الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
مجلس النواب المغربي

الرباط - كمال العلمي

بعد سنة على اقتراع الثامن من شتنبر 2021، الذي أفرزت نتائجه خريطة سياسية جديدة بالمملكة بائتلاف حكومي تشكل من الأحزاب الثلاثة الأولى التي يربطها فيما بينهما “ميثاق للأغلبية”، بينما اختارت باقي الأطياف الحزبية الركون إلى المعارضة، يبدو الرهان كبيرا على استكمال أوراش كبيرة للإصلاح وتدارك النواقص مع استحضار مستجدات السياقات داخليا وخارجيا.وبينما تعمل الأغلبية الحكومية على تفعيل “مفهوم الدولة الاجتماعية”، باعتباره أبرز عنوان رفعته شعارا لعملها، يلاقي تدبيرها لبعض الملفات انتقادات من المعارضة التي ترى أن السنة الأولى من تدبير الحكومة الحالية سنة لم يتحقق فيها الكثير، خاصة في سياق تداعيات الأزمات الدولية التي “أربكت حسابات عديدة” في المجال الاقتصادي كما الاجتماعي.وعن رهانات الدخول السياسي الجديد برسم موسم 2022-2023 وأبرز سياقاته وملفاته وأولوياته، تحدثت  إلى حزبين يصطفان ضمن المعارضة خلال الولاية التشريعية الحالية.

الجبهة الداخلية
تتركز أبرز رهانات الدخول السياسي الجديد بالمغرب بالنسبة للأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، في ثلاثة رهانات اعتبرها “محورية وبالغة الأهمية”.أول هذه الرهانات يتمثل في “تمتين الجبهة الداخلية كي تكون معبأة وقوية بقيادة حكيمة وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمام تحديات عديدة أبرزها تربص خصوم الوحدة الترابية للمملكة، وفي مقدمتهم الجارة الشرقية الجزائر عبر مناوراتها الأخيرة وتحركها ضد مصالح المغرب”، يقول بنعبد الله.

تمتين الجبهة الداخلية للبلاد يمر، بحسب تصريح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ، عبر أجرأة “إصلاحات اجتماعية ملموسة، وإصلاحات اقتصادية حقيقية”، معتبرا أن “تقوية البناء الديمقراطي والمسار الإصلاحي يظل مهما لاعتبارات تتسم بالأزمة الصامتة مع فرنسا ومواجهة المناورات”.كما أثار المتحدث ذاته سياقات الدخول المدرسي في شهر شتنبر الحالي، قائلا: “ننبه مجددا إلى وضع اجتماعي مقلق أصبحت تعيش على إيقاعه فئات عريضة من الشعب المغربي، مع استمرار التضخم وتراجع القدرة الشرائية”، منتقدا “عدم تفاعل الحكومة عبر إجراءات ملموسة مع موجة الغلاء عكس دول عديدة-ليست بعيدة عنا-تدخلت لتقديم الدعم المباشر للأسر والأفراد”، لافتا إلى أن “دعم مهنيي النقل يظل غير كاف لمواجهة تدهور القدرة الشرائية التي تزداد حدة مع ارتفاع مصاريف وتكاليف الدخول المدرسي”.

وانتقد بنعبد الله في هذا السياق ما وصفه بـ”ضعف الحكومة تواصليا وسياسيا عن تفعيل إصلاحات وعدت بها وننتظرها”، مؤكدا أن “الجهاز التنفيذي يجب أن يكون في الموعد ومستوى الرهانات والتحديات، التي يظل المضي قدُما في إصلاح منظومة التعليم في صدارتها”.

ملفات مستعجلة
من جانبه، اعتبر إدريس السنتيسي، عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، أن الدخول السياسي القادم يأتي حاملا لـ”ملفات مستعجلة لا تحتمل التأجيل أو التسويف”؛ ذكر منها القانونين الإطار المتعلقين بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وميثاق الاستثمار الجديد. هذا الأخير اعتبره السنتيسي “ليس اقتصاديا فقط، بل متضمنا لشق اجتماعي مساهم في خلق فرص الشغل”.

