الدار البيضاء - جميلة عمر
يحتفل رجال الأمن المغربي في كل 16 من أيار/مايو بعيدهم الوطني, وتشكل المناسبة فرصة من أجل استحضار الدور الريادي الذي تقوم المديرية العامة للأمن الوطني في مجال ضمان السلم والأمن ومكافحة الجريمة والإرهاب, فمند 1956 برهن رجال الأمن عن أداء واجبهم المهني والانضباط والتعبئة واليقظة، كما برهنوا عن نجاعة في ميدان الوقاية وتفكيك شبكات الإرهاب والإجرام مما جعلهم محط إشادة من قبل العديد من البلدان على الصعيد الدولي بالإضافة إلى طلب مساعدة هذه الجهاز الامني من قبل بلدان كإسبانيا وفرنسا وبلجيكا وتونس وليبيا.
وتعتبر إدارة الأمن الوطني عضوًا في المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول)،و تشارك بفعالية في المؤتمرات الإفريقية والعربية والدولية من أجل تعزيز أواصر التعاون بين المغرب وباقي شركائه في مجال تبادل التجارب والمعلومات في مجال مكافحة الجريمة الدولية بكافة أنواعها.
وأطلقت المديرية العامة للأمن الوطني، خلال السنوات الأخيرة، مجموعة من البرامج الرامية إلى تطوير مناهج التكوين وتأهيل العنصر البشري، خاصة عبر تعزيز دور الشرطة التقنية والعلمية، وتقريب مصادر الخبرة من الشرطة القضائية في مكافحة الجريمة، وملاءمة التصور المعرفي والمنهجي لنظم البحث الدولية
وشهدت المديرية العامة للأمن الوطني مؤخرًا تحولات كبيرة همت بالأساس تدعيم الموارد البشرية بالعنصر النسوي، إذ تقلدت المرأة إلى جانب الرجل مسؤوليات ومهاما أبانت فيها عن قدرات متميزة وكفاءات عالية، كما اعتمدت في مجال تطوير مناهج التكوين على تعزيز دور الشرطة التقنية والعلمية وتقريب مصادر الخبرة من الشرطة القضائية في مكافحة الجريمة, وتم اعتماد مفهوم الشرطة المجتمعية لتطبيق فلسفة القرب تلبية لحاجيات المواطنين الأمنية اليومية، ومواصلة عملها الدؤوب من أجل ترسيخ التواصل مع محيطها بالإضافة إلى وضع حد لكل ما من شأنه أن يشيع القلق أو الاحساس بعدم الطمأنينة وذلك من خلال الاعتماد على منهجية متطورة في مجال معالجة القضايا والتعامل مع المستجدات عبر أسس الحزم والشفافية والقرب والتواصل.
و يعتبر أهم حدث عرفته مؤخرًا إدارة الأمن الوطني هو إحداث المكتب المركزي للأبحاث القضائية ، وذلك من أجل تعزيز الحكامة الأمنية الجيدة، طبقا للمقتضيات الجديدة للدستور التي تكرس مبادئ الديمقراطية ودولة القانون معززًا بذلك يقظة الأجهزة الأمنية المدنية بفرقة وطنية للشرطة القضائية، تابعة لمصالح مديرية مراقبة التراب الوطني المعروفة اختصارا ب " الديستي" ، التي كان لها فضل كبير في تتبع وتفكيك العديد من الخلايا الإرهابية النائمة والناشطة على السواء، والتي يترأسها الدكتور عبد الحق الخيام.