الدار البيضاء - جميلة عمر
شهدت الجلسة السرية رقم 16 لمحاكمة توفيق بوعشرين مدير "ميديا 24" اليوم الاثنين / الثلاثاء استقدام كل من عفاف برناني وحنان بكور وأمل الهواري، بعد رفضهن الامتثال لقرارات المحكمة في جلسات سابقة ، حيث توالت تصريحاتهن السابقة على بروفايلاتهن الخاصة على "فايسبوك"، والتي عبرن من خلالهن أنهن لن يحضرن سوى على جثثهن إلى غير ذلك من عبارات التحدي للمحكمة.
وكانت أول من تم احضارها عن طريق الشرطة عفاف برناني ، حيث تم استقدامها بواسطة سيارة للشرطة.
وبدأت الجلسة بالاستماع إلى الشاهدة أمل أبو العلاء الصحفية بموقع "اليوم24"، التي أكدت مجمل الوقائع التي وردت في محاضر الفرقة الوطنية.
وحسب مصادر من الجلسة، أن أبو العلاء تعرفت على مكتب بوعشرين وأجابت على مجموعة من الأسئلة التي طرحتها المحكمة ودفاع طرفي الملف، كما أن توفيق بوعشرين، أقر بدوره بأن ما قالته الشاهدة صحيح.
وتم الاستماع بعد ذلك إلى عفاف برناني، في حين لن يتم الاستماع إلى حنان باكور رئيسة تحرير موقع اليوم 24، بالرغم من أنه تم إحضارها من قبل الشرطة إلى محكمة الاستئناف
وكشفت مصادر مطلعة أن حنان بكور مباشرة ولوجها للقاعة للاستماع لها أمام الهيئة القضائية باستئنافية البيضاء، أدلت بشهادة طبية، وطالبت بمغادرة المحكمة للعودة إلى منزلها
وكانت المصالح الأمنية قد قامت بإحضار المصرحة ''حنان باكور'' إلى المحكمة بالقوة لحضور أشغال محاكمة مديرها توفيق بوعشرين مدير جريدة أخبار اليوم، وذلك عقب امتناعها عن الحضور إلى أشغال الجلستين الماضيتين
ويُشار إلى أن سيارة تابعة للأمن الوطني، نقلت المصرحة ''حنان باكور'' إلى المحكمة، حيث تم إدخالها من الباب الصغير، مشيرا إلى أن العشرات من الصحفيين، تجمعوا ببهو المحكمة لتوثيق لحظة ولوج المصرحة إلى القاعة التي تجرى بها أشغال المحاكمة السري
وفي موضوع ذي صلة نفت المديرية العامة للأمن الوطني، بشكل قاطع، الادعاءات التي نشرها الموقع الاخباري "اليوم 24"، والتي زعم فيها أن "عناصر أمنية اقتحمت المنزل الذي كانت متواجدة فيه رئيسة تحرير الموقع، وأقدمت على قطع التيار الكهربائي والماء قبل أن تنفذ عملية الاقتحام".
وقالت المديرية في بلاغ توصل المغرب اليوم ، بنسخة منه، تنويرا للرأي العام الوطني، وتصويبا لهذه الادعاءات غير الدقيقة، توضح المديرية العامة للأمن الوطني أن فرقة للشرطة القضائية بالرباط، تضم من بين عناصرها ثلاث شرطيات تترأسهم عميدة شرطة ممتازة، انتقلت أمس الاثنين إلى شقة بحي أكدال، بغرض تنفيذ أوامر قضائية تقضي باستخدام القوة العمومية لإحضار سيدات للمثول أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء
وعلى الرغم من افصاح عناصر فرقة الشرطة القضائية عن صفاتهم الوظيفية وطبيعة الأمر القضائي المنتدبين لتنفيذه، لم يتم فتح باب الشقة رغم النداءات المتكررة، وهو ما استدعى إشعار النيابة العامة المختصة وفتح الباب الخارجي بواسطة تقني متخصص دون كسر أو قطع للتيار الكهربائي أو لإمدادات الماء.
وأضاف البيان أنه تم نقل سيدة من بين المعنيتين بالأمر القضائي إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي ابن سينا للتحقق من وضعها الصحي، وبعدها أحيلت على مستشفى الرازي بسلا بتوصية من الطبيب المعالج، حيث خضعت لإسعافات طبية قبل أن يتقرر اصطحابها إلى مقر ولاية أمن الرباط، تمهيدا لنقلها بمعية السيدة الثانية إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء من أجل تنفيذ الأمر القضائي الصادر في الموضوع
وختم البيان بالقول "وإذ تدحض مصالح الأمن الوطني مزاعم قطع التيار الكهربائي والماء عن الشقة، فإنها تؤكد بأن تنفيذ الأوامر القضائية المطلوبة تم في احترام تام للقانون وتحت إشراف النيابة العامة المختصة".