الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الانتخابات التشريعية في المغرب

الرباط -المغرب اليوم

ساعات معدودة تفصلنا عن بدء الاقتراع ب الانتخابات التشريعية المغربية المرتقبة، الأربعاء، وسط منافسة شرسة، تعززها توقعات مراقبين بتعاظم حظوظ حزب التجمع الوطني للأحرار (شريك بالائتلاف الحكومي) في صدارة المشهد.ويطمح “التجمع الوطني للأحرار” برئاسة رجل الأعمال ووزير الفلاحة عزيز أخنوش، في الإطاحة بحزب العدالة والتنمية (قائد الائتلاف الحكومي) من الصدارة التي يتربع عليها لولايتين متتاليتين، الذي يتمسك أيضا بحظوظه “الوافرة” في الاستمرار بالصدارة.

ويعود تأسيس “التجمع الوطني للأحرار” إلى قبل نحو 42 عاما، ويأتي صعود نجمه عقب فشل حزب “الأصالة والمعاصرة” (يمين/معارض) في الإطاحة بالعدالة والتنمية خلال الانتخابات البرلمانية عام 2016، ويراهن التجمع على قيادة الحكومة المقبلة، بدعم من رجال الأعمال.

و”التجمع الوطني للأحرار”، أسسه في أكتوبر/تشرين الأول 1978، أحمد عصمان رئيس الوزراء الأسبق (1972 – 1979)، صهر الملك الراحل الحسن الثاني (1961 – 1999).
ويوصف الحزب (يمين وسط) بأنه موال للقصر، وممثل “للنخبة”، لأن جل كوادره أعيان أو رجال أعمال أو كوادر إدارية.

وبالإضافة للتجمع الوطني للأحرار، يبرز في المشهد السياسي، كقوة انتخابية، حزبا “الأصالة والمعاصرة” و”حزب الاستقلال” (معارضان).

ويقود “العدالة والتنمية” (إسلامي) الحكومة لولايتين متتاليتين، وهي المرة الأولى في تاريخ البلاد، التي يقود فيها نفس الحزب الحكومة لولايتين، إثر فوزه في انتخابات 2011 و2016.
وأجريت آخر انتخابات تشريعية في المغرب عام 2016، وحل فيها “العدالة والتنمية” بالمركز الأول (125 مقعدا في البرلمان من أصل 395)، فيما حل “الأصالة والمعاصرة” ثانيا (102 مقعدا)، و”الاستقلال” (معارض) ثالثا (46 مقعدا)، ليحل “التجمع الوطني للأحرار” رابعا (37 مقعدا).

عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ القانون الدستوري في جامعة الحسن الأول (حكومية) بسطات (شمال)، رأى أنه من الوارد جدا فقدان حزب العدالة والتنمية للمرتبة الأولى في انتخابات 8 سبتمبر/أيلول الجاري.وفي حديثه للأناضول، قال اليونسي: “يمكن أن يفقد العدالة والتنمية المرتبة الأولى خصوصا بعد عشر سنوات من التدبير (قيادة الحكومة)”، مؤكدا أنه في كل الديمقراطيات “الناخبون يفضلون دائما تغيير القيادات السياسية على مستوى التدبير الحكومي”.
واستدرك قائلا: “لكن البديل هذه المرة هو فاعل اقتصادي (تجمع الأحرار) يمثل رأس المال في البلاد، وهو أمر عادي في الديمقراطية، لكنه يشوش كثيرًا على الديمقراطية الناشئة ببلادنا”.

وزاد موضحا أن بروز حزب التجمع الوطني للأحرار كبديل يؤكد افتقاد “البلاد لبديل سياسي وليس تدبيري فقط للعدالة والتنمية”.وأشار المتحدث إلى عدم إغفال أن حزب العدالة والتنمية فقد “الكثير من جاذبيته الهوياتية لجمهور واسع من ناخبيه المحافظين وأيضا وجود حالة من التراخي التنظيمي بين أعضائه”، وهي العوامل التي ستؤثر على نتائجه.

ولفت إلى أهمية التنافس الانتخابي في رفع نسب المشاركة السياسة، مشيرا أن هذه الانتخابات تختلف عن سابقاتها في “غياب البعد الأيديولوجي أو السياسي للتنافس، كما كان عليه الأمر مثلا قبل حكومة التناوب 1998 أو انتخابات 2011 /2016 التي فاز بها العدالة والتنمية بقيادة أمينه العام السابق عبد الإله بنكيران”.

وشدد اليونسي على أن تحليل الوضع السياسية للمغرب يبين أنه منذ تشكيل الحكومة في أبريل/نيسان 2017 يظهر “أننا أمام حزب يقود هذه الحكومة كان يواجه معارضة من داخلها وظهر أن سباق التخلص من “العدالة والتنمية” بدأ منذ البلوكاج” (عرقلة)، الذي أدى إلى إبعاد عبد الإله بنكيران (زعيم الحزب آنذاك) من رئاسة الحكومة وتعيين سعد الدين العثماني خلفا له، الأمر الذي أدخل الحزب في سلسلة من الخلافات الحادة التي كادت تعصف بوحدته.

وآنذاك وجد بنكيران، صعوبة في تشكيل حكومة جديدة، بسبب الانسداد في تشكيلحكومة ائتلافية تضم أحزابا ذات أهداف متضاربة، وبعد 6 أشهر من “البلوكاج”، أعفى الملك محمد السادس، بنكيران وكلف القيادي الآخر في الحزب سعد الدين العثماني بتشكيل الحكومة.

