الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين

الرباط - المغرب اليوم

عقد إيلي كوهين، وزير الخارجية الإسرائيلي، الأحد، لقاء مع المبعوث الأمريكي الخاص المكلف بتعزيز وتوسيع اتفاقيات أبراهام، دان شابيرو، ناقش خلاله الطرفان “إمكانية توسيع دائرة اتفاقيات التطبيع لتشمل شركاء جدد، إضافة إلى محاولة عقد قمة النقب الثانية في الأشهر المقبلة”، المرتقب أن تحتضنها المملكة المغربية، حسب ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية ودولية.

المصادر ذاتها نقلت عن وزير الخارجية الإسرائيلي قوله إن بلاده “اتفقت مع الطرف الأمريكي على تعزيز التعاون والتنسيق من أجل الحفاظ على علاقات جيدة مع الدول الموقعة على اتفاقيات أبراهام”، مشيرا إلى الدور الهام لواشنطن في “تعميق العلاقات الإسرائيلية مع الدول الأعضاء في منتدى النقب ودول أخرى على غرار المملكة العربية السعودية”.

هشام معتضد، خبير في الشؤون الاستراتيجية، قال إن “الدول الأعضاء في منتدى النقب لا تراهن فقط على عقد القمة المقبلة في المغرب، بل تستعجل عقدها لأنها مقتنعة تماما بأن قمة المغرب تعد مرحلة فاصلة في إرساء منصة صلبة لمداولات هذا الاجتماع وتثبيت أهدافه الاستراتيجية، بالإضافة إلى كون الرباط محطة حيوية في بناء رؤية جديدة لاتفاقات أبراهام، نظرًا لسعيها إلى تقريب وجهات النظر وضغطها من أجل الالتزام والمسؤولية في تنزيل مقتضيات هذه الاتفاقيات”.

وأضاف معتضد، في تصريح لهسبريس، أن “هناك العديد من التحديات بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك فيما يخص ديناميكية اتفاقيات ابراهام. وبالتالي، فإن أهمية محطة المغرب لعقد القمة المقبلة تكمن في حزم الرباط السياسي وعدم قبولها استضافة قمة شكلية أو اجتماع ترتيبي جديد بعيدًا عن الانخراط الجدي في وضع خريطة طريق مرهونة بالتزامات واقعية وأهداف براغماتية ذات نتائج ملموسة في أزمنة وأمكنة محددة”.

“قمة النقب المقبلة تعتبر تحديا جديدا لجل الدول الموقعة على الاتفاق؛ لأنها محطة وضع قطار الرؤية المزمع تنفيذها فوق سكة الإنجازات التي يجب الالتزام بها من أجل تحقيق أهدافها”، يسجل الخبير في الشؤون الاستراتيجية ذاته، موضحا أن “كسب هذا الرهان مرتبط بالاستعداد الجدي للقمة بروح مسؤولة وتوجه سياسي ملتزم لإنجاح اجتماعها المقبل في المملكة”.

وحول السياق الإقليمي والدولي لهذه القمة المرتقبة، قال معتضد إنها “تأتي في خضم تحولات سياسية كبرى وتطورات جيو-استراتيجية مهمة، مما سينعكس على ديناميكية ترتيب محاور القمة وجدول أعمالها، بالإضافة إلى إعادة النظر في بناء رؤيتها. لذلك، فمنهجية ومقاربات تدبير الملفات ذات الاهتمام المشترك ستعرف تحيينا يفرضه السياق السياسي الجديد، خاصة وأن الفاعلين واعون تماما بأهمية المعطيات الجيو-سياسية الجديدة في إعادة بناء التصورات المستقبلية”.

وخلص المصرح لهسبريس إلى أن “الشروط متوفرة لعقد هذه القمة، كما أن عقدها في الظروف والسياق الحاليين سينعكس إيجابيا على مخرجاتها؛ نظرًا لاقتناع معظم الدول المعنية بتسريع عقدها لمحاولة الحسم في العديد من التوجهات الاستراتيجية المتعلقة بمسلسلات التسوية السياسية وإنجاز المشاريع ذات الاهتمام المشترك”.

من جهته، أورد محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن “الجانب الإسرائيلي يعول على قمة النقب الثانية المزمع عقدها في المغرب لسببين أساسيين: الأول داخلي مرتبط بالاحتجاجات التي تعرفها إسرائيل، وبالتالي البحث عن مخرج من هذه الأزمة والترويج لسياسة الحكومة اليمينية على المستوى الخارجي”.

السبب الثاني، يضيف نشطاوي في تصريحه لهسبريس، يرتبط بـ”سعي إسرائيل إلى توسيع دائرة التطبيع، خاصة في ظل وجود مؤشرات على قرب تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض بمباركة أمريكية”، مبرزا أن “قمة النقب الثانية من شأنها أن تدفع بمسلسل التطبيع ليشمل دولا أخرى”.

وحول مدى توفر شروط عقد هذه القمة، أفاد الأستاذ الجامعي عينه بأن “هناك مجموعة من الأحداث التي توثر على الظرفية الجيو-استراتيجية لعقد هذه القمة، أبرزها استمرار سياسات الحكومة اليمينية المتطرفة في تل أبيب في الأراضي الفلسطينية واستبعادها لكل آليات السلام مع الفلسطينيين، وفي ظل هذه التطورات تسعى كل من واشنطن وتل أبيب إلى إعطاء مزيد من الضمانات للدول العربية من أجل انخراطها في مسلسل التطبيع”.

وخلص أستاذ العلاقات الدولية إلى أن “التحركات الأمريكية الأخيرة لعقد قمة النقب الثانية تهدف من خلالها واشنطن إلى إخراج حليفتها إسرائيل من الأزمة التي تعرفها، وإضفاء مزيد من الشرعية على حكومة نتنياهو وعلى سياستها تجاه الشعب الفلسطيني”.

قد يهمك ايضاً

عشرات الآلاف يتظاهرون مجدداً ضد حكومة نتنياهو للأسبوع الـ27 على التوالي

غضب في حكومة نتنياهو بسبب وصف للجيش والشرطة الإسرائيلية لأفعال المستوطنين بـ "الإرهاب"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أخنوش يصادق على مشروع القانون المتعلق بالخبراء القضائيين في…
الحكومة المغربية تكشف ارتفاع الموارد المائية بشكل استثنائي بعد…
السعودية ترفع الحظر عن بيع الكحول للأجانب الأثرياء
الولايات المتحدة وروسيا تقتربان من اتفاق لتمديد معاهدة "نيو…
مفاوضات أميركية إيرانية مرتقبة في مسقط وسط تهديدات متبادلة…

اخر الاخبار

البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…
زيارة فرقاطة فرنسية إلى طنجة تعزز التعاون العسكري البحري…

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…
نيشان يوضح حقيقة لقائه بأمل حجازي وينفي أن يكون…
ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…

رياضة

محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

رفض عربي وإسلامي واسع لإعلان إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال…
أداء القسم لمجندي الفوج الـ40 للخدمة العسكرية بقصبة تادلة…
إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في الضفة وتستهدف غزة برًا…
العليمي يثمّن استجابة تحالف دعم الشرعية باتخاذ إجراءات فورية…
رئيس اليمن يطلب من التحالف حماية المدنيين في حضرموت…