الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
القناصون العراقيون يقبعون على أسطح المنازل مترقبين الجهاديين

بغداد ـ نهال القباني

تتعرّض الموصل في العراق لهجمات يقودها تنظيم "داعش" الإرهابي لاستعادة المدينة من الفصائل المتمردة، فعلى عكس الوضع في حلب السورية التي تتساقط فيها القنابل الروسية دون الأخذ في الاعتبار حياة المدنيين، هناك رغبة في تقليل الخسائر في معركة الموصل وهو الأمر الذي أطال فترة القتال وأضاف عراقيل جديدة لم تكن متوقعة من قبل المخططين للمعركة.

ونشرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، تقريرًا يسلّط الضوء على الحرب الدائرة في الموصل بين القوات العراقية وتنظيم "داعش" الإرهابي، استهلت فيه بالقول: "الحال في الجبهة يشبه لحظات الهدوء التي تأتي بعد العاصفة، وحرب لم تضع أوزارها بعد، إلا إنها راكدة تمامًا منذ وقت طويل. ومن بين تلك القتلة، أحد مقاتلي "داعش" الذي رُمي في مفترق الطرق في وسط شارع عدن".

وتضيف الصحيفة: "وسط تلك الجثث سارع أحد قائدي السيارات إلى الطريق المفتوح أمامه، مخلفا ورائه جثث وقتلى، انحرف بسيارته إلى إلىسار باتجاه طريق تغطية بعض المباني بمدفعية آلية ثقيلة عيار 50، على عكس حلب، حيث انخفضت الطائرات السورية والروسية لتقذف حمولتها من القنابل دون وضع اعتبار يذكر للحياة المدنية،  إلا أن هنا في الموصل تلمس رغبة في تقليل الخسائر في المعركة، لم تكن تتوقعها من قبل أولئك الذين خططوا للمعركة".

أصبح القناص هو الملك في حرب المناطق الحضرية، فيما أضحى جمع جثث القتلى هو العمل الأكثر أرهاقا في معركة مثل معركة الموصل إلى تنجرف إلى شهرها الثالث.

 وقال: الحكيم مهدي صالح، أحد ضباط الصف "أطلقنا النار على رجل كان يحاول الزحف إلى مواقعنا الليلة الماضية"، وأشار إلى ذلك وهو جاثم في موقع معزول له على سطح الطابق الثالث، قائدًا لستة قناصين آخرين.

وتابع: "كان أحد مقاتلي "داعش"، الذين كانوا في مبنى سكني مهجور في الجهة الأخري. رأيناه من خلال معدات رؤية ليلية، وأرداه قتيلا أحد قناصتنا. ألا أننا تلقينا ضربة جوية في محاولة منهم لاستعادة جثته". ويروي السيد صالح، كيف يستقبل الأطفال الجنود بعد انتزاع استعادة السيطرة على المنطقة المحيطة، وقبل بضعة أيام واحد من الرفاق الرجال في البيت المجاور- "حسن من مدينة ديالى" - قتل برصاص قناص "داعش": إطلاق النار عن طريق الفم أثناء محاولته إطلاق النار على جدار في الموقف الجهادي. "كان لحسن روح الأسد وهذا ما قتله".

ووسط شوارع مليئة بالأنقاض، انتشرت طلقات نارية على خط الجبهة في عدن، واختفت الأفكار التي كانت تروج لها تحت شعارات حملة سريعة ونصرا سريعا منذ فترة طويلة. ومنذ شهرين إلى اليوم منذ بدء عملية الموصل بالكاد تم استعادة ربع مدينة الموصل من "داعش." وأضاف أن "داعش"،عدو ذكي وخطير، سريع التكيف باستمرار. فهم يستخدمون القناصات الروسية والنمساوية كما أن قناصتهم مدربون مما يشكلون فارق في المهارة أمام قناصي الجيش العراقي.

 وأردف قائلا: "استغرقنا بعض الوقت للعلم على وجه الدقة كيف كان يعمل قناصوهم".

