الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
مجلس الأمن الدولي

واشنطن ـ يوسف مكي

رفضت الولايات المتحدة بشدة مشروع بيان رئاسي خاص بسورية، اقترحته روسيا على بقية أعضاء مجلس الأمن بهدف الحصول على غطاء دولي من أجل «تأمين»، ما تسميه موسكو «ممرات إنسانية» لإجلاء نحو 400 ألف من المحاصرين في الغوطة الشرقية، مما اعتبره دبلوماسي غربي «محاولة روسية لتطهير المنطقة من سكانها».

وحصلت "الشرق الأوسط"، على وثيقة تتضمن اقتراحات أميركية، لإدخال تعديلات عميقة على مشروع البيان الرئاسي الروسي، وأشار دبلوماسي غربي إلى أن «الخلافات مستحكمة»، مستبعداً أن يجري التوصل إلى اتفاق وسط بين الطرفين. واستشهد بـ«كيفية تعامل روسيا مع القرار 2401 الذي أصدره المجلس في نهاية الأسبوع، ولا يزال حبراً على ورق، لأن لديهم مشروعهم الخاص للغوطة الشرقية».

وتنص الفقرة الأولى من مشروع البيان الرئاسي الروسي على أن المجلس «بالإشارة إلى قراره الرقم 2401 يحض كل الأطراف على تنفيذه، وتحقيقاً لهذه الغاية يحض أيضاً كل الجماعات المسلحة، وكل الدول الأعضاء التي لديها نفوذ عليها على ضمان سلامة الممرات الإنسانية المعلنة للإجلاء من الغوطة الشرقية في سورية».

ويجعلها التعديل الأميركي تنص على أنه «بالإشارة إلى قراره الرقم 2401 يحض كل الأطراف على تنفيذه تماماً وتحقيقاً لهذه الغاية يحض أيضاً السلطات السورية، وكل الدول الأعضاء التي لديها نفوذ على السلطات السورية، وكل الجماعات المسلحة، وكل الدول الأعضاء التي لديها نفوذ عليها على ضمان الوقف التام والفوري على مستوى البلاد وقف الأعمال العدائية من دون إبطاء لما لا يقل عن 30 يوماً متعاقبة طبقاً للقرار 2401».

وأدخل المفاوضون الأميركيون توضيحات جوهرية على الفقرة التالية كي «يطالب المجلس مجدداً بوقف فوري للأعمال العدائية من دون إبطاء لما لا يقل عن 30 يوماً متعاقبة»، مشدداً على أن «هناك ضرورة ملحّة لأن تمتثل السلطات السورية والدول الأعضاء بالفترة الكاملة لوقف الأعمال العدائية والسماح بالوصول الإنساني الفوري الأمن وغير المعرقل وبالإجلاءات الطبية من دون شروط استناداً إلى الحاجة».

بيد أنهم أبقوا الفقرة الثالثة على حالها، وتفيد بأن مجلس الأمن «يكرر مطالبته بأن تمتثل كل أطراف النزاع، وتحديداً السلطات السورية، فوراً لواجباتها تحت القانون الدولي، بما فيه القانون الإنساني الدولي».

وأضافوا فقرة جديدة تنص على أن المجلس «يرحب بالالتزامات المعلنة للتنفيذ التام للقرار 2401 من قبل جماعات المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية، والجيش السوري الحر، وجيش الإسلام، وفصائل الرحمن، وأحرار الشام»، فضلاً عن «مطالبة السلطات السورية بتقديم موافقات على التوصيلات الإنسانية المخطط لها إلى الغوطة الشرقية من دون المزيد من الإبطاء، وبالاستناد إلى القرار 2401، ضمان الترخيص السريع لتوصيلات الأمم المتحدة الأسبوعية للمساعدة الإنسانية، وبالتحديد إلى المناطق المحاصرة والأماكن المصنفة من الأمم المتحدة بأنه يصعب الوصول إليها».

