الدار البيضاء - جميلة عمر
اعتصم مواطنون مغاربة، ينحدرون من مدينة العيون، منذ 17 يومًا، أمام السفارة المغربية في العاصمة الإسبانية، لأسباب اجتماعية، ما دفع السفير المغربي، محمد فاضل بنيعيش، إلى التحرُّك لاحتواء الأمر، وإيصال مشاكلهم إلى الحكومة المغربية، قبل استغلالها لأهداف انفصالية، من قبل أنصار "البوليساريو"، والجزائر للضغط على المغرب.
ووصل منظمو الاعتصام الثلاثة في رحلة جوية من العيون إلى مدريد، منذ أكثر من أسبوعين، حيث شيدوا "خيمة بلاستيكية" أمام السفارة للمطالبة بالعمل، والسكن، والديمقراطية. وأكدوا أنهم سيظلون مُصرِّين على اعتصامهم حتى تتم تسوية وضعيتهم، ولو أدى بهم الأمر إلى الموت، حسب تصريحاتهم لوسائل الإعلام الإسبانية. وحاول السفير المغربي في إسبانيا في اجتماع مع المعتصمين الثلاثة، عند وصلوهم إلى مدريد إقناعهم بفض الاعتصام، وأنه سيحيط الحكومة المغربية علمًا بقضيتهم، إذ طلب منهم أن يحددوا مطالبهم في طلب خطيّ من أجل محاولة إيجاد حل لوضعيتهم.
وعاد فاضل بنيعيش ليجتمع بالمواطنين الثلاثة، حيث طلب منهم العودة إلى المغرب من أجل حل مشاكلهم، غير أن المعتصمين الثلاثة يعتقدون أن وعد بنعيش مجرد "كذبة"، إذ يرون أنهم كانوا يناضلون في المغرب منذ 10 سنوات دون أن يتلقوا أي رد من الجهات المعنية، ما دفعهم إلى التصعيد من خلال الاعتصام في مدريد؛ ورفض الثلاثة، العودة إلى المغرب، نظرًا إلى ما اعتبروه غيابًا للديمقراطية، التي تسمح بالمطالبة بالحقوق دون التعرض للاعتقال، وفي هذا يقولون: "إذا قمنا بالاحتجاج في المغرب ستتدخل الشرطة، وتعتقلنا".