الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
وصول قافلة اميركية في قرية قرب مدينة شمال سورية

واشنطن ـ يوسف مكي

كشف الرئيس السوري بشار الأسد، عن استعداده للتعاون مع نظيره الأميركي دونالد ترامب بشأن السياسات الواعدة له في الحرب الأهلية السورية، ولم تحيد الإدارة الأميركية الجديدة رسميًا عن الموقف المستمر منذ فترة طويلة للولايات المتحدة في معارضة نظام الأسد مع الدعوة إلى انتقال سياسي لضمان الاستقرار على المدى الطويل، إلا أن ترامب أدى بتصريحات تحمل نوعًا من المجاملة إلى الرئيس الأسد خلال حملته الانتخابية حيث وصفه بأنه أكثر صرامة وذكاء عن هيلاري كلينتون وباراك أوباما قبل القول بأنه كان "رجلًا سيئا".

وألمح ترامب في إحدى مناظراته التليفزيونية إلى وقت مساعدة الجيش الأميركي والدعم المالي للجماعات المتمردة السورية، مضيفا "نحن نعطيهم مزيدًا من المال، لكننا لا نعلم من يكونوا".

وركّزت تصريحات ترامب عن الحرب الأهلية السورية، على الفظائع التي ارتكبتها "داعش" بدلا من جرائم الحرب المنسوبة إلى قوات الأسد وحلفائه، وأفاد الرئيس السوري أن تركيز السيد ترامب يعدّ نهجًا واعدًا ولكن دون ظهور مقترحات ملموسة، وأجاب الأسد عند سؤاله من الصحافيين الصينيين، عن إمكانية التعاون مع إدارة ترامب "من الناحية النظرية نعم ولكن من الناحية العملية ليس بعد لأنه ليس هناك رابط بين سورية والولايات المتحدة على المتسوى الرسمي"، موضحًا أنه "لم يتم التواصل مع الرئيس ترامب، دمشق مستعدة إلى إجراء محادثات رسمية، لدينا المزيد من الآمال بشأن الحزب الأميركي بسبب الإدارة الجديدة".

وأمر ترامب في يناير/ كانون الثاني القادة العسكريين  بوضع خطة لهزيمة "داعش" في غضون أسابيع ولكن لم يتم الإعلان عن تفاصيل الاستراتيجية، ووصل مئات من مشاة البحرية الأميركية والقادة العسكريين إلى شمال سورية في الأيام الأخيرة لتعزيز حلفائهم المتمردين في هجوم وشيك على "داعش" في العاصمة الفعلية الرقة، ويكثّف مخطط إدارة أوباما التعاون الأميركي مع قوات سورية الديمقراطية "SDF" والتي تمثّل تحالف المتمردين الأكثر فعالية ضد "داعش" على الأرض، إلا أن هذه الخطوة أثارت غضب تركيا التي اعتبرت الجماعات الكردية "إرهابيين" يدعمون فصائل الجيش السوري الحر لدفعهم من الأراضي المحتلة على طول الحدود التركية، فيما نفى الأسد اقتراحات حكومته بإعطاء الضوء الأخضر لنشر القوات، متّهمًا الولايات المتحدة بخلق المشاكل وتدمير البلدان التي تعاني من الحروب التداخلية.

وذكر الأسد إلى إذاعة "فينيكس" في هونغ كونغ أنّ "أي قوات أجنبية تأتي إلى سورية دون دعوتنا أو أخذ إذن هم غزاة سواء كانوا أميركيين أو أتراك أو أي أحد آخر"، واصفًا الغارات الجوية للتحالف الذي تقوده أميركا بكونها غير شرعية وغير فعالة، مشيرًا إلى صلات واسعة بين جماعات المعارضة وتنظيم القاعدة.

