الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الانتخابات التشريعية في المغرب

الرباط -المغرب اليوم

رفض قياديون في حزب العدالة والتنمية خوض غمار الانتخابات التشريعية في المغرب  المقبلة، المقررة في 8 شتنبر، في الوقت الذي كانت فيه قيادة الحزب تعول على مرشحي الصفوف الأولى لكسب رهان تصدرها، لكن يبدو أن هناك مبررات دفعت هؤلاء إلى اتخاذ هذا الموقف.وفضلت قيادات وازنة داخل “البيجيدي” التراجع، أمثال عبد العزيز أفتاتي وعبد الإله بنكيران وعبد الحق العربي، بينما يتساءل البعض ما إذا كان قرار هذه القيادات سببه زهدها في المسؤولية أم الخوف من خسارة الانتخابات. 

مصطفى بوكرن، الكاتب الباحث في الحركات الإسلامية، أشار في معرض جوابه على هذا السؤال إلى أن مسطرة اختيار المرشحين داخل الحزب “تقتضي ألّا أحد من الأعضاء يرشح نفسه، بل الهيئات هي التي تختار المرشحين وتزكيهم. بمعنى آخر، فخلق الزهد في المسؤولية أو الخوف من الخسارة، هما عاملان نفسيان يرتبطان بالفرد، وهذان العاملان في مسطرة الترشيح مغيبان، لأن الفرد لا يحق له أن يطلب المسؤولية أو يتراجع عنها امتثالا للأدبيات الدينية التي تؤطر أعضاء الحزب”.

وأوضح بوكرن، في تصريح أعلامي، أن “غياب هؤلاء القادة لا علاقة له بالزهد أو الخوف، ولكن له علاقة بمسار كل واحد منهم؛ فأمينة ماء العينين مثلا، وهي من القيادات المؤثرة داخل البيجيدي التي راكمت تجربة سياسية مهمة، تجد نفسها غائبة في الانتخابات المقبلة. بمعنى أن الغياب له أسباب أخرى، ولو تم ترشيحها، فلا أعتقد أنها ستزهد في المسؤولية أو ستخاف من النزال الانتخابي، بل ستكون سعيدة ليحكم المواطنون على مسيرتها البرلمانية بإخفاقاتها ونجاحاتها”.

وعاد بوكرن إلى حالة أمينة ماء العينين، مشيرا إلى أن العلاقة بينها وبين قيادة الحزب توترت بعد نشر “صور باريس”؛ إذ شعرت بعدم الاحتضان، وقد سألت ذات مرة العثماني عن سبب تخليهم عنها، فأجابها: “نسيتو داكشي لي درتو لي”، كما أن قادة الحزب شعروا بأن ماء العينين لم تقل لهم الحقيقة، وتطور الصراع، فلم ترشح لنيابة رئاسة البرلمان، مع العلم أنها من أكثر الأطر داخل الحزب تأطيرا للأنشطة الداخلية والخارجية.

المعطى الآخر الذي قدمه الباحث ذاته، يتعلق بمسيرة كل شخصية ووضعيتها وإكراهاتها داخل الحزب وخارجه، متوقفا عند عبد الإله بنكيران، معتبرا أن اعتذاره عن الترشح “لا علاقة له بالزهد أو الخوف”، لأنه يرفض مسار العثماني في قيادة الحزب والحكومة، حتى إنه وصفه بأنه يجلب العار للحزب إذا ما مرر ما سماه “قانون الفرنسة”، ناهيك عن بلاغ مقاطعته لقادة الحزب، ليتساءل: “كيف يقاطعهم ثم يقبل بتزكية الأمانة العامة له؟”، موردا أن بنكيران يراهن على المؤتمر المقبل.

مسألة أخرى وقف عندها بوكرن هي الخوف من الخسارة، قائلا: “هذا المعطى غير وارد لدى البيجيدي، فلو كان يخاف من الخسارة لما رشح أمينه العام في حي المحيط، لأن خسارته ستكون زلزالا للحزب”، مضيفا أن “مناضلي الحزب واجهوا بقوة من يستعمل نتائج انتخابات الموظفين والمهنيين ليبرر الخسارة، بمعنى أنهم يحشدون أنصارهم من أجل الفوز، فليست هناك سياسة التراجع لا بالنسبة لقياداتهم ولا على مستوى تغطية الدوائر الانتخابية”.

