الدار البيضاء - جميلة عمر
قرّرت مجموعة الوحدة للمكفوفين المعطّلين حاملي الشهادات، بمناسبة اليوم الوطني للمعاق، والذي يصادف 30 من شهر آذار/مارس من كل سنة، الاحتفال به بطريقتهم الخاصة، والتي تعبّر عن تهميش الدولة لهذه الفئة وحرمانها من أبسط حقوقها، كالعيش الكريم مثلا، بجانب مجموعة من المطالب الأخرى، لكن أفراد مجموعة الوحدة للمكفوفين المعطلين رفضوا التسوّل عوض الإدماج الفوري والمباشر في أسلاك الوظيفة العمومية، فقرّروا إنهاء حياتهم بشنق أنفسهم أمام الرأي العام الوطني في شارع محمد الخامس أمام البرلمان في الرباط، وامتد هذا العمل لمدة 4 ساعات.
وعقب محاولة الانتحار هذه، توالت محاولات إحراق الذات بالبنزين من لدن المكفوفين المعطلين لتشهد شوارع الرباط تدخلا أمنيًا في حق هذه الفئة، تشارك في نسج خيوطه كل من عناصر الشرطة في زيها الرسمي وبعضهم في زيه المدني، وشهد هذا التدخل مشاركة رجال الوقاية المدنية لفض ذلك العمل النوعي بشكل عنيف، خلف وراءه 5 إصابات بالاختناق تم نقلهم إلى المستشفى لتجرى لهم الفحوصات الضرورية، وقد سبق هذا شعارات رفعتها حناجر المكفوفين المعطلين تندد بالإقصاء والتهميش والتعتيم على احتياجات هذه الفئة ومتطلباتها اليومية
وأوضحت المجموعة أنّ "الدستور يضمن الكرامة والقانون يكفلها ولكن ذوي الإعاقة البصرية فئة خارجة عن كل هذه الحسابات، ليتبقى لها الشارع كملاذ يحتمون به من تسلّط المسؤولين وتجبر القائمين على الشأن العام وعبثهم بكرامة الإنسان الذي أحبطوا كل أمانيه في الحياة حتى يقدم على إنهائها بشكل فوري، هروبًا من الإهانة والانزواء في دائرة التسول، ونحن من ذوي الشهادات العليا المحصل عليها من الجامعات المغربية وكذا الجامعات الأجنبية".
وأكد أفراد مجموعة الوحدة للمكفوفين المعطلين على تشبثهم بمطلبهم العادل والمشروع في العيش الكريم حتى تستجيب الحكومة لهذا المطلب الشعبي