الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
رئيس الحكومة ، سعد الدين العثماني

الدار البيضاء – رضى عبد المجيد

أكّد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن المغرب يعتبر، وفق رؤية الملك محمد السادس، أن تطوير العمل متعدد الأطراف يتطلب إعطاء اهتمام خاص للأمن والتنمية وحقوق الإنسان.

وأضاف في كلمة باسم الوفد المغربي خلال جلسة المناقشة العامة للجمعية العامة الـ73 للأمم المتحدة، أنه إذا كانت 2018 سنة تفعيل أجندة 2030 ، فإنها أيضًا سنة تخليد محطتين تاريخيتين شكلّتا طفرة نوعية في مسيرة العمل الجماعي لترسيخ هوية المنظمة الأممية وتكريس القيم الإنسانية الكونية المشتركة وتثبيت السلم والأمن الدوليين.

وقال" تتمثل المحطة الأولى في إرسال أول بعثة أممية لحفظ السلام، التي يتم الاحتفاء هذه السنة بذكراها السبعين، استحضارًا لمحورية المنظومة الأممية لحفظ السلام، القائمة على أسس الحل السلمي للنزاعات الدولية والإقليمية، واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية واستقلالها السياسي.

وذكر العثماني أن الملك محمد السادس أكّد من منبر الأمم المتحدة خلال الدورة 67 للجمعية العامة  في 28 سبتمبر أيلول 2012  أن "تحقيق السلم والأمن الدوليين٬ يبقى جوهر المهمة التاريخية التي أنيطت بالأمم المتحدة. وما انتشار عشرات الآلاف من القبعات الزرق في كل جهات العالم لحماية المدنيين٬ وتوفير الأرضية الملائمة للحوار السياسي بين الفرقاء٬ إلا دليل قاطع على الدور الحيوي الذي تلعبه منظمتنا في هذا المجال".

و عّبر الملك في رسالته الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة في أوائل الشهر الجاري عن تثمين المغرب لمبادرته بتنظيم اجتماع رفيع المستوى خلال هذه الدورة، بشأن "تطوير عمل آلية حفظ السلام" ودعم المغرب للبيان الصادر عن هذا الاجتماع الهام.

وأوضح رئيس الحكومة أن المحطة التاريخية الثانية، فهي اعتماد الجمعية العامة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي تحل هذه السنة ذكراه السبعين أيضًا، بما تمثله من مناسبة للتنويه بهذه اللبنة الأساسية في المنظومة الحقوقية الدولية، التي أسست لقيَم كونية مشتركة في مجال حقوق الإنسان.

وأكّد العثماني التزام المغرب بحقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليًا، ودعوته إلى مواصلة العمل لجعل المبادئ النبيلة لحقوق الإنسان عنصر تقارب بين الأمم، على اختلافها وتنوع وتعدد مكوناتها، وبلورة تصور مسؤول للقيم الحقيقية لحقوق الإنسان، بعيدًا عن كل توظيف سياسي مغرض لغاياتها النبيلة.

وأبرز في هذا السياق أن الملك وضع ضمن أولويات السياسة الخارجية للمغرب، الانخراط في نظام متعدد الأطراف قوامه التوازن والواقعية والانفتاح والطموح مؤكدًا الحاجة إلى العمل سويًا لبلورة مقاربات توافقية، من منطلق منظور إنساني وتضامني، لرفع التحديات المشتركة الملحة، بخاصة في مجالات التغيرات المناخية ومكافحة التطرف والهجرة.

وأشار رئيس الحكومة أن الملك قدّم بصفته رائدًا في مجال سياسات الهجرة داخل الاتحاد الأفريقي، "الأجندة الأفريقية للهجرة"، التي اعتمدتها القمة الأفريقية الواحدة والثلاثون، في أديس أبابا في يناير/كانون الثاني الماضي.

