الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
احتجاجات سابقة للأساتذة المتعاقدين

الرباط- رشيدة لملاحي

هدد الأساتذة المتعاقدين بالعودة إلى الشارع والدخول في إضراب جديد، محملين وزارة التربية الوطنية المغربية مسؤولية عدم التزامها بمخرجات الجولة الأولى من الحوار، في غياب تام لأي إشارة تدل على حسن نيتها حول قضيتهم.

وكشفت  تنسيقية المتعاقدين،  أن  وزارة التعليم المغربية لم تصدر أي بلاغ أو على الأقل مذكرات داخلية تدعو فيها المديريات والأكاديميات إلى الالتزام بالتراجع عن التدابير الزجرية والرجوع إلى البنية ما قبل 4 مارس/آذار الماضي، مع إرجاع المطرودين وصرف الأجور، وتوقيف امتحانات التأهيل المهني إلى حين إيجاد حل للملف عن طريق الحوار.

 وقالت التنسيقية نفسها أنها سجلت عدد من الخروقات منذ اليوم الأول من الالتحاق بالأقسام إلى حدود اللحظة، منها تغيير البنية، وعدم إلغاء مسطرة العزل، عدم تسليم الوثائق الإدارية، عدم قبول الشواهد الطبية، عدم صرف الأجرة في مجموعة من الجهات، إلى  جانب اقتطاعات فاقت 1000 درهم بالنسبة للأجور التي صرفت، استدعاءات للامتحان التأهيل المهني، المماطلة وتأخير موعد الحوار في غياب أي إعلان رسمي، مطالبة بـ"الكشف عن تقرير طبي مفصل حول حالة أبينا عبد الله الحجيالي".

وجددت  التنسيقية على  أن هذه الخروقات "تضرب عرض الحائط كل المناشدات والوسطات الجدية الرامية إلى إيجاد حل جذري للملف مما يزيد من عميق أزمة الثقة بين الشغيلة التعليمية ومؤسسات الدولة". واستنكرت الهيئة نفسها "عدم التزام الوزارة بمخرجات حوار 13 أبريل/نيسان للمرة الثانية"، منددة ب"غياب أي بلاغ رسمي يؤكد التزام الوزارة وتراجعها عن جميع التدابير الزجرية كما جاء في مناشدات الوسطاء".

وتوعدت التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين بالدخول في إضراب جديد وخوض معارك نضالية تصعيدا في أي وقت وفي حالة ما إذا تم المساس بأي أستاذ، وكذا في حالة ما إذا استمرت الوزارة في تعنتها وتعاطيها اللامسؤول تجاه مطالبنا العادلة والمشروعة.

وكانت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد من جديد وزارة التربية الوطنية، متهمة إياها بعدم احترام تنفيذ الاتفاق 13 أبريل/نيسان الماضي،  قبل أن تصف قرار الوزارة بـ"متهور ولامسؤول نتيجة استمرار مجموعة من الخروقات في عدة أكاديميات".

وكشفت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، أنه تم خرق الاتفاق بين الطرفين من خلال تأخير صرف الأجور واقتطاعات متفاوتة وغير مبررة من أجور الأساتذة، بالإضافة  إلى التماطل في تقديم الوثائق الإدارية للأساتذة من قبيل شهادة الأجرة وشهادة العمل ورسائل التعيين والتكليف .

وشدد أساتذة التعاقد على أن"هشاشة التعاقد وأن حقوق الأساتذة ترتبط بمزاجية مديري الأكاديميات دون حسيب ولا رقيب"، مؤكدة على الوزارة تتحمل المسؤولية الكاملة في الاحتقان الجديد المرتقب، وتحذرها على سياستها العشوائية والمرتجلة"، قبل أن يدعوا الأطر التربوية ب"عدم مسك النقط في منظومة مسار إلى حين التزام الوزارة والاطلاع على مقترحاتها في شأن حل الملف المطلبي في شموليته".

وكانت وزارة التربية الوطنية قد أصدرت قبل يومين مذكرة وجهتها للأكاديميات والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية تدعوهم فيها لمسك نقط مسار قبل 10 مايو/أيار، وهو اليوم الذي دعت فيه للحوار مع ممثلي التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بحضور مسؤولي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، مما يعكس سرعة الوزارة نحو التواصل بالنقط قبل معرفة مآل الحوار.

يشار إلى أن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، قد أكد تعليق كل المساطر الإدارية ضد الأساتذة المضربين من أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

وقال أمزازي على هامش زيارة لمؤسسات تعليمية بصفرو، إن هذا التعليق يأتي “التزاما من الحكومة بمخرجات اجتماع 13 أبريل /نيسان الماضي، مع النقابات والذي التزمت فيه بوقف كل التدابير الإدارية في حال التحق الأساتذة أطر الأكاديميات بالمؤسسات التعليمية”.

