الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
القوات المسلحة الملكية

الرباط - كمال العلمي

يحتضن المغرب الدورة الـ19 من مناورات “الأسد الإفريقي” في ماي ويونيو المقبلين، ما يعكس متانة الشراكة العسكرية البينية التي تعززت في الأشهر الأخيرة بتوقيع صفقات حربية غير مسبوقة للقوات المسلحة الملكية.ويدعم التمرين العسكري السنوي قابلية التشغيل البيني بين الدول الشريكة، والاستعداد الإستراتيجي العسكري للولايات المتحدة للاستجابة للأزمات والطوارئ في إفريقيا وحول العالم.

ويحظى المغرب بثقة الولايات المتحدة الأمريكية على جميع المستويات في ظل الشراكة الإستراتيجية التي تجمعهما منذ عقود، إذ أتاحت الشراكة العسكرية للمملكة التزود بأحدث الأسلحة في الميدان.وبتعليمات سامية من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، انعقد الاجتماع التخطيطي النهائي لتمرين “الأسد الإفريقي 2023” على مستوى القيادة العامة للمنطقة الجنوبية بأكادير من 12 إلى 16 أبريل 2023.

وذكر بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أنه خلال هذا الاجتماع، انكب ممثلو القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية على وضع اللمسات الأخيرة على طرق تنفيذ مختلف الأنشطة المرتقبة في إطار الدورة الـ 19 من تمرين “الأسد الإفريقي”.وأبرز المصدر ذاته أن النسخة الـ 19 من هذا الحدث الهام ستعرف مشاركة حوالي 6000 جندي من عشرين بلدا إفريقيا ودوليا، بما فيها المغرب والولايات المتحدة، بالإضافة إلى 27 بلدا ملاحظا.

تحالف إستراتيجي
محمد شقير، باحث في الشأن العسكري، قال إن “مناورات الأسد الإفريقي تكرس التحالف الإستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية طيلة السنوات الماضية”، مبرزاً أنها “تندرج ضمن الشراكة الثنائية الممتدة إلى غاية 2030”.وأضاف شقير، في تصريح أن “الولايات المتحدة تعتبر المغرب بوابتها نحو إفريقيا، بالنظر إلى وضعية الاستقرار التي يحظى بها في منطقة هشة من الناحية الأمنية، وهو ما تعكسه تصريحات مختلف المسؤولين الأمريكيين الذين يزورون البلاد”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “المغرب يعد الحليف الأكثر استقرارا بالمنطقة، ويتوفر على جيش قوي ومتمرس يملك أحدث الأسلحة في العالم”، مشددا على أن “شائعات نقل المناورات إلى منطقة أخرى غير صحيحة، والدليل على ذلك هو تنظيم النسخة الحالية من المناورات العسكرية”.وأردف الباحث ذاته بأن “المغرب يمتلك طبيعة طبوغرافية تشابه مسارح العمليات التي يمكن أن تتحرك فيها الولايات المتحدة بالساحل وشمال إفريقيا، ما يجعله الأكثر ملاءمة لاحتضان النسخ المقبلة من المناورات الحربية التي تجرب عبرها أمريكا أحدث الأسلحة في مواجهة الجيوش النظامية والتنظيمات المتطرفة”.

شراكة طويلة الأمد
فيما أكد رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، أن “الشراكة العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية أضحت إستراتيجية بكل المواصفات والمقاييس، الأمر الذي تجسده الزيارات رفيعة المستوى من المسؤولين الأمريكيين إلى المملكة”.وذكر لزرق، في هذا الصدد، بأن “الشراكة البينية القوية مردها إلى التحولات التي عرفها العالم بعد اندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية، وما تبعها من تغيرات دولية طارئة بالمنطقة الإقليمية، ما يجعل من المغرب بوابة واشنطن نحو المنطقة الملتهبة من الناحية السياسية”، وتابع شارحاً بأن “الموقع الإستراتيجي للمغرب يخول له لعب أدوار عسكرية كبرى بالمنطقة، لاسيما أنه بوابة الولايات المتحدة الأمريكية نحو إفريقيا، إلى جانب قربه الجغرافي من أوروبا”، ليخلص إلى أن “المناورات العسكرية تعبير واضح عن قوة الشراكة الثنائية”.

