الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المجلس العسكري الحاكم في السودان

الخرطوم - المغرب اليوم

أعلن مسؤول عسكري سوادني أن المجلس العسكري الحاكم في السودان لن يقبل بأغلبية من المدنيين في أي مجلس مؤقت لتقاسم السلطة، مشددًا على أن ذلك خط أحمر، ويأتي ذلك بينما يعيش الشرق الأوسط والمنطقة العربية، لا سيما في السودان، موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية في المنطقة، وذلك بعد 8 أعوام من اندلاع الاحتجاجات الشعبية "الربيع العربي" في الشرق الأوسط عام 2011.

وأضاف اللواء صلاح عبد الخالق في تصريح صحافي أن المجلس العسكري قد يوافق على تشكيلة مناصفة بين المدنيين والعسكريين لقيادة البلاد في المرحلة الانتقالية.

استمرار الاحتجاجات

ويواصل المحتجون اعتصاماتهم الحاشدة أمام مقر القوات المسلحة، مطالبين الجيش بتسليم السلطة إلى مدنيين، وذلك بعد أن أُبعد الرئيس عمر البشير، من منصبه يوم 11 أبريل/ نيسان بعد 30 عاما في السلطة، وتولى مكانه مجلس عسكري انتقالي، وعد بتسليم السلطة إلى مدنيين خلال عامين، الأمر الذي رفضه المحتجون المطالبون بتسليم السلطة للمدنيين فورا، فيما يتهم قادة المحتجين الجيش "بعدم الجدية في المفاوضات وبحماية مصلحة البشير".

ويتشكل المجلس العسكري من 7 أعضاء بقيادة اللواء عبد الفتاح عبد الرحمن البرهان، الذي سبق أن قال لبي بي سي إنه يرغب في تسليم السلطة إذا تم التوصل إلى توافق مع قادة المحتجين.

وسلم قادة المحتجين مسودة دستور إلى المجلس العسكري يضعون فيها مقترحاتهم للمرحلة الانتقالية، ويقولون إنهم ينتظرون رد المجلس، وتحدد المسودة مهمات المجلس الانتقالي، ولكنها لا تتحدث عن أعضائه.

ومن أبرز البنود التي تضمنتها الوثيقة، وقف العمل بدستور 2005 الانتقالي، وتحديد فترة انتقالية لمدة أربع سنوات، وتشكيل مجلس سيادي مشترك من المدنيين والمجلس العسكري لإدارة شؤون البلاد، وتشكيل مجلس تشريعي انتقالي يتألف من 120 إلى 150 عضوا.

وتراجع الاتحاد الأفريقي عن مهلة 15 يوما أعطاها يوم 15 أبريل/ نيسان للقادة العسكريين لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية. وأمام المجلس العسكري الآن 60 يوما لتجنب عقوبات قارية.

اقرأ ايضا: معتصمو السودان يقيمون "دويلة اشتراكية" أمام قيادة الجيش

تدخلات خارجية

ويتأثر السودان خلال هذه الفترة كثيرا بتدخلات خارجية، ولكن هذا لا يعني أن السودان يوشك على الدخول في صراعات طائفية مريرة على غرار سورية؛ لكن العديد من العوامل التي تُشّكل ملامح الشرق الأوسط المعاصر هي الآن حاضرة في السودان، وأبرز تلك العوامل يتمثل في تنامي دَور السعوديين الذين يخوضون، برفقة حلفائهم في الخليج، حربا متعددة الجبهات لكسْب النفوذ على حساب قطر وتركيا على وجه الخصوص.

وغذّى الغياب القويّ للولايات المتحدة، كلاعب دبلوماسي جادّ، هذا التنافس الإقليمي، ومكان أمريكا، بشكل جزئي، حلّتْ روسيا التي توسلت بتدّخلها في سوريا لاستعادة مقعدها على طاولة الشرق الأوسط الدبلوماسية.

وأخذ السعوديون إلى حد كبير زمام المبادرة الدبلوماسية، وقدّموا مع الإماراتيين مساعدات مالية للسودان، تضمنت ضخًا نقديا فوريا وشحنات متواضعة من وقود وغذاء وأدوية.

واستضافت أبو ظبي محادثات بين مختلف الجماعات المسلحة حول ترتيبات سياسية مستقبلية، كما لعبت مصر، حليفة الرياض، دورا عبر استخدام نفوذها الدبلوماسي في الاتحاد الأفريقي، وبينما تبدو السعودية داعمة لجنرالات السودان، فإن تركيا وقطر تبدوان أقرب إلى دعم الإسلاميين في السودان.