وتابع أن هذا الالتزام “تم احترامه من الطرفين، وكافة المساطير توقفت، والأجور تم صرفها”، وأن “ما يهم هو استمرار الحوار”، مضيفا أن كافة الأساتذة باشروا مهامهم داخل الفصول الدراسية مطلع الأسبوع الجاري.واقترح الوزير، في هذا الصدد، تاريخ 10 مايو/أيار الجاري موعدا لمواصلة الحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية بمعية ممثلي الأساتذة اطر الأكاديميات “بهدف تطوير علاقة الثقة وحسن النية بين الوزارة وهذه الفئة، والانخراط معا في استدراك الزمن المدرسي الذي هو من أولوياتنا”.

كان الأساتذة المتعاقدون المعتصمون أنهوا إضرابهم وذلك بعد اجتماعات مع وزير التربية الوطنية وممثلين عن الأساتذة المتعاقدين، حيث تم التوصل إلى "عودة الأساتذة أطر الأكاديميات إلى ممارسة مهامهم داخل المؤسسات التعليمية مع بذل كل الجهود للانخراط في جميع المبادرات الرامية إلى تمكين التلاميذ من استدراك دروسهم، وتعليق إضرابهم.

يذكر أن التعديلات التي قدمتها وزارة التعليم المغربية للامتصاص غضب الأساتذة وذلك باقتراحه التخلي عن نظام "التعاقد" بصيغة مراجعة جميع المواد التي تشير إلى فسخ العقد لكون "التعاقد" لم يعد معتمدًا وأيضًا السماح لأطر الأكاديميات بممارسة أنشطة خارج أوقات العمل شريطة ألا تكون مدرة للدخل، إلى جانب مقترحات أخرى رفضها الأساتذة المحتجون والذين يتشبثون بحق إدماج في الوظيفة العمومية.

وكانت وزارة التربية الوطنية، قد دعت إلى التشطيب على الأساتذة الذين يقاطعون التدريس، في الوقت الذي أعلن الأساتذة المتعاقدين التصعيد والاستمرار في إضرابهم لليوم الاثنين، في انتظار أن يتم الحسم في دخول قطاع التعليم العمومي الأسبوع الرابع إلى أجل غير مسمى في ظل تشبث كل طرف بموقفه.

وتشبثت تنسيقية الأساتذة على استمرار في الإضراب عن العمل، وذلك بسبب ما أسمته "تعنت الجهات الوصية في إيجاد حل نهائي لطي هذا الملف، اضطررنا إلى تمديد الإضراب ليوم إضافي، إلى حين انعقاد المجلس الوطني ليصدر بيانا مفصلا في الأمر"، وتأتي احتجاجات الأساتذة المتعاقدين للأسبوع الثالث، مطالبين بإدماج المعنيين به في النظام الأساسي لوزارة التربية الوطنية المغربية.

قد يهمك ايضا: 

مسيرةٌ احتجاجيّة في وجدة ضد تدهور المدارس العمومية

مصطفى الخلفي ينفي أي نية للحكومة في التراجع عن مجانية التعليم

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يؤجل ضرب إيران بعد وساطة خليجية ويهدد بهجوم…
ترامب يهدد إيران بعواقب وخيمة وأبوظبي تحذر من تصعيد…
تجدد التصعيد جنوب لبنان مع اعتراض صواريخ لحزب الله…
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وسط استعدادات إسرائيلية للحرب…
تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 45 يوماً…

اخر الاخبار

البنتاغون يُعلن أن خفض القوات الأميركية في أوروبا سيؤثر…
الحرس الثوري الإيراني يتوعد برد ساحق إذا تكرر أي…
ترمب ناقش خطة لإعادة تشكيل السلطة في إيران تشمل…
حماس ترفض اتهامات مجلس السلام وتلقي الكرة في ملعب…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

صبا مبارك تعود إلى منافسة الأوف سيزون بـ "ورد…
تامر حسني يجهز مفاجآت فنية لحفل العيد ضمن مشروع…
أحمد عز يكشف شخصيتي عن تفاصيل شخصيته في فيلمه…
محمد رمضان يروج لأحدث أعماله الغنائية ويثير التفاعل عبر…

رياضة

كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…

الأخبار الأكثر قراءة

وسط إستمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان لقاء بين سفيرة…
إسلام آباد تستعد لاستقبال وفدي إيران وأميركا 10 مطالب…
المرشد الأعلى الإيراني يؤكد أن طهران لا تسعى للحرب…
نتنياهو يُعلن التوجه لمفاوضات مباشرة مع لبنان وسط ضغوط…
روسيا تدعو لضمّ لبنان إلى اتفاق وقف إطلاق النار…