليفة الغويل في مناطق عدة في العاصمة، كان أبرزها في حي الأكواخ، ومنطقة أبو سليم قرب الجسر الحديدي، وبحي الزهور بطريق المطار.

والتزمت حكومة السراج الصمت حيال أحداث اشتباكات تشهدها العاصمة، بينما كشفت قوة الردع والتدخل المشتركة في محور أبو سليم عما وصفته بهجوم مسلح مدعوم بالدبابات والأسلحة المتوسطة، ومضيفة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن هذا الهجوم "قامت به مجموعة من المجرمين متحالفة مع المدعو بشير الروياتي، تتمركز في طريق المطار وآخر مشروع الهضبة وصلاح الدين ومعسكر اليرموك، استهدف المنطقة المحيطة بحي الأكواخ وفي وقت صلاة الجمعة، في محاولة فاشلة لاقتحام منطقة أبو سليم، على الفور خرج الدعم من السرايا التابعة لنا وتم دحر هؤلاء المجرمين"، لكنها لم تذكر ما إذا كان هناك أي قتلى أو جرحى جراء هذه الاشتباكات

وأعلنت القوة، الخميس، مقتل أحد عناصرها على أيدي مجموعة مسلحة قالت إنها تمارس الخطف والابتزاز والسرقة في منطقة مشروع الهضبة الزراعي، مشيرة إلى اعتقال أحد الأفراد البارزين في العصاب  التي تتبع إحدى الكتائب العسكرية، مبيّنة أنه تم التحقيق معه من قبل مكتب البحث الجنائي في طرابلس، حيث اعترف بقيامه ومعه آخرون بهذه الجرائم وغيرها، ولا يزال البحث مستمرا عن بقية المطلوبين.

وكشف الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي العقيد أحمد المسماري، عما أسماه جهوزية قوات الجيش لمعركة طرابلس المترقبة، وقال إنها لن ستكون سريعة وخاطفة، وليست معركة كبرى أو طويلة الأمد، مضيفًا: "لدينا خطط جاهزة ومعدة مسبقا، ولدينا قواعد جوية بالقرب من طرابلس، ومن المناطق المحتمل حدوث بها اشتباكات، تعتبر طرابلس هدفًا استراتيجيًا للعمليات العسكرية الخاصة بالقضاء على الإرهاب"

وأكّدت فرنسا مجددا على لسان وزير خارجيتها، جان مارك إيرولت، الذي اتصل هاتفيا بالسراج، على دعمها لحكومة الوفاق الوطني والجهود التي تبذلها من أجل تحقيق المصالحة وإرساء الأمن وإدارة موارد البلاد لما فيه مصلحة جميع الليبيين، مضيفة: "التزامنا بدعم حكومة الوفاق الوطني والمجلس الرئاسي، وجهودهما الرامية إلى تحقيق وحدة جميع القوى الليبية تحت سلطتهما"، وبعدما اعتبر أنه من المهم أن تستعيد ليبيا السلم والاستقرار لكي تهزم التطرّف، أكّد الوزير الفرنسي دعمه لعملية الوساطة التي يقودها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، مارتن كوبلر.

ونوّهت البعثة الأممية إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية في ليبيا 2017، تسعى لجمع 151 مليون دولار أميركي لتوفير أكثر الاحتياجات الحيوية والمنقذة للأرواح، لما يصل إلى 940 ألف شخص، وتتناول الخطة احتياجات النازحين، والعائدين، وأكثر الليبيين ضعفًا من غير النازحين، والمهاجرين، واللاجئين وطالبي اللجوء، ممن هم في حاجة ماسة إلى الرعاية الصحية المنقذة للأرواح، والحماية، والوصول إلى السلع والخدمات الأساسية مثل الغذاء، ومياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي، والمأوى والتعليم