وذهب المحلل السياسي محمد شقير، انطلاقا مما تعرفه الحملة الانتخابية من تجاذبات، إلى أن المنافسة حادة بين حزب التجمع الوطني للأحرار وغريمه الأصالة والمعاصرة (أكبر أحزاب المعارضة)، حيث يعملان على تكثيف حضورهما في كل الدوائر التشريعية والمحلية، مدفوعين برغبتهما الشديدة في ترؤس الحكومة.
واعتبر شقير في حديثه للأناضول أن تداعيات كورونا التي قيدت حركية الأحزاب في الحملة الانتخابية ومنعت التجمعات الكبيرة، دفعت الجميع إلى نقل ساحة المعركة إلى الفضاء الرقمي.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المتابع للحملة الانتخابية يلاحظ أن حزب التجمع الوطني للأحرار “يغطي حضوره الرقمي على باقي الأحزاب سواء في المواقع الإلكترونية أو شبكات التواصل الاجتماعي”، معتبرا أنه استفاد من الإمكانيات المالية التي يتوفر عليها.

وأوضح شقير أن استغلال “التجمع الوطني للأحرار” للفضاء الرقمي وتركيزه على استمالة الشباب في وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن “يمنحه دفعة كبيرة للتغلب على منافسيه في الانتخابات ويجعله مرشحا فوق العادة لإزاحة الإسلاميين”.

وظل عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي، وأمين عام “التجمع الوطني للأحرار”، حريصا منذ 2018 على نفي أن يكون حزبه قد جاء لمواجهة “العدالة والتنمية”، وهو الموقف الذي أكده في الحملة الانتخابية الجارية.

وقال أخنوش، للقناة الثانية المغربية (حكومية): “نحن لم نأتِ لكسر أحد (يقصد العدالة والتنمية)، ولدى حزبنا تراكم وتاريخ سياسي وكفاءات، ولن نلعب إلا الدور الذي يناسب كفاءتنا”.
ولفت أن حزبه “لم يأتِ لكي يقوم بدور حزب الأصالة والمعاصرة”، في إشارة إلى تصريحات بعض قادة الحزب المعارض، أعلنوا فيها أنهم جاءوا لمواجهة “العدالة والتنمية”.
وقبل أيام، قال عبد العزيز أفتاتي القيادي بالعدالة والتنمية للأناضول، إن حظوظ حزبه وافرة للفوز بالانتخابات التشريعية، على الرغم مما وصفه بـ”استفحال المال الانتخابي”.
وأضاف أن “العدالة والتنمية من الأحزاب القليلة التي تشتغل وفق قواعد سياسية واضحة، ويعمل على التواصل والإقناع، سواء قبل الانتخابات أو خلال الحملة الانتخابية”.

قد يهمك ايضا:

مستجدات العقوبات المقررة للمخالفات المرتكبة في الانتخابات التشريعية المغربية

اليوسفي يكشف أسباب سقوطه في الانتخابات التشريعية المغربية في العام 1963

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وثائق تكشف سماح واشنطن لإيران ببدء بيع النفط فوراً…
الجيش الإيراني يتوعَد بالرد على تل أبيب بعد مقتل…
الرئيس السيسي يجتمع في إيفيان الفرنسية بالسيدة أورسولا فون…
ترامب يعلن انتقال الاتفاق مع إيران إلى المرحلة الثانية…
ترامب يؤكد توقيع اتفاق مبدئي مع إيران ونظيره من…

اخر الاخبار

تسريبات من الكابينيت تكشف خلافات إسرائيلية بشأن التعامل مع…
شهباز شريف يشيد بدور مصر والسعودية وقطر وتركيا في…
ماكرون يرحب بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ويعتبرها…
ترامب يؤكد توقيعه على مذكر التفاهم بين الولايات المتحدة…

فن وموسيقى

أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…

أخبار النجوم

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق عرض فيلم 7DOGS في…
إلهام شاهين تشوق جمهورها لأحدث أعمالها السينمائية "الحافي"
عمرو سعد يفاجئ جمهوره بخوض السباق الرمضاني 2027
آمال ماهر تشوق جمهورها لحفلها المنتظر بعد وصولها فرنسا

رياضة

ميسي يكشف سبب دموعه عقب ثلاثيته في شباك الجزائر…
ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ…
صلاح يكتب رقماً قياسياً جديداً في مواجهة مصر وبلجيكا…
صلاح يقود طموحات مصر نحو إنجاز غير مسبوق في…

صحة وتغذية

أوكسفام تؤكد أن توفير المياه النظيفة خط الدفاع الأول…
دراسة تكشف أضراراً عصبية طويلة الأمد لدى الناجين من…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم تفشي الإيبولا في الكونغو…
دراسة حديثة تبحث تأثير مكملات المفاصل على القدرات الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

الحكومة المغربية تستعرض حصيلة الإصلاحات الاجتماعية وتوسيع ميزانيتي الصحة…
الأسرة الملكية والشعب المغربي يحتفلان بالذكرى الـ23 لميلاد ولي…
التليفزيون الإيراني يؤكد عدم وقوع خسائر بشرية جراء هجمات…
الجيش الإسرائيلي يشن أكثر من 100 هجوم على لبنان…
إيران تعلن مهاجمة قطع بحرية أميركية في هرمز رداً…