الدار البيضاء ــ جميلة عمر
تستعدُّ مديرية إدارة الأمن الوطني المغربي التي يشرف عليها عبد اللطيف الحموشي، لإطلاق برنامج جديد لتأمين المنشآت الحيوية والبنيات التحتية الحساسة الموجودة في مختلف مدن المملكة، وذلك من أجل حمايتها وتحصينها ضد جميع التهديدات والاختراقات الممكنة التي قد تؤثر على عملها، أو يمكنها أن تعرقل الخدمات الاستراتيجية التي تقـدمها للدولة والمواطنين.
وكان الحموشي قد أعطى أولوية كبيرة لهذا المشروع منذ تعيينه في هذا المنصب، على اعتبار أن المنشآت والبنيات التحتية الحساسة، مثل الموانئ والمطارات والسدود المائية والوحدات الإنتاجية الاستراتيجية والمرافق العمومية الحساسة، تكون في الغالب أكثر عرضة للتهديدات الإجرامية الكبرى، وهو ما يستدعي تدعيم إجراءات حمايتها، وتحييد الأخطار التي قد تحدق بها، وذلك لارتباطها بالمصالح الأساسية للمواطن وللدولة.
وحسب مصدر أمني، فإن هذا البرنامج الأمني الجديد يهم تحديد المنشآت الحيوية والاستراتيجية الموجودة في كل مدينة، وتصنيفها بحسب الأهمية والمخاطر المحتملة ضمن ملفات أمنية، وتسطير إجراءات الحماية والتدخل في حال وقوع أي اختراق أو تهديد، فضلا عن وضـع مساطر للاستشعار المسبق لرصد جميع المخاطر والتحديات المحدقة.
ويندرج وضع هذا البرنامج، ضمن رؤية استراتيجية للمديرية العامة للأمن الوطني في مجال تدبير المخاطر والأزمات، في حالة تسجيل أي تهديد أو أخطار قد تمسُّ بالمصالح الحيوية، كما يؤشر الى مقاربة استباقية جديدة لمكافحة التهديد الإرهابي ومخاطر الجريمة المنظمة.
ولفت المصدر الى أن المديرية العامة للأمن الوطني ستنظم، يوم الأربعاء المقبل، يومًا دراسيًا لجميع المسؤولين عن الأمن العمومي في المدن المغربية، بهدف وضع اللمسات الأخيرة قبل الشروع في التطبيق الفعلي لبرنامج "حماية المنشآت والبنيات التحتية الحساسة والحيوية".