الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
من حفل تسليم السلطة لرئيس النيابة العامة

الدار البيضاء ـ جميلة عمر ـ صور أمين مرجون

سلم وزير العدل المغربي محمد أوجار، صباح الجمعة في الرباط، مفاتيح سلطة النيابة العامة لمحمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيسا للنيابة العامة. ويأتي نقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، في سياق تنزيل الأوراش الكبرى لإصلاح منظومة العدالة بغية تعزيز استقلالية السلطة القضائية وفق ما جاء به دستور 2011.

ويشكل تأسيس رئاسة النيابة العامة حلقة إضافية في إرساء دعائم دولة الحق والقانون تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، الذي حدد خريطة عمل قضاة النيابة العامة ورسمها في ظهير تعيين الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، والمتمثلة في الدفاع عن الحق العام والذود عنه وحماية النظام العام والعمل على صيانته والتمسك بسيادة القانون، ومبادئ العدل والإنصاف التي ارتآها جلالته نهجا موفقا لاستكمال بناء دولة الحق والقانون.

ويعد القانون رقم 33.17 المتعلق باختصاصات رئاسة النيابة العامة وقواعد تنظيمها، الذي صادق عليه البرلمان مؤخرا، دعامة إضافية لقيام سلطة قضائية مستقلة وفق أحكام الدستور والتوجيهات الملكية السامية، ولاسيما من خلال التنزيل السليم لمؤسسة رئاسة النيابة العامة، بما يضمن انخراط كافة مكوناتها في الجهود الرامية إلى محاربة الجريمة والحفاظ على النظام العام وصون الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.

ويتضمن هذا القانون، الذي يكمل الترسانة التي صدرت في الحكومة السابقة وتهم القانونين التنظيميين المتعلقين بـ"النظام الأساسي للقضاة" و"المجلس الأعلى للسلطة القضائية"، مقتضيات تخص تحديد اختصاصات رئاسة النيابة العامة، في ما يتعلق بسلطته وإشرافه على النيابة العامة وعلى قضائها ومراقبة عملها وممارسة الدعوى العمومية والسهر على حسن سير الدعاوى وممارسة الطعون المتعلقة بها.

كما يحدد كيفيات تعيين قضاة النيابة العامة، وكذلك تحديد كيفيات تنظيم رئاسة النيابة العامة، وينص كذلك على نقل ملكية الأرشيف والوثائق والملفات المتعلقة باختصاصات النيابة العامة والموجودة حاليا، لدى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى رئاسة النيابة العامة.

وتكمن أهمية هذا القانون في أنه يتعلق بالنظام التسلسلي للنيابة العامة التي يخول لها القانون مهمة السهر، باسم المجتمع والصالح العام، على صيانة وتطبيق القانون كلما تم خرقه، مع مراعاة حقوق الأفراد وحرياتهم وفي ذات الوقت مستلزمات الفعالية الضرورية للعدالة الجنائية.

ووفق رأي استشاري أصدره المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بناء على طلب إبداء الرأي موجه من لدن رئيس مجلس النواب يوم 18 يوليو/تموز الماضي بهذا الخصوص، فإن القانون متلائم على العموم مع آراء المجلس الاستشاري لقضاة النيابة العامة الأوربيين، التابع لمجلس أوربا وخاصة الآراء المتعلقة بالرأي الصادر تحت عنوان "جودة وفعالية قضاة النيابة العامة بما في ذلك مجال محاربة الإرهاب والجريمة الخطيرة والمنظمة"، والرأي الصادر تحت عنوان "القواعد والمبادئ الأوربية المتعلقة بقضاة النيابة العامة، والرأي الصادر تحت عنوان "تدبير وسائل النيابة العامة".