وشطب المفاوضون الأميركيون دعوة المجلس إلى «إنشاء ممرات إنسانية مشابهة في التنف والركبان»، مضيفين: «التنديد بشدة بالتقارير عن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في منطقة الشيفونية بالغوطة الشرقية في 25 فبراير (شباط) 2018 مما أدى إلى إصابة 16 شخصاً، بينهم ستة أطفال»، إلى فقرة أخرى: «يلحظ فيها بانزعاج التقارير عن أعمال متكررة غير متسقة مع القرار 2139، وخصوصاً الاستخدام العشوائي من السلطات السورية للأسلحة في المناطق الآهلة، بما في ذلك القصف واستخدام البراميل المتفجرة في الغوطة الشرقية».

وأدخلوا فقرة تنص على أن المجلس «يندد بشدة بالتقارير التي تفيد عن وقوع هجمات متكررة على المرافق الطبية والبنى التحتية المدنية في الغوطة الشرقية وفي كل أنحاء سوريا بما يتنافى مع القرار 2286»، مكرراً مطالبته بأن «تمتثل كل أطراف النزاعات المسلحة بصورة تامة لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، بحسب الاقتضاء، والقانون الإنساني الدولي، ولا سيما التزاماتها بموجب اتفاقيات جنيف لعام 1949 والالتزامات المنطبقة عليها بموجب البروتوكولين الإضافيين لعامي 1977 و2005، لضمان احترام وحماية كل أشكال الرعاية الطبية والموظفين العاملين في مجال المساعدة الإنسانية، الذين يعملون حصرا في المهمات الطبية ووسائل نقلهم ومعداتهم، فضلا عن المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى، وتيسير المرور الأمن ومن دون إعاقة للموظفين الطبيين وموظفي المساعدة الإنسانية الذين يعملون حصراً في المهمات الطبية ومعداتهم ووسائل النقل واللوازم، بما في ذلك المعدات الجراحية إلى جميع الأشخاص المحتاجين، بما يتسق مع القانون الإنساني الدولي».

وطالبوا السلطات السورية بـ«القيام بكل الأعمال التحضيرية اللازمة والتصاريح للسماح بعمليات إجلاء طبي فورية وغير مشروطة»، وطلبوا من الأمين العام أنطونيو غوتيريش أن يرسل على وجه السرعة بعثة إلى الرقة لتقييم الحاجات الإنسانية هناك.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترمب يشيد بالشرع بالتزامن مع تحذيرات أمنية عقب إعلان…
غضب عربي وإسلامي واسع عقب تصريحات هاكابي بشأن "أحقية…
أرض الصومال تعرض امتيازات معدنية وقواعد عسكرية على الولايات…
اعتقال شقيق الملك تشارلز الثالث يضع الملكية البريطانية أمام…
ترامب يتساءل عن سبب عدم استجابة إيران للضغوط الأميركية…

اخر الاخبار

فيضان القصر الكبير يكشف ضعف تدبير النفايات في الظروف…
قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…
إغلاق مخيم الهول في الحسكة بعد إخلائه بالكامل ونقل…

فن وموسيقى

هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…

أخبار النجوم

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
حسن الرداد يغيب عن دراما رمضان 2026 ويقدم مسلسلًا…
محمد عبده يعتمد أسلوباً مختلفاً في حفلاته المقبلة
ياسر جلال يكشف آليات التوفيق بين مجلس الشيوخ والفن…

رياضة

كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة

اسود الاطلس يتفوقون على نيجيريا بالترجيحية ويعبرون لنهائي كأس…
الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة غزة
القوات المغربية تدخل عصر الردع الجوي الاستباقي بصواريخ امريكية…
مجلس النواب المغربي يُصادق على مشروع المسطرة المدنية بعد…
مجلس النواب المغربي يُصادق على مشروع قانون التأمين الإجباري…