الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أثناء إستقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الجزائر اليوم

الجزائر ـ وسيم بن رويسي

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال زيارة إلى الجزائر إنه يتعين على البلدين تجاوز تاريخهما المشترك المؤلم والتطلع إلى المستقبل.
كما أعلن ماكرون أنه سيتم تشكيل لجنة فرنسية جزائرية مشتركة من المؤرخين لدراسة المحفوظات حول الحكم الاستعماري الفرنسي في الجزائر.
وسيشمل ذلك الحرب المريرة التي استمرت ثماني سنوات والتي أدت إلى استقلال الجزائر قبل ستين عاماً.

ووصل ماكرون الخميس إلى المطار الرئيسي في الجزائر العاصمة في بداية رحلة تستغرق ثلاثة أيام.
وفي وقت لاحق، زار الزعيم الفرنسي نصباً تذكارياً لشهداء حرب الجزائر من أجل الاستقلال، ووضع إكليلاً من الزهور في الموقع ووقف دقيقة صمت.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون قال ماكرون "لدينا ماضٍ مشترك معقد ومؤلم. وقد منعنا في بعض الأحيان من النظر إلى المستقبل".
وأضاف "لم نختر الماضي، بل ورثناه".
وقال ماكرون: "يجب أن ننظر إليه ونعترف به، لكن علينا مسؤولية بناء مستقبلنا لأنفسنا ولشبابنا".
من جهته، أشاد تبون بـ"الديناميكية الإيجابية" في العلاقات بين البلدين، قائلاً إن هناك "آفاقاً واعدة لتحسين الشراكة الخاصة التي تربطنا".
وأضاف "نأمل أن تفتح الزيارة آفاقاً جديدة للشراكة والتعاون مع فرنسا".
وتأتي زيارة ماكرون، بصحبة وفد من 90 شخصا من الوزراء وكبار رجال الأعمال والشخصيات الرياضية، بعد فترة طويلة من التوتر بشأن ذكريات متضاربة لحرب الاستقلال الدامية في الجزائر.
واستدعت الجزائر سفيرها لدى باريس أواخر العام الماضي لهذا السبب.
لكن البلدين أبديا منذ ذلك الحين رغبتهما في إعادة العلاقات إلى مسارها.
وازداد التوتر الدبلوماسي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما اتهم الرئيس الفرنسي "النظام السياسي العسكري الموجود في السلطة في الجزائر باستغلال الذكريات" عن الحرب لتبرير وجوده.
وكانت فرنسا، قبل ذلك بشهر، قد أغضبت الجزائر - وكذلك المغرب - بخفض عدد تأشيرات السفر التي تصدرها بشكل حاد.
وجاء ذلك ردا على ادعاءات بأن كلا البلدين في شمال أفريقيا كانا يعرقلان إعادة رعاياهم الموجودين في فرنسا بشكل غير قانوني.

