الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
قوات الجيش السوداني اثناء القبض على أفراد من قوات الدعم السريع

الخرطوم ـ جمال إمام

 

يتوقّع أن يدخل وقف لإطلاق النار في السودان حيز التنفيذ، مساء اليوم الاثنين، بين الطرفَين المتنازعين على السلطة، اللذين يواصلان القتال حتى اللحظة، رغم تأكيدهما نياتهما احترام الهدنة.
وأعلنت الولايات المتحدة والسعوديّة، في بيان مشترك، أمس، أنّ ممثّلي الجيش السوداني وقوّات «الدعم السريع» وافقوا على وقف لإطلاق النار مدّته أسبوع، يبدأ الساعة 19:45 بتوقيت غرينتش، اليوم.
أعلن كلّ من الطرفَين، في بيان، أنهما يريدان احترام هذه الهدنة، التي رحّبت بها «الأمم المتحدة»، و«الاتحاد الإفريقي»، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد». لكن خلال أكثر من 5 أسابيع من الحرب، تعهّد الطرفان بوقف إطلاق النار أكثر من 10 مرات، لكن سرعان ما جرى انتهاكه. 
 
ودعت وزارة الخارجية الفرنسية كل الأطراف إلى الامتناع عن أي إجراء أحادي الجانب أو يشكل استفزازاً ويكون من شأنه تغذية التوترات وأعمال العنف خصوصاً بحق المدنيين.
وأكدت في بيان اليوم الاثنين، دعوتها كل الأطراف إلى التطبيق الكامل لكل بنود الاتفاق وإلى احترام وقف إطلاق النار لضمان أمن المدنيين والسماح بإيصال المساعدة الإنسانية.

وكان الجيش السوداني أكد أمس، أن الاتفاق مع قوات الدعم السريع ينحصر على الجوانب الفنية والعسكرية ولا يتضمن مسائل سياسية.
كذلك ينحصر الاتفاق على الجوانب العسكرية والفنية الخاصة بترتيبات وقف إطلاق النار المؤقت وإجراءات حرية تنقل المدنيين، وفق بيان الجيش.

واتفق الطرفان على أكثر من هدنة منذ اندلاع الصراع إلا أنهما يتبادلان الاتهامات بانتهاكها مرارا. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، أسفرت المواجهة العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع عن مقتل أكثر من 700 شخص، وإصابة ما يقرب من ستة آلاف، بالإضافة إلى نزوح ما لا يقل عن مليون شخص داخل السودان وخارجه.

ومنذ 15 أبريل (نيسان)، يشهد السودان نزاعاً بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات «الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو، تسبَّب بمقتل نحو ألف شخص، غالبيتهم مدنيون، ودفع أكثر من مليون سوداني إلى النزوح أو اللجوء إلى بلدان مجاورة.
وخلّفت الحرب الدائرة خسائر فادحة في البنية التحتيّة، إذ خرج معظم المستشفيات عن الخدمة، سواء في الخرطوم أو إقليم دارفور غرب البلاد؛ حيث يشتدّ القتال أيضاً. وأُجبِر الأشخاص، الذين لم يتمكّنوا من الفرار، من سكّان العاصمة البالغ عددهم 5 ملايين نسمة تقريباً، على ملازمة منازلهم بلا ماء أو كهرباء.

في بلد مصارفُه مغلقة، وقوافل الإمدادات فيه تتعطّل بسبب الغارات الجوية، ونيران المدفعية، والمعارك الثقيلة بين المباني في الأحياء السكنية، يتفاقم شح الغذاء، في حين دُمّر معظم مصانع الأغذية الزراعية أو نُهبت.
وتُطالب الطواقم الإنسانية، منذ أسابيع، بتأمين ممرات آمنة لنقل الأدوية، والوقود، والمواد الغذائية؛ في محاولة لتوفير بعض الخدمات التي تشهد تدهوراً منذ عقود.

وجدّد مسؤول الشؤون الإنسانيّة في «الأمم المتحدة» مارتن غريفيث، أمس، دعوته إلى «إيصال المساعدة الإنسانيّة في شكل آمن»، في حين يحتاج أكثر من 25 مليون من سكان السودان - أي أكثر من نصف السكان البالغ عددهم 45 مليون نسمة تقريباً - إلى مساعدات.

وفي حال استمرار الحرب، قد يلجأ مليون سوداني إضافي إلى الدول المجاورة، وفق الأمم المتحدة. وتخشى هذه الدول انتقال عدوى الاقتتال.
وكان البيان الأميركي السعودي المشترك قد أكّد أنّه «خلافاً لوقف إطلاق النار السابق، جرى التوقيع من قِبل الطرفين على الاتفاقيّة التي جرى التوصل إليها في جدّة، وستدعمُها آليّة لمراقبة وقف إطلاق النار مدعومة دوليًّا» من السعودية، والولايات المتحدة، والمجتمع الدولي.

وكان الحليفان السابقان قد سيطرا على السلطة كاملة في انقلاب عام 2021، أطاحا خلاله بالمدنيين الذين كانوا يتقاسمون السلطة معهم، منذ سقوط الرئيس السابق عمر البشير في عام 2019، لكن الخلافات ما لبثت أن بدأت بينهما حول مسألة دمج هذه القوات في الجيش.

والجمعة، أقال قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو من منصب نائب رئيس «مجلس السيادة» (أعلى سلطة سياسية حالياً في البلاد)، وقرَّر تعيين مالك عقار في المنصب. كذلك عيّن 3 من حلفائه في مناصب عسكرية رفيعة، ووقّع مالك عقار عام 2020، ومعه قادة حركات تمرّد، اتفاق سلام مع الخرطوم، وهو عضو في «مجلس السيادة»، منذ فبراير (شباط) 2021. وأعلن، في بيان أصدره، أول من أمس، أنه مصمّم على السعي إلى «إيقاف هذه الحرب»، والدفع باتجاه مفاوضات.
ويُتوقّع أن يلقي المبعوث الأممي إلى السودان فولكر بيرتيس، كلمة أمام «مجلس الأمن الدولي»، اليوم.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الجيش السوداني يكشف كواليس اتفاق وقف إطلاق النار قصير الأجل مع استمرار اشتباكات خفيفة

اشتباكات عنيفة في أم درمان ودارفور و"الدعم السريع" تُرحب بالبيان الختامي للقمة العربية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

خدمات قنصلية أميركية في مستوطنات بالضفة الغربية تثير جدلاً…
تعليق مؤقت للمفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف وطهران تشدّد…
إيران تعلن انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات النووية مع…
ملفات إبستين تكشف محاولاته لفتح قناة تواصل خلفية بين…
ناريندرا مودي يؤكد دعم الهند الثابت لإسرائيل ويشدد على…

اخر الاخبار

سفارة الولايات المتحدة تسمح لموظفيها بالمغادرة من إسرائيل لأسباب…
بايتاس يعلن ضبط 4038 مخالفة خلال مراقبة الأسواق المغربية…
المغرب يستعرض أمام مجلس الأمن التقدم السياسي في جمهورية…
الملك محمد السادس يتسلم أوراق اعتماد سفراء 21 دولة…

فن وموسيقى

إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

النيابة العامة في اليمن تكلف لجنة قضائية بالتحقيق في…
غرينلاند تتسبب بتصاعد خلاف تجاري بين واشنطن وأوروبا بعد…
دمشق تحمل قوات سوريا الديمقراطيةمسؤولية إعدام سجناء في الطبقة…
الجيش السوري يوسع سيطرته في الشمال ويغلق الجبهة غرب…
ترامب يدعو إلى تغيير شامل في القيادة السياسية الإيرانية