بكين - المغرب اليوم
دعت روسيا والصين أطراف النزاعات في الشرق الأوسط إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وحل الخلافات عبر الحوار، محذرتين في الوقت نفسه من تصاعد ما وصفاه بـ”محاولات الهيمنة الدولية” التي تقود إلى زيادة التوترات في النظام العالمي وتهدد الاستقرار الدولي.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب قمة جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، حيث أكد الجانبان أن العالم يواجه مخاطر متزايدة تتمثل في الانقسام والعودة إلى “قانون الغاب”، في ظل ما اعتبراه فشل بعض الدول في إدارة الشؤون الدولية بشكل أحادي وفرض إرادتها على الدول الأخرى.
وأشار البيان إلى أن النهج القائم على فرض النفوذ والسياسات الأحادية لم يعد قابلاً للاستمرار، وأن جميع الدول تمتلك الحق في اختيار نماذج التعاون والشركاء بحرية، مع رفض أي شكل من أشكال الهيمنة أو الإملاء السياسي أو الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، اعتبر الطرفان أن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتقويضاً للاستقرار الإقليمي، مؤكدين ضرورة وقف التصعيد والعودة إلى الحوار لمنع اتساع رقعة الصراع.
كما شدد البيان على أن معالجة جذور الأزمة الأوكرانية تمثل شرطاً أساسياً لتحقيق سلام دائم، مع التأكيد على ضرورة احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ودعم جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية عبر التفاوض.
وفي سياق متصل، أكد البيان أن أمن أي دولة لا يمكن أن يتحقق على حساب أمن دولة أخرى، رافضاً ما وصفه بسياسات التكتلات العسكرية وتوسيع التحالفات بالقوة أو الضغط، ومطالباً ببناء نظام أمني دولي أكثر توازناً واستقراراً.
كما أعرب الجانبان عن قلقهما من ما اعتبراه تصاعد سياسات المواجهة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، داعين إلى وقف الحروب بالوكالة وتجنب خلق خطوط تقسيم جديدة بين الدول، والعمل على تعزيز التعاون بدلاً من الصراع.
وفي جانب آخر من البيان، أعلنت موسكو وبكين عزمهما تعزيز التعاون العسكري، بما في ذلك توسيع التدريبات المشتركة والدوريات الجوية والبحرية، وتعميق التنسيق بين القوات المسلحة، إلى جانب تطوير التعاون الصناعي في مجالات الطيران وبناء السفن والسيارات والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
كما انتقد البلدان توسع حلف شمال الأطلسي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، واعتبرا أن بعض برامج إعادة التسلح في المنطقة تمثل تهديداً للاستقرار، في إشارة إلى اليابان وبعض التطورات العسكرية الإقليمية.
ويأتي هذا البيان في وقت يشهد فيه النظام الدولي توتراً متصاعداً وصراعات متعددة في أكثر من منطقة، وسط دعوات متزايدة لخفض التصعيد والعودة إلى الحلول الدبلوماسية.
قد يهمك أيضاً :
بوتين يلتقي في بكين مهندسًا صينيًا سابقًا قُبِلَه للعمل في روسيا
بوتين يطلق وصفًا على “سارمات” أقوى منظومة صاروخية في العالم