الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان

القاهرة - المغرب اليوم

التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، الاثنين، في زيارة خاطفة لم يُعلن عنها مسبقاً.وسادت الزيارة، التي استمرت لعدة ساعات، أجواء وُصفت بـ"الأخوية"، وفق بيانات صادرة عن الجانبين، فيما قال بيان للرئاسة المصرية إن اللقاء هدف إلى "تأكيد حرص الزعيمين على مواصلة ترسيخ العلاقات الثنائية، وتعزيز التشاور والتنسيق بشأن القضايا والأزمات الإقليمية".

وتأتي الزيارة في وقت تتداول فيه تقارير صحفية حديثة عن تباين في مواقف القاهرة وأبوظبي حيال عدد من الملفات الإقليمية، أبرزها السودان والصومال وليبيا، في مقابل استمرار التنسيق بين البلدين في قضايا أخرى مثل غزة والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فضلا عن شراكة استثمارية إذا تعد الإمارات أحد أكبر المستثمرين في مصر.

تأتي الزيارة في ظل خلافات مطروحة في بعض الملفات الإقليمية، لا سيما السودان، لكنها بدت بمثابة محاولة لتأكيد التنسيق بين البلدين رغم الاختلافات.

وتشارك مصر والإمارات، إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية، في لجنة رباعية تسعى لإيجاد حل سلمي للحرب الأهلية المستمرة في السودان منذ نحو ثلاثة أعوام.

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري السابق، السفير حسين هريدي، أن خفض أي توتر ولمّ الشمل العربي كانا من أبرز أهداف الزيارة، مشيراً إلى أن التوصل إلى رؤية مشتركة بشأن الوضع في السودان يمثل أحد أهم نتائجها المحتملة.

وتدعم مصر والإمارات طرفين مختلفين في الصراع السوداني منذ 2023؛ إذ ترى القاهرة في الجيش السوداني ممثلاً لشرعية مؤسسات الدولة، وتدعو إلى دعمه في مواجهة الميليشيات المسلحة.

ويقول هريدي: "مصر والإمارات أعضاء في الرباعية الدولية التي تهدف إلى إنهاء الحرب في السودان، لذا من الضروري أن تعمل كل دولة عضو في هذا الإطار. وإذا كانت هناك دولة من هذه الدول الأربع تقدم دعماً عسكرياً لقوات الدعم السريع، فعليها إعادة النظر في موقفها."

في المقابل، يرى الكاتب الصحفي الإماراتي جاسم خلفان أن بلاده "لم تدخل إلى السودان من الباب الخلفي"، معتبراً أن الخلافات داخلية و"تم إلصاقها بالإمارات".

وتتهم الأمم المتحدة أبوظبي بتقديم دعم لوجستي وتسليحي لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات باستمرار.

كما ذكرت بعض التقارير الصحفية أن مصر نشرت طائرات مسيرة في قاعدة عسكرية قرب حدودها الجنوبية مع السودان وربما استخدمت في دعم عمليات الجيش السوداني، دون تعليق رسمي من القاهرة. واتهم قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، مصر بتقديم دعم للجيش السوداني، وهو ما تنفيه السلطات المصرية.

وبالنسبة لملفات أخرى، لا ينكر المحلل الإماراتي جاسم خلفان وجود تباين في وجهات النظر بين القاهرة وأبوظبي، قائلاً: "من طبيعة البشر التباين والاختلاف، وإذا طفت هذه الاختلافات على السطح فلماذا لا تُحل؟"، في إشارة إلى ملف "أرض الصومال".

وتعتبر القاهرة هذا الملف مسألة أمن قومي، إذ تؤيد موقف الحكومة الصومالية الرافض لأي اعتراف بما يُعرف بـ"جمهورية أرض الصومال"، وتعتبره تهديداً لوحدة الصومال وسلامة أراضيه.

ويأتي ذلك بعد ساعات من لقاء عقده الرئيس السيسي مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة، أوائل فبراير/شباط الجاري، حيث أكد الجانبان على تعزيز التعاون الثنائي واحترام سيادة واستقلال الصومال.

وكانت الحكومة الصومالية قد ألغت جميع اتفاقات إدارة الموانئ المبرمة مع الإمارات، متهمة إياها بتقويض سيادة البلاد. وقال الرئيس الصومالي الشهر الماضي: "كانت لدينا علاقة جيدة مع الإمارات، لكن للأسف لم يتعاملوا معنا كدولة مستقلة وذات سيادة. وبعد تقييم دقيق، اضطررنا لاتخاذ القرار الذي اتخذناه". ولم تصدر الإمارات رداً رسمياً على هذه التصريحات حتى الآن.

