الدار البيضاء - جميلة عمر
تلاحق لعنة التحقيقات التي تنجزها المفتشية العامة للإدارة الترابية، عدد من العمال والمسؤولين الإداريين، وهي التحقيقات التي تكشف عن مدى تلاعب واختلالات مسؤولين خولت أمانة التسيير الشأن المحلي.
التقرير الأسود الأخير الذي توصلت به المفتشية العامة للإدارة الترابية ، بشأن اختلالات في تدبير حظيرة سيارات الدولة والتلاعب في سندات البنزين من قبل عمال شملتهم حركت التنقيلات الأخيرة، استفاد منها معارف ومقربون، جعل المفتشية تفتح الملف للتدقيق فيه.
وأكد مصدر مطلع، تورط مسؤولين عن الميزانية في عمالات في البيضاء ومراكش والرباط، في التلاعب بتدبير حظيرة السيارات المخصصة لأغراض إدارية، إذ أظهرت التقارير اختلالات في تحديد وضعية مجموعة من المركبات، إذ يجري الاحتفاظ بها ضمن سجلات الآليات النشيطة، رغم تعطلها لعدة أشهر، بما يتيح استمرار صرف سندات البنزين عنها، يصل عددها إلى أربعة في الشهر.
و أضاف المصدر، أن المفتشية العامة للإدارة الترابية، ستفتح تحقيق مع مسؤولي الميزانية في عمالات، بشأن تلقيهم أوامر وتعليمات شفوية بصرف سندات لفائدة معارفهم وأقاربهم، و أن هؤلاء لا تربطهم أي علاقة تعاقدية مع الإدارة العمومية، وتبريرها في السجلات بصورة قانونية.
و سيمتد عمل مفتشية الداخلية المغربية إلى التحقيق في حال كسر مخصصات من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتواطؤ بين عمال ومسؤولين عن الميزانية ومنسقي المبادرة، لغاية استخدامها في تغطية نفقات البنزين، كما سيفتح التحقيق في استغلال رؤساء جمعيات في صياغة مشاريع وهمية، وصرف تمويلات لصالحها، سرعان ما يجري استردادها، بعد منح الفاعل الجمعوي لعمولته.