وشدد الدكتور جعفر حسين، منسق الشؤون الإنسانية بالإنابة في ليبيا على أن "شدة الأزمة الإنسانية في ليبيا لا يتم الإبلاغ عنها بالشكل الكافي، كما أنها تعاني نقصًا في التمويل. فالوضع في ليبيا لا يمكن إغفاله. لذا، نحن ندعو المجتمع الدولي لمساعدتنا في إنقاذ الأرواح، وحماية المدنيين والتخفيف من أثر النزاع على أكثر الفئات ضعفًا على مدى الـ12 شهرًا المقبلة، نتطلع للعمل مع الأطراف المعنية كافة في ليبيا، وعلى المستوى الدولي، لضمان وصول العمل الإنساني الفعال والقائم على المبادئ الإنسانية للمحتاجين"، وتقول البعثة إن آلاف الأشخاص في ليبيا يعيشون في ظروف غير آمنة، حيث يكونون عرضة للعنف وعدم القدرة على الوصول للمساعدات الطبية الحرجة، وغيرها من الخدمات الاجتماعية الأساسية. كما أن نظام الرعاية الصحية الليبي على شفا الانهيار، حيث أصبحت حياة 1.3 مليون شخص عرضة للخطر، من دون الوصول الفوري إلى الرعاية الصحية الطارئة والأدوية الأساسية/ وحذرت من أنه من دون توافر مساعدات الحماية الملحَّة، فسوف تستمر معاناة الضعفاء من الليبيين، والمهاجرين، واللاجئين، وطالبي اللجوء، من تقييد حرية الحركة والتنقل، والتمييز والتهميش، والتعرض لخطر الوفاة أو الإصابة جراء الألغام والمتفجرات.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب حرب إيران ستستمر و البنتاغون يرسل وحدة برمائية…
إصابة 59 إسرائيليًا على الأقل ودمار واسع جراء سقوط…
استشهاد 5 أشخاص في غارات إسرائيلية عنيفة على لبنان…
مجتبى يأمر بإبقاء مضيق هرمز مغلقا فيما تشهد إمدادات…
الأمين العام لمجلس التعاون يشيد بتضامن الأردن ومصر والمغرب…

اخر الاخبار

إيران تهدد بالرد على أي هجوم على منشآتها النفطية…
إيران تعلن وقف مشتبهين بالتجسس لصالح الموساد واعتقال آخرين…
الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض صواريخ ومسيّرات إيرانية مع استمرار…
إيران تحذر من استهداف مواقع عسكرية في الإمارات وتدعو…

فن وموسيقى

نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…
مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…
جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…
درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…

أخبار النجوم

مالك فيلا يتقدم ببلاغ ضد حسام حبيب لعدم سداد…
الحكم بحبس الفنان محمود حجازي ستة أشهر بتهمة التعدي…
مي كساب تكشف موقفا طريفا مع ابنتها أثناء مشاهدة…
هالة صدقي تدخل عالم البيزنس وتؤكد الفن ملهوش أمان

رياضة

إيران تدرس نقل مباريات كأس العالم إلى المكسيك بدلا…
ليفاندوفسكي يكشف الفريق الإيطالي الوحيد الذي تفاوض معه سابقاً
رونالدو يرسم مستقبل النصر السعودي وسط ترقب عودته من…
فيكتور فونت يفاوض مانشستر سيتي لضمان أولوية انتقال هالاند…

صحة وتغذية

فوائد صحية غير متوقعة للابتسامة تشمل تعزيز المناعة وتحسين…
مشروبات طبيعية تخفف الانتفاخ وتحسن صحة الجهاز الهضمي
التدخين الإلكتروني المنتظم قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع…
الذكاء الاصطناعي يكشف ما يحدث داخل الخلايا السرطانية قبل…

الأخبار الأكثر قراءة

زيلينسكي يؤكد أن خفض التصعيد الأخير مع روسيا يساعد…
ترامب يؤكد استمرار المحادثات مع إيران ولقاء مرتقب بين…
التضامن الشعبي المغربي يتصدر المشهد بعد فيضانات القصر الكبير
إعادة فتح معبر رفح والسماح بمرور محدود للسكان بالتزامن…
الرئيس الإيراني يدعو إلى فتح محادثات مع واشنطن حول…