الرباط - رشيدة لملاحي
تصدّرت مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، المعاناة التي يتكبدها سكان الجبال المحاصرين بالثلوج والصقيع في المناطق المغربية النائية، مطالبين الدولة بتخصيص مساعدات غذائية وطبية عاجلة لهؤلاء بسبب الظروف المناخية الصعبة التي تعيشها المناطق الجبلية في موسم الأمطار هذا.
واعتمدت تدوينات النشطاء على "فيسبوك" شعار "تازة قبل غزة" لإيصال هذه الدعوة للمسؤولين، وحسب هؤلاء، فإن الشعار لا علاقة له بـ "غزة الفلسطينية" ولكن لكل الدول والمناطق الخارجية التي تستفيد من مساعدات الدولة المغربية، وتزامن شعار هذه الأيام مع المساعدات التي قرر المغرب تقديمها لمئات المهاجرين الأفارقة الذين تم ترحيلهم من الجزائر في الآونة الأخيرة، حيث طالب هؤلاء النشطاء بتوجيه هذه المساعدات للمغاربة المحاصرين بالثلوج بدل توجيهها للأفارقة.
وزادت من انتشار هذا الشعار الأخبار الواردة من مناطق إملشيل وخنيفرة و وأزيلال و بني ملال ، والتي تتحدث عن معاناة سكانها مع انعدام المستشفيات والخدمات الصحية لاسيما مع انقطاع الطرق نحو المستشفيات والمراكز الصحية، بسبب تساقط الثلوج، ويذكر أن منطقة إملشيل شهدت مؤخرا عددا من حالات وفيات الحوامل في مرحلة المخاض أو بعد إجراء عمليات قيصرية لهن، بالإضافة إلى وفيات في صفوف المواليد؛ وهي الأحداث التي عزاها السكان والذين احتجوا يوم أمس أمام البرلمان المغربي إلى "غياب دار للأمومة مجهزة، وكذلك بُعد المسافة الفاصلة بين المنطقة وبين أقرب مستشفى إقليمي، لتتوفى النساء ومواليدهن داخل سيارات الإسعاف".