وكشف المتحدث أن “الفريق الحركي بمجلس النواب قد تقدم، فعليا، بطلب إلى الجهات المعنية قصد الدعوة إلى انعقاد دورة تشريعية استثنائية في أفق مناقشة وتسريع المصادقة على هذيْن النصين المهمّين بالنسبة للتشريعات الوطنية والتنظيم القانوني، كما بالنسبة للمعيش اليومي للمواطنين”.وعاد السياسي الحركي إلى الحديث عن “مشاريع ملكية مؤسِّسة ومهيكلة لما تقول الحكومة إنها الدولة الاجتماعية التي تم إرساء أسسها منذ عقدين من الزمن”، مشيرا إلى أن “تسريع ورش الحماية الاجتماعية بكل تعهداته والعمل على احترام آجال تفعيل مضامينه، يظل ثالث رهان في سلم أولويات الدخول السياسي بالمغرب”.

السنتيسي الذي يرأس الفريق الحركي بمجلس النواب، لم يُغفل الحديث عن مشروع اعتبره “جوهريا” في أجرأة أنظمة الدعم الحكومي للفئات المعوزة والمستحقة، يتمثل في “السجل الاجتماعي الموحد” الذي سيتيح استهدافا دقيقا للمعنيين بالدعم مع ضمان فعالية أنظمته والتقائية السياسات العمومية في هذا الصدد.

ودعا السنتيسي الحكومة في هذا الصدد إلى تسريع المصادقة على القوانين الكبرى سالفة الذكر، كي يتسنى لمختلف الأطياف السياسية “التفرغ لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2023 بدءا من شهر أكتوبر القادم”، وقال: “ننتظر أيضا إرجاع مشاريع قوانين إلى المسطرة التشريعية بعد أن سحبتها الحكومة في الدورة الماضية، كي تتم معالجتها بصيغة تشاركية ومتأنية”، مطالبا الحكومة بـ”مناقشة حصيلة عملية مرحبا وموسم التخييم، فضلا عن مضامين تقارير لجان موضوعاتية واستطلاعية عديدة”.وختم السياسي ذاته حديثه بالتنبيه إلى “تبني دبلوماسية برلمانية تتجه نحو استقبال وفود برلمانية أو في إطار مجموعات صداقة أساسها جنوب-جنوب، قصد اطلاعهم على أوضاع التنمية والاستقرار في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو ما يعزز مواقف الدول الإفريقية وغيرها لصالح الوحدة الترابية” لبلادنا.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

مجلس النواب المغربي يستعد لمناقشة "ميثاق الاستثمار" والحكومة تراهن على الإجماع

النواب المغاربة يستأنفون النقاش بشأن النظام الداخلي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أميركا تقول إن بحريتها ستواكب السفن عبر مضيق هرمز…
إسرائيل تشن غارات جديدة على ضاحية بيروت الجنوبية وسلام…
الإنفجارات تهزَ تل أبيب و إسرائيل تنتقمً من سكَان…
المجلس الرئاسي الليبي يرحب بدعوة حماد لحوار وطني ويقترح…
تل أببب نكثّف ضغطها على بيئة الحزب بإستهداف الأبنية…

اخر الاخبار

أميركا تتجاوز مراجعة الكونغرس وتوافق على بيع ذخائر لإسرائيل
خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني يبحثان اعتداءات إيران…
السعودية تعترض وتدمر 16 مسيرة باتجاه حقل شيبة النفطي
مزور يؤكد أن المغرب يطمح لتصنيع طائرة عسكرية كاملة…

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

عمرو دياب يحافظ على مكانته في صدارة المشهد الموسيقي…
محمد فؤاد يكشف عن العديد من الجوانب الشخصية في…
دينا الشربيني توضح حقيقة خلافها مع آسر ياسين وتكشف…
مي سليم تصرح أن رمضان للعبادة وأحب الاعتكاف في…

رياضة

محمد وهبي يشيد بمجهودات الركراكي ويؤكد قوة وإمكانيات المنتخب…
ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…

صحة وتغذية

إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة
دراسة تكشف حقنة مبتكرة تساعد القلب على التعافي بعد…
وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…

الأخبار الأكثر قراءة

إسرائيل تفتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأفراد فقط
أكثر من 20 غارة على جنوب لبنان وإسرائيل تعلن…
غضب واسع في الولايات المتحدة عقب مقتل أليكس بريتي…
ترامب يكشف تفاصيل مثيرة للجدل بشأن تشكيلة مجلس السلام…
توتر بين إسرائيل والبيت الأبيض بعد رفض نتنياهو إرسال…