ربط السفير حسين هريدي بين زيارة السيسي إلى أبوظبي وموعد انعقاد أول اجتماع لـ"مجلس السلام" المعني بغزة، والمقرر في 19 فبراير/شباط الجاري، مشيراً إلى أن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتضمن نزع سلاح حركة حماس وإعادة إعمار القطاع، سيكون على جدول التنسيق المصري الإماراتي.

ويعتزم البيت الأبيض عقد أول اجتماع لقادة "مجلس السلام"، الذي يضم مصر والإمارات ضمن الدول المشاركة، في واشنطن، بهدف دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة وحشد التمويل اللازم لإعادة إعمار القطاع.

وفي الملف الإيراني، يتفق كل من هريدي وخلفان على وجود تفاهم مصري إماراتي بشأن ضرورة التوصل إلى حل للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران عبر المفاوضات.

وكانت واشنطن وطهران قد أنهتا، الأسبوع الماضي، جولة محادثات في سلطنة عُمان حول البرنامج النووي الإيراني، في ظل أزمة أثارت مخاوف من مواجهة عسكرية محتملة بين البلدين.

بعيداً عن الملفات السياسية، يشكل التعاون الاقتصادي أحد أبرز مجالات التقارب بين القاهرة وأبوظبي، إذ تُعد الإمارات أكبر مستثمر عربي في مصر، وتُقدّر استثماراتها بأكثر من 35 مليار دولار.

وطبقا لأرقام رسمية مصرية، شهد التبادل التجاري بين البلدين ارتفاعاً خلال عام 2025 إلى 9.7 مليار دولار مقارنة بـ6 مليار دولار في 2024، بزيادة قدرها 61.7%.

وتبرز في هذا السياق صفقة تطوير منطقة رأس الحكمة، التي وُقعت في فبراير/شباط 2024 مع صندوق أبوظبي السيادي، بقيمة 35 مليار دولار، شملت 24 مليار دولار تدفقات نقدية أجنبية جديدة، إلى جانب تحويل 11 مليار دولار من ودائع الإمارات لدى البنك المركزي المصري إلى استثمارات بالعملة المحلية. كما توسعت الاستثمارات الإماراتية لتشمل قطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية.

  قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئيس المصري يستقبل نظيره الصومالي اليوم لبحث القضايا الإقليمية والدولية

مصر تعلن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الرئاسي الليبي يرحب بدعوة حماد لحوار وطني ويقترح…
تل أببب نكثّف ضغطها على بيئة الحزب بإستهداف الأبنية…
ترامب يعلن تأييده لهجوم كردي و واشنطن تطلب مساعدة…
وزراء خارجية الخليج والاتحاد الأوروبي يدينون الهجمات الإيرانية ويؤكدون…
فصائل مسلحة تعلن 29 هجوماً على قواعد أميركية في…

اخر الاخبار

وزارة العدل المغربية تؤكد أن مشروع قانون المحاماة يوازن…
البيت الأبيض يعلن السيطرة على المجال الجوي الإيراني وترامب…
الحكومة المغربية تعلن موعد انتخابات مجلس النواب في سبتمبر…
بوريطة يكشف تفاصيل تعليق برنامج تدريس العربية لأبناء الجالية…

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

مي سليم تصرح أن رمضان للعبادة وأحب الاعتكاف في…
أحمد العوضي يتصدر تريند منصة إكس بعد الحلقة 16…
جومانا مراد تتصدر التريند بعد عرض أولى حلقات مسلسل…
تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

رياضة

ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…

صحة وتغذية

إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة
دراسة تكشف حقنة مبتكرة تساعد القلب على التعافي بعد…
وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…

الأخبار الأكثر قراءة

غضب واسع في الولايات المتحدة عقب مقتل أليكس بريتي…
ترامب يكشف تفاصيل مثيرة للجدل بشأن تشكيلة مجلس السلام…
توتر بين إسرائيل والبيت الأبيض بعد رفض نتنياهو إرسال…
الولايات المتحدة تضغط على بوليفيا لتصنيف الحرس الثوري الإيراني…
قسد تتهم الجيش السوري بالتصعيد وسط وصول مساعدات إنسانية…