ويُذكر أنه من أجل البقاء على قيد الحياة، تقوم القوات العراقية بسد الصغرات الصغيرة الموجودة في الجدران، بمادة خلال النهار بحيث يستطيعون الابتعاد عن نظر القناصة، وأشعل "داعش" حائط من النيران أمام آبار النفط في جميع أنحاء المنطقة لمنع القوات العراقية من اكتشاف مواقعهم ومهاجمتها.

ولا يُعتبر القناصة  هم الخطر الوحيد، حيث بدأ "داعش" باستخدام طائرات دون طيار لتحلق فوق الجزء الشرقي من المدينة، والتي تظهر الطرق التي تودي إلى مواقع الجيش العراقي، وعلى عكس ما يحدث في حلب، حيث النظام السوري ومؤيده الروسي، فإن الضباط العراقيين يخشون استخدام المدفعية واستخدام الضربات الجوية ضد المتمردين في المناطق السكنية ذات الكثافة السكانية العالية، والضباط العراقيين الذين يقاتلون في الموصل يواجهون قيودا صارمة على استخدام الأسلحة الثقيلة داخل المدينة.

ومع ذلك، فقد كانت الخسائر في صفوف المدنيين داخل المدينة ضخمة، وأظهرت إحصاءات الأمم المتحدة مؤخرا أن 685 مدنيا اصيبوا بجروح خلال القتال في الموصل وحولها في الفترة من 5 إلى 11 ديسمبر/كانون الأول، ارتفاعا بنسبة 30 في المائة في الأسبوع السابق. في المتوسط، والمعروفة سقوط ضحايا من المدنيين في المدينة بمعدل أكثر من 600 شخص في الأسبوع.

ونزح أكثر من 93 ألف من المدنيين من القتال منذ بدء العملية في 17 أكتوبر/تشرين الأول. أما أولئك الذين ما زالوا يقطنون المناطق المحررة حديثا، حيث انقطاع المياه والكهرباء ، يجدون أنفسهم هدفا لنيران  "داعش." واضاف صالح"المشكلة الكبرى والهدف الاسمى لنا الآن هو كيفية البقاء على قيد الحياة في المرحلة المقبلة  "كيفية النجاة من القتال، والبرد، ونقص الغذاء، ونقص المياه، وعدم وجود الكهرباء" قالها بمزيج من الألم والدموع وهو رب لأسرة، وتحيط به عائلته التي يحدق أفرادها في وجهه في محاولة لاستجداء أي إشارة أمل من ملامح أبيهم المضطربة تشير بأن هذه الكآبة المظلمة في طريقها إلى التحسن.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الإمارات والكويت تتصديان لهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية مع…
السعودية تتصدى للهجمات الإيرانية على أراضيها وتؤكد دعمها لدول…
السعودية تتصدى للهجمات الإيرانية على أراضيها وتؤكد دعمها لدول…
تصعيد سياسي ودبلوماسي مع استمرار المواجهات ودعوات لوقف إطلاق…
إيران تشنّ ضربات انتقامية وكتائب حزب الله تتوعد القواعد…

اخر الاخبار

أوروبا تدين الهجمات الإيرانية على الإمارات
ترامب يؤكد دعم الولايات المتحدة لإجراءات السعودية ضد انتهاكات…
محمد بن سلمان يناقش مع محمد بن زايد التطورات…
الإمارات تعلن اعتراض 132 صاروخاً باليستياً و195 مسيّرة وتؤكد…

فن وموسيقى

إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

ملك المغرب يوافق على دعوة ترامب ويصبح عضوًا مؤسسًا…
واشنطن ترحب باتفاق الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية وتؤكد…
مقتل وإصابة العشرات في أسوأ حادث قطارات تشهده إسبانيا…
عقب تهديده بعمل عسكري في إيران ترمب يلمّح لزيارة…
الجيش الإسرائيلي يشنّ غارات جوية على أهداف لحزب الله…