الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المبعوث الأممي مارتن غريفيث

عدن ـ عبدالغني يحيى

كشف المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، عن التوصل لاتفاق بمثابة «اختبار لأمور كثيرة» بين طرفي اتفاق استوكهولم، ومنها الحل السياسي المنشود للنزاع المتواصل منذ أكثر من أربع سنوات، حيث اتفقا أخيراً على «خطة مفصلة» للمرحلة الأولى من إعادة انتشار القوات في الحديدة. ولم يعلن غريفيث موعد بدء تنفيذ تلك الخطة، إلا أنه أكد أنه سيتحرك بسرعة من أجل تسوية المواضيع العالقة في شأن المرحلة الثانية، ولا سيما لجهة وضع القوى الأمنية المحلية.

وقال غريفيث في مستهل إحاطة قدمها عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من عمان لأعضاء مجلس الأمن في نيويورك، إن رئيس لجنة تنسيق إعادة انتشار القوات الجنرال مايكل لوليسغارد «يعمل بلا كلل من أجل تأمين الاتفاق بين الأطراف على الخطط العملانية لإعادة الانتشار في الحديدة طبقاً لما جرى التوافق عليه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في السويد»، مضيفاً أن «هذه كانت عملية صعبة وطويلة»، بيد أن الطرفين «وافقا الآن على خطة مفصلة لإعادة الانتشار للمرحلة الأولى»، معبراً عن امتنانه لما سماه «الانخراط الإيجابي» للطرفين. 

وقال: «سنتحرك الآن بكل سرعة في اتجاه حل المواضيع الأخيرة العالقة بالنسبة إلى المرحلة الثانية ووضع القوى الأمنية المحلية». وعبر أيضاً عن امتنانه للرئيس عبد ربه منصور هادي الذي «يريد أن تحصل عملية إعادة انتشار القوات وأن يعود السلام إلى المدينة والموانئ». وأكد أنه اجتمع مع عبد الملك الحوثي في صنعاء، وسمع منه تأكيداً لدعمه تنفيذ اتفاق الحديدة. 

وشدد على أنه «حين تحصل عمليات إعادة الانتشار ستكون الانسحابات الطوعية الأولى للقوات في هذا النزاع الطويل». ووصف اتفاق الحديدة بأنه «اختبار لأمور كثيرة» بما في ذلك القيادة، آملاً في أن «نرى في الأيام المقبلة ثقة الناس في هذا الأمر». وقال غريفيث إنه «ينبغي ألا ننسى أنه منذ بدء سريان وقف النار، انخفضت مستويات العنف بصورة جوهرية في محافظة الحديدة»، فضلاً عن انخفاض عدد إصابات المدنيين، مشيراً أيضاً إلى تقارير عن أن الناس شرعوا في العودة إلى بيوتهم. 

وأضاف أن «الوضع الاقتصادي في اليمن لا يزال هشاً للغاية» لأن «السفن التجارية تواجه صعوبات في الوصول إلى الحديدة وأسعار الوقود ترتفع»، علما بأن «هناك بعض التطورات الإيجابية، مثل القرار المرحب به للحكومة اليمنية بالبدء في دفع رواتب القطاع العام في الحديدة والتعويضات التقاعدية في كل أنحاء البلاد».

اقرأ أيضًا:

الحكومة اليمنية تحتجّ على تجاوُز المبعوث الدولي مارتن غريفيث لمهامه

وأقر غريفيث بأنه «نحتاج جميعاً إلى رؤية تقدم ملموس في الحديدة قبل التحرك للتركيز على الحل السياسي»، مشدداً على أن الحل سيكون مبنياً على المرجعيات الثلاث وهي: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ولا سيما القرار 2216.


واستمع مجلس الأمن أيضاً إلى إفادة من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك، الذي قال إنه «في حجة، بشمال الحديدة، احتدم النزاع في مناطق عدة»، مضيفاً أن «قتالاً ضارياً» وقع في تعز خلال الشهر الماضي. وأكد أن الوكالات الإنسانية «تواجه صعوبة في احتواء وباء الكوليرا»، إذ إن هناك «نحو 200 ألف حالة يشتبه فيها منذ بداية العام». 