وتابع المصرح بأن “مسألة الزهد في المسؤولية ظهرت في عهد العثماني أنها مجرد وهم، لأن الأفراد تعبوا من مسطرة الترشيح التي تسحق نزوعاتهم النفسية، فاضطروا إلى ما يسمونه بالكولسة، وضربوا الأدبيات الدينية التي يروجونها عرض الحائط، وهناك من لجأ إلى قيادات حزبية للدفاع عنه”. 

وأجمل بوكرن بأن “من فوائد مرحلة العثماني أنها أظهرت تناقضات البيجيدي الداخلية، عكس ما كان عليه الحال زمن بنكيران الذي كان يرفع شعار: لا صوت يعلو فوق صوت مواجهة التحكم”.في السياق ذاته، نفى عبد العزيز أفتاتي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وجود إقصاء أو تهميش أو تغييب لبعض الأسماء المعروفة في السباق الانتخابي، موردا أن “الأمر يتعلق بتقديرات. الحزب يريد تجديد دمائه بالكفاءات، وهذا شأن داخلي”.

وقال أفتاتي في تصريح أعلامي: “بالنسبة لي، قررت ترك المجالس المنتخبة منذ عام 2015 لخوض معركة ضد الفساد والمفسدين حتى أتفرغ بشكل كلي لمن هم في الفوق”، معتبرا أن “هناك كفاءات كثيرة داخل الحزب واقتراحات مطروحة للتداول”.وبشأن ترشيح موح رجدالي، وهو من الأسماء المرفوضة في “بيجيدي تمارة”، قال أفتاتي إنه “تقديرات مرتبطة بالجموع المحلية، وغالبا أن التزكية يكون محسوما فيها على المستوى المحلي”.

قد يهمك ايضا:

التشطيب من اللوائح الانتخابية يثير حفيظة أعضاء حزب العدالة والتنمية

“البيجيدي” و”البام” يرفضان مساعي جهات خارجية للإساءة للمغرب

 
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع عدد قتلى الحرب بين حزب الله وإسرائيل في…
تصعيد عسكري بين إيران وإسرائيل وتهديدات متبادلة مع انتشار…
زيلينسكي يعرض خبرة أوكرانيا في مواجهة المسيرات الإيرانية على…
غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تسفر عن قتلى وتستهدف…
جسر جوَي أميركي لنقل أسلحة إلى تل أبيب لإنقاذها…

اخر الاخبار

الاحتلال يعلن عزمه فتح معبر رفح الأربعاء بشكل محدود
وزيرا خارجية الإمارات ومصر يبحثان اعتداءات إيران الصاروخية
الحرس الثوري يؤكد امتلاكه قدرات صاروخية إضافية غير مستخدمة
اتصال هاتفي بين رئيس الإمارات وولي عهد السعودية لبحث…

فن وموسيقى

طارق لطفي يكشف أسباب قبوله دور بدر في مسلسل…
نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…
مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…
جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…

أخبار النجوم

محمد رمضان يستعد لتقديم مسلسل جديد في موسم رمضان…
مي كساب تمازح جمهورها بربط أحداث نون النسوة بشخصية…
مصطفى كامل يكشف تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر…
تيم حسن يشوّق محبيه لأحداث مسلسله "مولانا" الذي يعرض…

رياضة

رسميًا فوز خوان لابورتا برئاسة برشلونة حتى 2031
قائدة منتخب إيران تسحب طلب اللجوء في أستراليا وتقرر…
غوارديولا يؤكد استمرار سيتي في مطاردة أرسنال رغم تعثره…
إيران تدرس نقل مباريات كأس العالم إلى المكسيك بدلا…

صحة وتغذية

الهيدروجين الجزيئي يعيد وظائف الدماغ بعد الإصابات
الصحة العالمية تخصص مليوني دولار لدعم الاستجابة الصحية في…
فوائد صحية غير متوقعة للابتسامة تشمل تعزيز المناعة وتحسين…
مشروبات طبيعية تخفف الانتفاخ وتحسن صحة الجهاز الهضمي

الأخبار الأكثر قراءة

استشهاد ستة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة
لجنة العدل بمجلس المستشارين تصادق بالإجماع على قانون المسطرة…
مجلس النواب المغربي يصادق بالأغلبية على تحويل المكتب الوطني…
فتح معبر رفح للمرضى يثير أملًا بالعلاج وخوفًا من…
الجيش الأمريكي يسقط مسيرة إيرانية في بحر العرب وطهران…