الرباط - عمار شيخي
أكد عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة المغربية، السبت، أمام أعضاء المجلس الوطني لحزبه، بخصوص مشاوراته لتشكيل الحكومة، أن حزب التقدم والاشتراكية، وحزب الاستقلال، عبرا بوضوح عن استعدادهما للدخول في التشكيلة الحكومية الجديدة، وقال: "لكن يبدو أن هناك أطرافًا ليس لديها استعداد للدخول في مفاوضات حتى الأسبوع المقبل، وهذه الانتخابات والأصوات التي حصلنا عليها يجب أن تُقرأ قراءة صحيحة، وأصوات الناخبين يجب أن تحترم"، مشددًا على أنه يجب أن يجد المواطن الأشياء النقية في الأحزاب التي تشارك في الحكومة، وفي الوزراء، أعضاء الحكومة، فهذا هو المقياس والمعيار، ومضيفًا: "المغاربة اليوم يريدون نتائج، وهي أشياء سيحققها وزراء وأحزاب يتميزون بهذه الصفات، ولذلك ليس لنا الحق أن نخالف موعدنا مع التاريخ، والأهم هو أنه بعد تشكيل الحكومة يجب أن ندخل الفرحة والسرور على المواطنين".
وقال رئيس الحكومة المغربية: "الانتصار الذي حققناه، هو انتصار للوطن، والمغرب ليس فقط دولة آمنة مستقرة، ولكن دولة فيها ارتياح". وأضاف "بن كيران": "المواطنون شعروا، عقب الانتخابات، بالارتياح، وهذا الارتياح له فاعلون أساسيون، وعلى رأسهم جلالة الملك، الذي حرص على هذا المسلسل من أوله إلى آخره، والذي حرص على التعيين المستعجل لرئيس الحكومة، من الحزب الفائز، احترامًا للدستور".
وفي سياق متصل، جدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية التأكيد على جوهرية مكانة المرجعية الإسلامية بالنسبة لحزبه، وقال: "نحن نعتز ونفتخر ونعيد تشبثنا اللامشروط بمرجعيتنا الإسلامية، فهي الأساس، وهي أصل التوفيق الذي هدانا الله إليه في الماضي، وهي الضمان الوحيد للمستقبل"، مضيفًا: "نحن نفهم من خلال هذه المرجعية أننا جزء من هذا المجتمع، ليس لنا الحق أن نتسلط عليه أو نتخلى عنه، أو أن تقتصر حياتنا على الشعائر التعبدية، بل الأصل هو مشاركة الناس ومعايشتهم". وأضاف "بن كيران": "إن المرجعية الإسلامية للحزب هي مرجع تربوي، والتي تعني بالأساس أن تكون أيدينا نظيفة، أن نكون نزهاء، أن نتعامل مع أنفسنا ومع دولتنا ومجتمعنا بشفافية، وأن نكون قريبين من المواطنين، حريصين على مصلحتهم، وأن نتحلى بالأخلاق الحميدة، وأن لا نتدخل في الحياة الشخصية للناس".