واستحضر  العثماني روابط الانتماء الأفريقي  للمغرب والأواصر التاريخية والإنسانية العريقة التي تجمعه مع الدول الافريقية، مبرزًا أنه جعل علاقاته مع القارة الأفريقية من أولى أولويات سياسته الخارجية، في إطار رؤية استراتيجية مندمجة واستباقية، وقال إن الملك يحرص في هذا الإطار على اقتراح تصور إفريقي لكل مشكلة تطرح على مستوى الأجندة الدولية من أجل المساهمة في دعم الجهود الأفريقية والدولية لكسب رهانات السلم والتنمية، والحكامة الجيدة.

وأوضح أن المملكة بصفتها عضوًا في مجلس السلم والأمن الأفريقي، عازمة على الاضطلاع بمسؤوليتها في حشد الجهود من أجل الحفاظ على الأمن والسلم وتعزيز الاستقرار في القارة الأفريقية، بما يدعم جهود الأمم المتحدة في هدا الإطار.

وأشار العثماني أن النزاع الإقليمي بشأن الصحراء، يظل سببًا رئيسًا في إذكاء التوتر في المنطقة، وعائقًا أمام العمل المشترك والاندماج المغاربي. مشددًا على أنه بات من اللازم العمل على إيجاد حل سياسي مستدام من خلال جهود يتعين على الجزائر الانخراط الفعلي والمباشر فيها من منطلق مسؤوليتها التاريخية والسياسية في افتعال وتأجيج واستدامة هذا النزاع.

وجدد التأكيد على التزام المملكة المغربية التام بالمرجعيات التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي، لمعالجة هذا النزاع الإقليمي المفتعل، باعتباره الهيأة الدولية الوحيدة المكلفة برعاية مسار التسوية، وفي مقدمتها اعتماد "روح الواقعية والتوافق" والعمل على "التوصل إلى حل سياسي، واقعي وعملي ودائم" كما ورد في قرارات مجلس الأمن، وآخرها القرار رقم 2414.

وقال ، إن المغرب يواصل، بكل ثقة والتزام، تواجده في الدينامية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، بالتعاون مع مبعوثه الشخصي، وذلك بناء على الأسس التي حددها الملك في خطاب الذكرى 65 لثورة الملك والشعب في 20 أغسطس/آب الماضي.

وأضاف أن المغرب يواصل، بالموازاة مع ذلك، جهوده من أجل تفعيل النموذج التنموي بأقاليمه الجنوبية، وتطبيق نظام الجهوية المتقدمة بشكل يكفل لسكان الصحراء التدبير الذاتي لشؤونهم المحلية في مناخ من الديمقراطية والاستقرار والتنمية المندمجة.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المغرب يثمن إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة…
ترامب يؤكد الاتفاق مع إيران ويهدد برسوم على موردي…
الولايات المتحدة وإيران تتفقان على هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين…
غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان رغم إعلان الهدنة وإلتزام…
المفاوضات بين واشنطن و طهران إيجابية و التوصل إلى…

اخر الاخبار

أمين الناتو يؤكد أن دول الحلف تبذل أقصى جهودها…
ترامب يؤكد بقاء القوات الأميركية قرب إيران حتى الالتزام…
البحرين تقدر جهود الوساطة الدبلوماسية ودعمها لمساعي تثبيت وقف…
مصر تؤكد أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان تعكس نية…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

درة تكشف أسرار بداياتها ودور يوسف شاهين في مسيرتها…
جنات تعود لجمهورها بـ «أنت صح» في احتفالات الربيع
أحمد العوضي يستطلع رأي الجمهور في عمله المقبل رمضان…
تامر حسني يكشف تفاصيل تعاونه مع فرنش مونتانا ويعلق…

رياضة

محمد صلاح يتصدر 10 صفقات مجانية على طاولة أندية…
فان دايك يكشف أسباب خسارة ليفربول أمام سان جرمان
رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً

صحة وتغذية

مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…

الأخبار الأكثر قراءة

مسؤول إسرائيلي يزعم مقتل علي خامنئي وسط غياب إعلان…
ترامب يطرح مخارج للحرب على إيران ولاريجاني يصعد بالتهديد
أكبر غارة جوية إسرائيلية على إيران و 200 طائرة…
الإمارات والكويت تتصديان لهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية مع…
السعودية تتصدى للهجمات الإيرانية على أراضيها وتؤكد دعمها لدول…