الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
قوات الأمن الليبية

طرابلس - فاطمة سعداوي

تحوّلت بعض ضواحي العاصمة الليبية مساء الأحد وحتى صباح الإثنين إلى مناطق قتال وحرب شوارع بين ميليشيات مسلحة تتنازع على منطقة النفوذ والسلطة، فيما سعت حكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج إلى وقف الاشتباكات التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وسلّطت هذه المعارك بين الميليشيات المتناحرة في طرابلس الضوء على ضعف سيطرة حكومة السراج على مجموعات يدين معظمها بالولاء لهذه الحكومة التي تحظى بدعم من بعثة الأمم المتحدة. وأشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى أن المواجهات دارت بين "اللواء السابع مشاة" المنضوي تحت وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني، أو ما يسمى بكتيبة "الكانيات"، من جهة، وبين كتيبة "ثوار طرابلس" وكتيبة "النواصي" المنضويتين تحت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق. ولاحقاً، نفت قيادة أركان الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق أن يكون "اللواء السابع" يتبع لها.

وبدأت المعارك في الضاحية الجنوبية الشرقية عند الفجر وتراجعت وتيرتها بعد الظهر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية التي نقلت عن شهود تأكيدهم استمرار سماع إطلاق النار ودوي الانفجارات في شكل متقطع في منطقتي عين زارة وصلاح الدين حيث تركزت المعارك. وقالت امرأة تقيم في عين زارة "ما زلت أسمع انفجارات قوية تهتز لها نوافذ المنزل", وفي صلاح الدين "لا تزال الدبابات متمركزة في الطرق الرئيسية إضافة إلى الكثير من الشاحنات المزودة ببنادق رشاشة"، بحسب شاهد آخر لم يشأ كشف هويته.

هجوم غادر

وأكدت مصادر أمنية و تقارير وشهادات لسكان محليين أن معارك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة جرت بين قوات تابعة لحكومة السراج ومجموعات مسلحة، جنوب طرابلس، حيث أعلن مجلس بلدية ترهونة أن "قوات اللواء السابع" التابعة للحرس الرئاسي في حكومة الوفاق والقوة المساندة له، تعرضت لما سماه بـ"هجوم غادر من ميليشيات خارجة عن القانون، ترتب عليه ترويع للمواطنين وأضرار بالممتلكات المادية للمدنيين". وأشار المجلس إلى أن "اللواء السابع" اضطر للتعامل مع القوة المهاجمة وملاحقتها" إلى مقراتها، لكنه اعتبر أن "العملية محدودة".

واتهمت "قوة الردع الخاصة" التابعة لحكومة السراج، في بيان لها، المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني بالمسؤولية عن هذه التحركات العسكرية ووصفته بأنه "مجرم حرب" يحاول زعزعة أمن العاصمة وإرباك المواطنين، مشيرة إلى أن الكتائب الأمنية المكلفة بتأمين طرابلس استنكرت بشدة تحركات مجموعة "الكانيات" (اللواء السابع) التابعة لحفتر، على حد زعمها.

وتعهدت ست جهات أمنية وعسكرية هي "قوة الردع الخاصة" و"كتائب 301 مشاة" و"92 مشاة" و"كتيبة ثوار طرابلس" و"النواصي" و"الأمن المركزي - بوسليم"، بأنها "ستكون يدًا واحدة في مواجهة" تحرك "الكانيات" اللواء السابع
وقال "اللواء السابع مشاة" إنه تصدى بالتعاون مع "الدعم المركزي العام" في ترهونة لما وصفه بهجوم غادر من كتيبتي "ثوار طرابلس" و"النواصي". واتهم "اللواء السابع" الكتيبتين بأنهما شنتا الهجوم على التمركزات الأمنية التابعة له بمنطقة القصر والنواحي الأربع وزعزعة أمن وأمان المواطنين. وأضاف أن "أبناءنا من الجيش يصدون الرصاص بصدورهم والسبب أنهم يريدون حماية المواطنين من عبث المجرمين ودواعش المال العام".

إصابة 6 خطوط كهرباء
وأعلنت الشركة العامة للكهرباء إصابة 6 خطوط توزيع نتيجة الاشتباكات الدائرة في مناطق متفرقة في عين زارة - الخلة - القرقني - السدرة ووادي الربيع وبئر الأسطى ميلاد.