وتوقّع الأسد انتهاء الحرب بحلول عام 2018 بانتصاره، مشيرًا إلى أنّه "بافتراض أنه ليس لدينا تدخّل أجنبي ربما تنتهي خلال أشهر، لدينا أمل أن هذا العام سيكون العام الأخير للحرب"، وبعد استعادة السيطرة على مدينة تدمر الأثرية من "داعش" للمرة الثانية يعد الهدف التالي للقوات الحكومية، معاقل المتمردين في إدلب والتي تم إجلاء المقاتلين من شرق حلب إليها، وتنتشر الفصائل التابعة إلى القاعدة والإسلاميين وجماعات المعارضة في المنطقة فيما وصف الأسد كافة الجماعات بكونهم "إرهابيين" على الرغم من الجهود المبذولة للاتفاق على قائمة موحدة من جماعات معينة في الأمم المتحدة.

وشاركت روسيا في الصراع السوري عام 2015 ما حوّله إلى صالح الأسد في ظل القوات الجوية، بدعم من الرئيس فلاديمير بوتين ونشر المزيد من القوات على أرض الواقع، وسيطرت الجماعات المتمردة على مساحات شاسعة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة "داعش" ولكن في ظل تراجعه أخيرًا برزت التوترات بين فصائل المعارضة المتناحرة ما أدى إلى صراع مفتوح، وسلّم مجلس المعارضة في منبج بعض الأراضي إلى القوات الحكومية السورية في ظل جهود إنشاء منطقة عازلة بين القوات المدعومة من أميركا والمدعومة من تركيا مع إرسال القوات الأميركية لمراقبة الخطوط الأمامية.

وعُقدت محادثات طارئة بين قادة الجيش التركي والأميركي والروسي الأسبوع الماضي في محاولة لتهدئة الاشتباكات، وحذّر المحللون من احتمال حدوث حرب بالوكالة في سورية حيث تدعم روسيا وإيران وحزب الله اللبناني والمليشيات العراقية نظام الأسد بينما تدعم تركيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الجماعات المتمرّدة المتنافسة، وفشلت الجولة الجديدة من محادثات السلام والتي توسطت فيها الأمم المتحدة في جنيف في تحقيق أي تقدّم مع اقتراب الذكرى السادسة للصراع، ودعا المتمرّدون إلى تأجيل المفاوضات المنفصلة المدعومة من روسيا في كازاخستان، وتبدأ جولة جديدة من المحادثات في جنيف في 23 مارس/ أذار.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يترأس اجتماعاً رفيعاً وطارئاً لبحث ملف هرمز وقاليباف…
تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات إيرانية بعرقلة النفط…
مقتل جندي فرنسي من اليونيفيل في هجوم مسلح جنوب…
اجتماع رفيع في البيت الأبيض لبحث ملف إيران وتحذيرات…
واشنطن توسّع حملتها البحرية لاعتراض السفن المرتبطة بإيران خارج…

اخر الاخبار

"حماس" تعلن أن الحركة مهتمة باستمرار المفاوضات مع الوسطاء…
ترامب يعرب عن ثقته في استمرار مشاركة إيران في…
تحرّك باكستاني لتمديد التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران
محادثات بين ترامب و عون لبحث وقف إطلاق النار…

فن وموسيقى

تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…

أخبار النجوم

إلهام علي تستعد لمسلسل أحداثه مستوحاة من قصة واقعية…
أحمد مالك ينضم لأبطال رمضان 2027 ويبدأ التحضير لمسلسل…
ياسمين عبدالعزيز تنضم لأبطال رمضان 2027
أحمد السعدني يتحدث عن سبب لجوئه لطبيب نفسي

رياضة

روني ينتقد تصرف لاعبي ليفربول مع صلاح وروبرتسون بعد…
النصر السعودي يقترب من ضم محمد صلاح في صفقة…
جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…

صحة وتغذية

فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…
اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…

الأخبار الأكثر قراءة

خطة أمريكية إسرائيلية لمرحلة ما بعد الحرب في إيران
غارات إسرائيلية عنيفة على ضاحية بيروت وحزب الله يعلن…
اندلاع نيران في سفينة شحن بمضيق هرمز وتبادل هجمات…
الحرس الثوري يعلن إطلاق الموجة 37 من «الوعد الصادق»…
انفجارات ضخمة في "تل أبيب" وعدد من المستوطنات المحيطة…