ارتفاع واردات السلاح
يعد المغرب من أكثر الدول استيرادا ًللسلاح الأمريكي بمنطقة شمال إفريقيا، حسب تقرير سابق لمركز السياسات الدولية الأمريكي، إذ هيمنت الولايات المتحدة على عمليات تزويد المملكة بالأسلحة خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2019 بنسبة 91 في المائة.وانتقلت الشراكة العسكرية إلى السرعة القصوى خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة لبيع أنظمة لاسلكية تكتيكية للمغرب مخصصة للمراقبة والاستطلاع، بقيمة تصل إلى 141,1 مليون دولار، أي ما يعادل 1.4 مليار درهم.كما وقعت القوات المسلحة الملكية على اتفاقية دفاعية مع شركة بوينغ الأمريكية، ما جعل المملكة تتحول إلى قوّة إقليمية في المنطقة بتوفّرها على سرب من مقاتلات “F-16” وطائرات “أباتشي”، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات العقد الموقع بين الطرفين.

ووافقت الولايات المتحدة الأمريكية، في هذا الإطار، على طلب القوات المسلحة الملكية اقتناء 25 مدرعة منذ نحو ثلاث سنوات، تعزز بها ترسانة الأسلحة الحديثة والذكية التي تتوفر عليها المملكة، بتكلفة مالية تقدر بـ 239 مليون دولار.ويعتبر المغرب زبونا رئيسيا للولايات المتحدة الأمريكية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ تستحوذ واشنطن على معظم واردات البلاد من السلاح بنسبة تتعدى ثلاثة أرباع (76 بالمائة)، حسب تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

المغرب يدخل نادي "الردع الدفاعي" في مواجهة التحديات الأمنية الحدودية

مدريد تتوجس من امتلاك الجيش المغربي صواريخ "هيمارس" الأميركية المدمرة‬

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

البنتاغون يتهم إيران بشن هجمات عشوائية على أهداف مدنية…
بيت هيغسيث يتوعد بتصعيد عسكري ضد إيران ويؤكد ضرباتنا…
تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي والجيش العراقي يتولى المسؤولية…
مجتبى خامنئي يُنتخب مرشداً أعلى جديداً لإيران ولاريجاني يؤكد…
السعودية تؤكد يقظة قوات الدفاع الجوي لمواجهة الاعتداءات الإيرانية…

اخر الاخبار

الجيش اللبناني ينسحب من جميع مواقعه على طول الخط…
وزارة الدفاع السعودية تحبط محاولة استهداف بطائرة مسيرة في…
الأوقاف تدين إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى ومنع صلاة…
حمدوك يرحب بتصنيف جماعة الإخوان في السودان منظمة إرهابية

فن وموسيقى

جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…
درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…
منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…

أخبار النجوم

يسرا اللوزي تكشف كيف ساعدتها تجاربها الزوجية خلال 15…
ناهد السباعي تشعر بأنها بطلة في إفراج وتحمست لدورها…
نقل شيرين عبد الوهاب إلى المستشفى وخضوعها لعملية جراحية
نقيب الموسيقيين يكشف تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر

رياضة

خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…
الجماهير المغربية تفتح صفحة جديدة مع وهبي وتطالب بالحفاظ…
محمد صلاح يكسر رقم واين روني التاريخي ويظهر مع…
ميسي يسجل هدفه رقم 899 في مسيرته ويقود إنتر…

صحة وتغذية

الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي يرهق الدماغ
التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…
دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…

الأخبار الأكثر قراءة

بوتين يستقبل الشرع ويؤكد دعم وحدة سوريا ويتباحث حول…
إيران تلوّح بالحوار وتحذّر من المواجهة وسط تصعيد أميركي…
حماس تُعلن استعدادها لتسليم إدارة قطاع غزة للجنة التكنوقراط…
بوتين والشرع يبحثان في موسكو مستقبل الوجود العسكري الروسي…
عراقجي يؤكد أن إيران لم تطلب التفاوض مع واشنطن…