و قال المجلس الرئاسي لحكومة السراج إنه أعطى الأوامر للمنطقة العسكرية في طرابلس ووزارة الداخلية والقوى الأمنية التابعة لها لمواجهة "مجموعات وعصابات خارجة عن القانون". واكتفت وزارة الداخلية التابعة لحكومة السراج التي قالت إنها تتابع هذه الاشتباكات، بدعوة الجميع إلى "تغليب مصلحة الوطن وعدم إزهاق الأرواح والحفاظ على ممتلكات المواطنين". بينما دعا العميد عبد الرحمن الطويل، رئيس الأركان العامة في الجيش التابع لحكومة السراج، الأطراف كافة إلى ضبط النفس والكف عن "العبث بأمن العاصمة وحياة المواطنين الآمنين".

وأوضحت مديرية أمن طرابلس التي نصحت المواطنين في مناطق الاشتباك بأخذ الحيطة والحذر، أن الاشتباكات التي اندلعت في ضواحي المدينة وسقوط القذائف العشوائية على المدنيين في منطقة الخلة سجلت وقوع ضحايا، مشيرة إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بشظايا.

واستغل المجلس الأعلى للدولة هذه التطورات لينتقد ما وصفه بتباطؤ حكومة السراج في تنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها في اتفاق الصخيرات المبرم برعاية أممية في المغرب نهاية عام 2015، كما دعاها إلى هيكلة المؤسسة العسكرية وتكليف وزير جديد للدفاع. ودعا المجلس الذي يقوده خالد المشري، وهو أحد أبرز قيادات جماعة "الإخوان" في ليبيا، إلى الوقف الفوري لإطلاق النار واللجوء إلى الطرق القانونية السلمية في حل الإشكاليات.

و أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون , من جديد تصميمه على الدفع قدمًا بالاتفاق الذي أبرم بين مختلف الأطراف الليبيين في مايو /أيار الماضي وينص بخاصة على إجراء انتخابات في ديسمبر /كانون الأول . وقال ماكرون في خطاب خلال المؤتمر السنوي لسفراء فرنسا: "أؤمن بعمق بإعادة السيادة الليبية وبوحدة البلاد"، معتبرًا أن ذلك "عنصر أساسي لإرساء الاستقرار في المنطقة وبالتالي لمكافحة جميع المتطرفين والمهربين". ورأى أن "الأشهر المقبلة ستكون حاسمة بهذا الصدد". وأضاف: "في هذا البلد الذي أصبح مسرحًا لكل المصالح الخارجية، دورنا هو النجاح في تطبيق اتفاق باريس الذي وقع في مايو/أيار الماضي.

و نفت السفارة الإيطالية في ليبيا ما تردد عن مغادرة السفير الإيطالي جوزيبي بيروني طرابلس مع ازدياد حدة الاشتباكات. وقالت في بيان عبر موقع "تويتر" إن بيروني موجود خارج البلاد "في إجازة" منذ ما قبل اندلاع الاشتباكات، كما أن السفارة الإيطالية في طرابلس "لا تزال تعمل بكامل كفاءتها".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إطلاق صواريخ إيرانية على القدس وتل أبيب وإسرائيليون يلتزمون…
نتنياهو يعلن مقتل خامنئي والجيش الإسرائيلي أمام أيام معقدة…
الرئيس ترامب يؤكد مقتل علي خامنئي وطهران تنفي بشدة…
مسؤول إسرائيلي يزعم مقتل علي خامنئي وسط غياب إعلان…
ترامب يطرح مخارج للحرب على إيران ولاريجاني يصعد بالتهديد

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يجدد إدانة الاعتداءات الإيرانية ويؤكد دعم…
المغرب يدين الهجوم الإيراني ويعلن تضامنه الكامل مع الدول…
قرقاش يؤكد أن العدوان الإيراني على الخليج أخطأ العنوان…
هجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء الدقم العُماني وإصابة عامل

فن وموسيقى

إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

ملك المغرب يوافق على دعوة ترامب ويصبح عضوًا مؤسسًا…
واشنطن ترحب باتفاق الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية وتؤكد…
مقتل وإصابة العشرات في أسوأ حادث قطارات تشهده إسبانيا…
عقب تهديده بعمل عسكري في إيران ترمب يلمّح لزيارة…
الجيش الإسرائيلي يشنّ غارات جوية على أهداف لحزب الله…