الدار البيضاء : جميلة عمر
تنظم الفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان الحرة، يوم الاثنين المقبل ، وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان للتنديد بحالة الفوضى التي وصل إليها القطاع، حسب تعبير بيان للفيدرالية.
وجاء مطلب التعاضدية، على رأس أسباب الاحتجاج، حيث كشف البيان أنه "بالرغم من المطالبة باعتماد بطاقة العضوية الوسيلة الوحيدة للأداء لدى المنخرط عند طبيب الأسنان، في إطار الثالث المؤدي، فإن التعاضدية ترفض ذلك، ضاربة عرض الحائط المصلحة الحقيقية لمنخرطيها، مع مضيها في خرق المادة 44 من قانون 00ـ65 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، والتي تمنع الجمع بين التدبير وتقديم العلاجات، بل يقومون هذه الأيام بفتح عيادات طب الأسنان في مدن عديدة بسرعة جنونية في تسابق مع الزمن، رغم عدم قانونيتها، في تبذير لأموال المنخرطين، واختلالات في التسيير، بتأكيد من تقارير وزارة المالية".
وأضاف المصدر، أن الصيغة الحالية المقدمة من قبل الحكومة لمشروع مدونة التعاضدية، والتي ثمنتها الفيدرالية، جاءت لتساير مجمل قوانين المنظومة الصحية، سواء تلك التي سنت في ولاية الحكومة الحالية أو قبلها، حيث سيعطي للمريض حق اختيار الطبيب المعالج، واستقلالية القرار الطبي في وسائل التشخيص والعلاج، ومراعاتها للمعايير العلمية والتكنولوجية.
وأشار البيان إلى أن "الأساليب المحبوكة التي تم اعتمادها في مجلس المستشارين من طرف التعاضديات، يريدون استعمالها في مجلس النواب لتمرير أطروحتهم، بحيث تم التصويت على مشروع مدونة التعاضد في الوقت الميت من ولاية مجلس المستشارين السابق، اعتمادا في قراره على توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المفبركة.
وكشفت الفيدرالية أن لجنة القطاعات الاجتماعية في مجلس النواب استمعت الى كل الأطراف بكل نزاهة وتجرد وحياد، بل نظمت مواجهة مباشرة بين المهن الطبية والتعاضديات، "في سابقة فريدة من نوعها، بحرفية عالية حتى تتكون لها رؤية واضحة قبل أخذ أي قرار"، معلنة رفضها المقاربة التي تم اعتمادها في مشروع القانون 14ـ25 في شقه المتعلق بصانعي ترميم وتقويم الأسنان، من طرف بعض السياسيين الذين استعملوه لأهداف سياسية وانتخابية، نظرا لانخراط هؤلاء الممارسين اللاشرعيين في تنظيماتهم، على حساب صحة المواطنين".
وشدد البيان على أن هذه التعديلات، ستعمل على تكريس حالة الفوضى التي يعرفها القطاع منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، من طرف فئة لم تتلقَّ أي تكوين في هذا الاختصاص الطبي، ضاربة عرض الحائط الجدوى من وجود كليات لطب الأسنان. واسترسلت الفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان الحرة، معبرة عن رغبتها في استفادة كافة المواطنين من التغطية الصحية والاجتماعية باعتبارها حقا دستوريا.