الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
نقطة مراقبة أردنية على الحدود مع سورية

دمشق ـ نور خوام

انتشرت القوات الحكومية السورية على كامل حدود درعا مع الأردن، وباتت تقترب من السيطرة على المدينة، في وقت وصل فيه عدد النازحين العائدين من المنطقة إلى الداخل السوري إلى أكثر من 200 ألف مدني. وأعلنت الأمم المتحدة عن موافقة النظام على إيصال المساعدات للمدنيين في درعاوالقنيطرة والسويداء، جنوب سورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن القوات الحكومية السورية واصلت انتشارها الأحد على كاسورمل الحدود السورية – الأردنية، حيث تمكنت مع الموالين لها من التقدم في ريف درعا الغربي، وفرض سيطرتها على مناطق تل شهاب وزيزون وحيط، ما جعلها وللمرة الأولى على تماس مع "جيش خالد بن الوليد" المبايع لـ"داعش" منذ أكثر من 5 سنوات. وانتشرت القوات الحكومية السورية بآليات وعربات مدرعة وقوات عسكرية على كامل الشريط الحدودي، بحيث بات هذا الشريط من محافظة السويداء وصولًا إلى مناطق سيطرة جيش خالد بن الوليد، تحت سيطرة القوات الحكومية السورية، ومن ضمنها معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

وقال أبو شيماء، المتحدث باسم مقاتلي المعارضة في درعا، إن آلاف عدة , محاصرون الآن بعد أن دخلت القوات الحكومية السورية قاعدة رئيسية غرب المدينة من دون قتال. وأكّد أن القوات الحكومية السورية والمقاتلين المتحالفين معه طوقوا درعا بالكامل. وقالت وسائل إعلام حكومية إن الجيش ينتشر في منطقة الحدود مع الأردن، ويشدد قبضته على من يطلق عليهم الإرهابيين؛ لكنها لم تذكر حصار درعا.

وتوجّه استعادة النظام لدرعا بالكامل صفعة معنوية كبيرة للمعارضة، إذ إن المدينة كانت رمزًا للاحتجاجات السلمية ضد حكمه، امتدت إلى مختلف أرجاء سورية.

وكان ممثلو المعارضة وضباط روس قد توصلوا إلى اتفاق يوم الجمعة، يقضي بتسليم درعا وبلدات أخرى في محافظة درعا الجنوبية على الحدود مع الأردن.

و أجبرت كثير من القرى والبلدات في محافظة درعا على الخضوع للمصالحة، بعد حملة قصف جوي روسي عنيف على مراكز حضرية، مما أدى إلى أكبر موجة نزوح للمدنيين، منذ بدء الصراع قبل أكثر من سبع سنوات. وقالت مصادر من المعارضة، إن التقدم في درعا سيسمح لالقوات الحكومية السورية وللمرة الأولى، بالسيطرة على الخطوط الأمامية، فيما يسيطر مقاتلو تنظيم داعش على جيب وادي اليرموك جنوب غربي درعا، على امتداد الحدود مع الأردن وإسرائيل.

وقال ضابط مخابرات من المنطقة، إن الشرطة العسكرية الروسية والقوات السورية، دخلت بلدة طفس، وأمنت ممرًا عبر أراض تسيطر عليها المعارضة إلى خط أمامي للقتال مع التنظيم. ومن المفترض أن يسمح الاتفاق للمقاتلين الذين يرفضون المصالحة بالمغادرة أولا لمناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال البلاد، قبل تسليم الأسلحة ودخول القوات الحكومية السورية.

وقال أبو شيماء إن هناك مقاتلين كانوا يرغبون في الذهاب إلى إدلب التي تسيطر عليها المعارضة؛ لكن هذا الطلب قوبل بالرفض بعد الحصار، مشيرًا إلى اجتماع عقد أول من أمس الأحد. وقال إن وسيطًا من القوات الحكومية السورية رفض فيه بوضوح طلبهم المغادرة.

في المقابل، ذكرت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلا عن مركز المصالحة الروسي في سوريا، أن الجيش الروسي يعتزم إجلاء ما يصل إلى 1000 شخص، من منطقة خفض التصعيد جنوب غربي سوريا، عبر ممر إنساني قرب مدينة درعا. وأضافت الوكالة نقلًا عن المركز، أن المغادرين سيتوجهون إلى محافظة إدلب في شمال سوريا، مشيرة إلى أن عدد القرى والبلدات التي انضمت لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غربي سورية، ارتفع إلى 90.

ويقول المعارضون إن الاتفاق لا يسمح لالقوات الحكومية السورية بدخول معاقلهم، وينص على تشكيل قوات محلية من المقاتلين السابقين تحت إشراف الشرطة العسكرية الروسية. 

وأوضح أبو شيماء أن هناك كثيرًا من المخاوف وإنهم لا يثقون في الروس، ولا في النظام، مشيرًا أن المعارضين الباقين في مدينة درعا ما زالوا متحصنين في مواقعهم على الخطوط الأمامية للقتال.
وذكر مفاوض آخر للمعارضة، أن جولة جديدة من المحادثات مع ضباط روس مقررة الثلاثاء وستتناول مصير المدينة والترتيبات الأمنية بعد استعادة النظام لها. وقال المفاوض، ويدعى أبو جهاد، إنهم سيعملون مع الروس على تشكيل قوة محلية من السكان، لمنع دخول القوات الحكومية السورية إلى درعا بضمانات روسية.

و أعلن منسق أنشطة الأمم المتحدة الإنمائية والإنسانية في سورية، علي الزعتري، موافقة الحكومة السورية على تسيير قوافل مساعدات لتأمين الاحتياجات الأساسية للمدنيين، في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء جنوب سورية.

وقال الزعتري، في بيان صدر عن مكتب الأمم المتحدة: نتطلع إلى عودة الخدمات الحكومية الضرورية بأسرع وقت ممكن، لتلبية احتياجات السكان، لاستعادتهم الشعور بالاستقرار والأمان، وعودتهم بأسرع وقت ممكن لحياتهم الطبيعية».

وأكّد البيان على استعداد الأمم المتحدة لتوسيع نطاق المساعدات، داعية جميع أطراف النزاع إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتقديم الحماية للأشخاص المحتاجين، بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

قمة سعودية قطرية أردنية تؤكد خطورة التصعيد الإيراني وتهديده…
إيران ترفض المقترحات الأميركية وتصفها بغير الواقعية والمبالغ فيها
تل أببب تقصف بنى تحتية إيرانية والأخيرة ترد بقصف…
تصعيد عسكري متبادل بين إيران وإسرائيل مع انفجارات في…
تحليل نهج ترامب القائم على الغريزة في إدارة الحرب…

اخر الاخبار

الدفاعات الإماراتية تحبط هجوماً إيرانياً بـ8 صواريخ باليستية و36…
إسرائيل توقف شراء السلاح من فرنسا وسط توتر في…
اليمن أمام اختبار صعب مع تصاعد انخراط الحوثيين في…
مصر والسعودية ضمن 8 دول ترفض قيود إسرائيل على…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

مهرجان هوليوود للفيلم العربي يكرم ريهام عبد الغفور بجائزة…
يسرا توضح سبب اعتذارها عن عدم العمل مع يوسف…
إيمي ودنيا سمير غانم في تعاون جديد على المسرح
تامر حسني يعلن عن بدء حفلات الصيف بحفل عالمي

رياضة

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…

صحة وتغذية

تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…

الأخبار الأكثر قراءة

الإفراج عن الأمير أندرو بعد ساعات من التوقيف في…
ترامب في مجلس السلام يعلن غزة لم تعد بؤرة…
المغرب ينضم إلى قوة السلام في غزة وبوريطة يكشف…
زيلنسكي يؤكد تولي واشنطن دورًا قياديًا في مراقبة وقف…
وسط جدل حول مهامه أول اجتماع لمجلس السلام في…