ومن حيث محتوياته، لاحظ المجلس أنه يتضمن عشر مواد، وأنه يخصص للأحكام العامة المادة الأولى المتكونة من فقرتين، ولاختصاصات رئاسة النيابة العامة المادتين الثانية والثالثة، ولتنظيم رئاسة النيابة العامة أربع مواد هي المواد من 4 إلى 7 وللأحكام الختامية ثلاث مواد هي المواد من 8 إلى 10، دون وضع عناوين أو تبويب لهذه المحتويات، معتبرا أن ذلك يدل على نوع من التوازن بين الجوانب التي تغطيها المحتويات.

غير أن استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، لا يعني، وفق الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض السيد محمد عبد النباوي، استقلالها عن الدولة والسباحة خارج تياراتها الأساسية المتمثلة في حماية أمن ومقدسات البلاد ومؤسساتها الدستورية وحقوق وحريات المواطنين، بل يعني تمكين القضاء من الاضطلاع بمهامهم السامية دون تأثير أو تدخل من شأنه الانحراف بأحكامهم عن مبادئ العدالة والإنصاف وأحكام القانون.

ودعا خلال اللقاء التواصلي الأول الذي نظمته محكمة النقض مع المسؤولين القضائيين بالمملكة في مايو/أيار الماضي، كافة المسؤولين القضائيين لاسيما منهم المسؤولين عن النيابات العامة، إلى أن يجعلوا مسؤوليتهم عينا لمبادئ العدالة والإنصاف، وأن يكونوا رقيبا على حسن تطبيق القانون وسلامة الإجراءات، وأن يتصدوا لكل مظاهر الإخلال والانحراف، وأن يكونوا حماة للأمن والنظام العام، ورعاة للحقوق والواجبات، وحريصين على التوازن بينها بما يخدم الحق العام وصالح الوطن والمواطنين.

وشدد على أن إقامة علاقة تعاون مع مصالح وزارة العدل يعد أمرا حتميا من أجل تحقيق غايات مشتركة تفرضها شروط إقامة العدل والسعي لخدمة المواطنين وإحقاق العدالة، داعيا المسؤولين القضائيين ولاسيما منهم الوكلاء العامين للملك، إلى التحلي بالحكمة والتبصر لتدبير المرحلة بغاية إقامة علاقات مستقرة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

53 شهيدً ابينهم أطفال ونساء ومسعفون في غارات إسرائيلية…
ترامب يعلن عن أول لقاء بين زعيمي إسرائيل ولبنان…
رئيس الحكومة المغربية يؤكد الشجاعة السياسية لسرعة الإصلاحات واتخاذ…
في أول اجتماع مباشر بين السفير الإسرائيلي والسفيرة اللبنانية…
رئيس الموساد الجديد يعلن أن المهمة لم تكتمل ورئيس…

اخر الاخبار

وزير الخارجية المصري يواصل لقاءاته مع رؤساء لجان مجلس…
مسؤولون باكستانيون ينفون وجود خطط لزيارة عاصم منير إلى…
الجيش اللبناني يعلن مقتل جندي وإصابة إثنين بإطلاق نار…
ترحيب إيراني بوقف النار في لبنان.. وترامب يترقب التزام…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

ريهام حجاج توابع يطرح فكرة أن الحياة ليست أبيض…
أحمد العوضي يكشف حقيقة تقاضيه أجراً في حملة ترشيد…
عودة بطل حكاية نرجس الحقيقي إلى عائلته تشعل فرحة…
رحمة رياض تكشف عن كواليس مشاركتها في غناء تتر…

رياضة

إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…
ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…

صحة وتغذية

عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…

الأخبار الأكثر قراءة

الجيش الإسرائيلي يستهدف اجتماعا لاختيار المرشد الإيراني في قم
إسرائيل تقصف الضاحية و إنزال بري إسرائيلي في البقاع…
ترامب يدرس سراً احتمال نشر قوات أميركية لأهداف محددة…
ترامب يلتقي شركات الأسلحة ويؤكد زيادة الإنتاج ويصر على…
217 قتيلاً و100 ألف نازح في لبنان منذ الاثنين…