وسيلتقي ماكرون خلال الزيارة برواد أعمال شباب في العاصمة الجزائر.
ويزور الجمعة في مدينة وهران الغربية متجر أسطوانات شهيرا، يعد مركزا لموسيقى الراي الجزائرية التقليدية، ويشاهد عرضا لرقص البريك دانس.
ويقول محللون إن الهدف الرئيسي للزيارة تهيئة الظروف لتوثيق التعاون في القضايا الاقتصادية والأمنية الملحة.
ويقول حسني عبيدي، مدير مركز جنيف لأبحاث العالم العربي والبحر الأبيض المتوسط: "لا يصحب الرئيس مثل هذا الوفد الكبير - ومن بينه وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد والداخلية - ويبقى لمدة يومين، إذا كان كل ما سيناقشه هو الماضي".
ويضيف عبيدي أن الجزائر، باحتياطياتها الهائلة من النفط والغاز - والكثير منها لا يزال غير مستغل - وبخطوط الأنابيب التي تربطها بإيطاليا وإسبانيا، تعد في وضع جيد، "ليس لتحل محل روسيا ولكن لمساعدة أوروبا بالتأكيد في إمداداتها من الطاقة على المدى المتوسط".
"ومن أجل ذلك يحتاج إلى الاستثمار".
وكان الرئيس تبون قد وقع في مايو/أيار عقدا كبيرا في روما، تزيد الجزائر بموجبه صادرات الغاز والكهرباء إلى إيطاليا بشكل كبير. ويقول خبراء إن الصفقة صدمت فرنسا ودفعتها إلى إعادة تقييم أهمية الجزائر.
وعلى الرغم من الروابط التاريخية والعائلية بين البلدين، لم تعد فرنسا الشريك التجاري الرئيسي للجزائر، إذ حلت محلها الصين منذ فترة طويلة.
ومن الناحية الأمنية تتألم فرنسها من انسحابها الذي انتهى لتوه من مالي حيث كانت تقود القتال في مواجهة الجماعات المسلحة في منطقة الساحل.
ومهما تكن الاستراتيجية الجديدة التي ستظهر، فيجب أن تنفذ بالتنسيق مع الجزائر، التي بحكم حجمها الهائل تعد عنصرا مهما لا مفر منه في الصراع المالي، وكذلك في ليبيا غير المستقرة على حد سواء.
لكن محللين يقولون إنه سيكون من الخطأ رؤية فرنسا تتوسل الجزائر من أجل المساعدة من مستعمرتها السابقة.
ويقول حسني عبيدي: "الجزائر أيضا بحاجة إلى فرنسا. إنها بحاجة إلى استثمارات فرنسية لتطوير قطاع الطاقة. لكن فرنسا، بالإضافة إلى ذلك، تمنح الجزائر مصداقية.
ويضيف "الجزائر لديها علاقات تاريخية ممتازة مع روسيا. ولكنها بعد غزو أوكرانيا لا تريد أن تظهر باعتبارها عميلة لموسكو، أو جزءا من محور الشر الروسي".
ويقول إن الجزائر، من خلال إحياء العلاقات مع فرنسا، يمكن أن تظهر أنها جزء محترم من المجتمع الدولي.
الفرنسيون في الجزائر - تواريخ مهمة
■   1838: احتلت فرنسا الجزائر
■   1848: بعد انتفاضة قادها زعيم المتمردين عبد القادر أعلنت باريس أن الجزائر جزء لا يتجزأ من فرنسا.
■   1940: فرنسا تسقط في يد ألمانيا في الحرب العالمية الثانية
■   1942: هبوط الحلفاء في الجزائر
■   1945: قوات الحلفاء تهزم ألمانيا. وقتل الآلاف في مظاهرات مؤيدة للاستقلال في سطيف
■   1954-1962: حرب الجزائر
■   1962: أصبحت الجزائر دولة مستقلة

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

ماكرون يَقترح قمة مُصغرة لإنهاء الأزمة الدبلوماسية بين المغرب والجزائر وإسبانيا

 

ماكرون يناقش مع زيلينسكي الوضع في محطة زابوروجيه الكهروذرية

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تعزّز وجودها العسكري قرب إيران وترجيحات بحملة…
ترامب يؤكد قدرة الولايات المتحدة على هزيمة إيران بسهولة…
حركة حماس تدعو المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات رادعة…
قرار ترامب بضرب إيران سيعتمد على تقييمات ويتكوف وكوشنر…
ترمب يلقي خطاب حالة الاتحاد وسط ضغوط سياسية واقتصادية…

اخر الاخبار

الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…
الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يشكر السيسي على جهوده في التوسط لوقف إطلاق…
الجيش السوري يمدّد فتح الممر الإنساني شمال حلب وسط…
ترمب يعلن تشكيل مجلس السلام لغزة ويؤكد دعم إدارة…
إيران تهاجم الجلسة الطارئة لمجلس الأمن التي دعت إليها…
المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة…