الدار البيضاء - جميلة عمر
تفتح مكاتب الأجانب المكلّفة بتلقي طلبات تسوية وضعية المهاجرين الأفارقة، أبوابها ابتداء من الخميس، على مستوى كل إقليم وعمالة وستعبئ الموارد البشرية واللوجيستيكية المناسبة اللازمة لإنجاح هذه العملية، وذلك طبقًا للتعليمات الملكية السامية المتعلقة بالإطلاق الفوري للمرحلة الثانية من إدماج المهاجرين وهم في وضعية غير قانونية في المغرب.
وأفاد بيان للجنة الوطنية المكلفة بتسوية وضعية وإدماج المهاجرين في المغرب، التي عقدت اجتماعًا الأربعاء، في الرباط، بأنّ اللجان على مستوى العمالات والأقاليم المكلفة بدراسة طلبات المهاجرين، ستضم ممثلي السلطات المحلية وجمعيات المجتمع المدني، وذلك في إطار مقاربة تشاركية.
وأضاف أنه سيتم إرساء لجنة للمتابعة والطعن، يترأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لإعادة دراسة الطلبات المرفوضة من قبل لجان العمالات والأقاليم، "قصد تحسين مسلسل التسوية وتوسيع الاستفادة منه"، مبرزًا أنّ اللجنة حددت آليات إطلاق وتنفيذ المرحلة الثانية في إطار مقاربة إنسانية تحترم حقوق الإنسان وتحمي الفئات الهشة.
وسجّل البيان، أنّ المرحلة الثانية للإدماج ستستثمر نجاح ومكتسبات العملية السابقة التي انطلقت في 2014 باعتماد نفس معايير الأهلية المعقولة والمنصفة التي ستخول تسوية وضعية أكبر عدد من المهاجرين في إطار مواصلة سياسة للهجرة تضامنية ومدمجة.
وأشار إلى أن هذه العملية الجديدة لتسوية الوضعية ستهم فئات الأجانب أزواج المواطنين المغاربة، والأجانب أزواج باقي الأجانب المقيمين بصفة قانونية في المغرب، والأطفال المنحدرين من الحالتين السابقتين، والأجانب الذين يتوفرون على عقود عمل فعلية، والأجانب الذين يثبتون الإقامة المتواصلة بالمغرب لمدة خمس سنوات، والأجانب المصابين بأمراض مزمنة
يُذكر أنّ الملك محمد السادس أعطى تعليماته السامية من أجل الإطلاق الفوري للمرحلة الثانية لإدماج الأشخاص في وضعية غير قانونية، كما كان مقررا، في نهاية سنة 2016، وذكرت اللجنة، في بلاغ سابق الأثنين، أن العديد من رؤساء الدول حرصوا خلال الجولة الملكية في عدد من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، على تهنئة الملك والمملكة المغربية على سياستها في مجال الهجرة، والتي تهدف إلى الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص في وضعية غير قانونية المنحدرين أساسا من المنطقة.