ويجدر التأكيد على أن أيا من تلك الأطراف الخارجية لا يهتمّ لأصوات الشعب المتظاهر على الأرض، ولا لتحوّل ديمقراطي حقيقي في السودان.

وتتحدث كل الأطراف عن رغبتها في الاستقرار. لكن الواقع يشهد صِنفين من الاستبدادية يحاول كل منهما الدفع بأنصاره إلى مواقع يستطيع من خلالها السيطرة على مستقبل الخرطوم.

السودان قبل 10 أعوام

وقد غيّر السودان اتجاهاته بشكل كبير، وبالعودة إلى الوراء عشرة أعوام، قبل أن تهُبّ عواصف الربيع العربي، كانت واشنطن تنظر إلى السودان كدولة راعية للإرهاب؛ ولم يكن السودان هدفا لعقوباتها بسبب سلوكيات حكومته في دارفور فحسبْ، وإنما كان السودان هدفا لهجوم صاروخي أميركي.

وكان يُنظَر إلى السودان كصديق للإسلاميين ولإيران، حتى تمكّن السعوديون في وقت لاحق من تشجيعه على الدخول في ائتلاف سُنّي أوسع، وليس مصادفة أن يشارك الجيش السوداني بقوة في حِلف السعودية في حملتها المثيرة للجدل في اليمن.

وفي مارس/آذار 2018، أبرمت تركيا والسودان صفقات لتنمية ميناء سواكن على البحر الأحمر وتدشين قاعدة بحرية تركية صغيرة هناك.

وكانت قطر أول ملاذ لجأ إليه الرئيس السابق عمر البشير عند عودة الاحتجاجات في يناير/كانون الثاني، لكن يبدو الآن أن حِلْف السعودية بات في صدارة المشهد.

البشير في سجن كوبر

ونقل الرئيس السابق، البالغ من العمر 75 عاما، إلى سجن كوبر في العاصمة الخرطوم، ساعات بعد من عزله، وأمر المدعي العام الخميس باستجواب البشير بشأن تهم بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

عثرت السلطات على 5 حقائب فيها 351 ألف دولار، و6 ملايين يورو، و5 مليارات من العملة السودانية الجنيه في بيت البشير بعد تفتيشه الشهر الماضي.

قد يهمك ايضا:

تظاهرات حاشدة وسط العاصمة الجزائرية للجمعة التاسعة على التوالي

المجلس الانتقالي السوداني يجمد نشاط النقابات والاتحادات المهنية والاتحاد العام لأصحاب العمل

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إسماعيل بقائي يؤكد تضامن إيران مع سلطنة عُمان بعد…
إيران تطالب بالإفراج عن نصف أموالها المجمدة ضمن ترتيبات…
كاتس يُعلن ننفيذ خطة الهجرة الطوعية من غزة وإسرائيل…
الحجاج يبدؤون رمي جمرة العقبة الكبرى وسط انسيابية وتنظيم…
الحجاج يودعون عرفات متوجهين إلى مزدلفة بعد أداء الركن…

اخر الاخبار

البيت الأبيض يؤكد أن ترامب لن يبرم اتفاقا مع…
وزارة الخارجية المغربية تكشف تفاصيل إيداع الطالبة ريم بنفضيل…
الملك محمد السادس يهنئ رئيس إثيوبيا بعيد الوطني لبلاده…
الجيش الإسرائيلي يزعم أن "حزب الله" اللبناني فقد ثلث…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

جنّات تكشف رأيها في ردود الفعل على أغنياتها للأطفال
يارا السكري تتحدث عن تأثير تدخل الجمهور في حياتها
محمد رمضان يكشف حقيقة الحرب على فيلمه أسد
هيفاء وهبي تشويق جمهورها بالإعلان عن 3 مفاجآت جديدة

رياضة

أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…
محمد صلاح يصنع هدفًا ويغادر باكيًا وسط تصفيق جماهير…

صحة وتغذية

الصحة العالمية تؤكد ارتفاع حالات ”هانتا” لـ 13 إصابة…
توسيع نطاق فحوصات فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية
"الصحة العالمية" تحذر من انهيار القطاع الصحي في لبنان…
فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية

الأخبار الأكثر قراءة

مسؤولون إيرانيون يرجحون إعلاناً مشتركاً لتمديد وقف إطلاق النار
ترامب يعلن السيطرة على سفينة شحن إيرانية في خليج…
الإمارات تدين استهداف قوات اليونيفيل جنوبي لبنان
ترامب يترأس اجتماعاً رفيعاً وطارئاً لبحث ملف هرمز وقاليباف…
تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات إيرانية بعرقلة النفط…