وأكد أن «هناك تحديين رئيسيين» بالنسبة إلى الأمم المتحدة، الأول يتعلق بالوصول إلى المناطق المستهدفة، موضحاً أن «غالبية العراقيل التي نواجهها الآن تفرضها السلطات المتحالفة مع أنصار الله في الشمال». أما التحدي الثاني فيتمثل بالتمويل، موضحاً أن الجهات المانحة تعهدت دفع 2.6 مليار دولار للعمل الإنساني في اليمن، بما في ذلك مليار دولار إضافية من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وأكد أنه لم يصل من هذه الأموال حتى الآن سوى 267 مليون دولار، أي نحو 10 في المائة فقط من التعهدات، محذراً من أن «القسائم الغذائية قد تتوقف في يوليو (تموز) المقبل بسبب نقض التمويل».

ولفتت وكيلة الأمين العام للأطفال في النزاعات المسلحة فيرجينيا غامبا إلى أن «الأرقام عن الانتهاكات الجسيمة (...) ضد الأطفال في اليمن (...) مذهلة»، موضحة أنه «جرى التحقق من أن أكثر من 3 آلاف طفل جُنِدوا، وأكثر من 7500 طفل قتلوا أو تشوهوا». وأضافت أن «أكثر من 500 طفل جرى التحقق من تجنيدهم في الأشهر الثلاثة الأولى من 2019»، علما بأن «ثلثي الأطفال تجندوا على أيدي الحوثيين». وأكد أن «الحوثيين مسؤولون عن غالبية إصابات الأطفال نتيجة للقتال البري». ولاحظت أن «الحكومة اليمنية أقرت خريطة طريق تهدف إلى تنشيط وتسريع تنفيذ خطة العمل الموقعة عام 2014 لإنهاء ومنع تجنيد الأطفال واستخدامهم» في الحرب، مشيرة إلى أنها وقعت مع قيادة التحالف مذكرة تفاهم لتعزيز حماية الأطفال المتضررين من النزاع المسلح في اليمن.

قد يهمك أيضًا:

غريفيث يعلن قبول الأطراف اليمنية خطة إعادة الانتشار في الحديدة

مارتن غريفيث يُشدِّد على الدور المهمّ للمرأة اليمنية في تحقيق سلام شامل

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تصعيد عسكري واسع جنوب لبنان وغارات مكثفة متبادلة مع…
ترامب لا يستبعد التصعيد العسكري مع إيران وطهران تؤكد…
الملك محمد السادس يُعين ولي العهد منسقاً لمكاتب ومصالح…
إيران تقدم خطة من 14 بنداً لإنهاء الحرب بشكل…
الجيش الاردني يستهدف مهربي اسلحة ومخدرات على حدوده مع…

اخر الاخبار

وزيرا خارجية السعودية والأردن يؤكدان مواصلة التنسيق المشترك لبحث…
غوتيريش يشيد بدور المغرب في تعزيز السلام ويثني على…
محمد ولد الرشيد يمثل الملك محمد السادس في حفل…
ترامب يطالب إيران بتسليم اليورانيوم المخصب حتى لو كان…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نبيلة عبيد تكشف موعد استئناف تصوير مسلسل جذوى بعد…
أحمد عز يكسر غيابه الدرامي بإنتاج عالمي ضخم في…
أحمد حلمي يراهن على حدوتة وأضعف خلقه لاستعادة عرش…
يوسف الشريف يخوض سباق رمضان 2027 بمسلسل رعب تشويقي

رياضة

نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات
قفزة قياسية بأسعار تذاكر الكلاسيكو وتجارب فاخرة تصل إلى…
محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
السنغال تلتمس عفو الملك محمد السادس عن مواطنيها المعتقلين…

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

مخاوف متصاعدة من هجوم بري أميركي على إيران وسط…
تصعيد عسكري وضغوط تفاوضية متسارعة وترمب يطالب إيران بالجدية…
حزب الله يعلن استهداف وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل…
إستعداداً لهجوم أميركي محتمل طهران تعزَز دفاعاتها في جزيرة…
خشية تل أبيب من إعلان ترامب بدء محادثات سلام…