الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران

طهران ـ مهدي موسوي

قبل 5 سنوات، سحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، توقيع بلاده من الاتفاق النووي المبرم مع إيران في إطار مجموعة «5 + 1»، في يوليو (تموز) 2015، معتبراً أنه جاء «ضعيفاً» و«كارثيا»، ولا يمنع طهران من تطوير قدراتها النووية. وعمدت الإدارة الأميركية لاحقاً إلى فرض عقوبات اقتصادية وتجارية ومالية على إيران بهدف عزلها من جهة، ومن جهة أخرى الضغط عليها لتأتي صاغرة إلى مفاوضات جديدة ولاتفاق جديد أكثر صرامة.

ومنطلق ترمب أنه يتعين العمل من أجل ألا تحصل إيران «أبداً» على السلاح النووي، معرباً، في الوقت عينه، مباشرة أو على لسان كبار وزرائه ومساعديه، عن الاستعداد للجوء لـ«كل الوسائل» من أجل ذلك. وبعد 5 سنوات، ما زال الهدف الأميركي هو نفسه.

ومنذ الانسحاب الأميركي في 8 مايو (أيار) 2018، ما زال الهدف هو عينه. فمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قال السبت الماضي، خلال مؤتمر في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن بلاده «ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً»، مضيفاً أنه «في نهاية المطاف، هذا هو الاختبار الأساسي: عدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي. ليس لديهم اليوم ولا يمكنهم امتلاك (سلاح) واحد».

بيد أن الأمور تغيرت كثيراً عما كانت عليه قبل 5 أعوام: إيران نجحت، رغم التهديدات والعقوبات، في الوصول إلى تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 83.7 بالمائة مقابل 3.67 بالمائة، قبل انسحاب واشنطن، أي أنها أثبتت قدرتها في الوصول إلى نسبة 90 في المائة الضرورية لإنتاج سلاح نووي. وحققت طهران 3 قفزات نوعية: الأولى حتى نسبة 20 في المائة والثانية حتى 60 في المائة، والأخيرة (أي قبل 3 أشهر) إلى ما فوق 80 في المائة. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، إذ ضاعفت طهران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى درجة أنها وصلت اليوم إلى ما يسمى «العتبة النووية».

ووفق أرقام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران كانت تمتلك في فبراير (شباط) الماضي 87 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة. والحال، وفق خبراء الطاقة النووية، أن إنتاج قنبلة نووية واحدة يتطلب 27 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 90 في المائة. وهذه الكمية يمكن الحصول عليها من رفع درجة النقاء لـ42 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة في موقعي فوردو ونطنز.

وتبين عملية حسابية بسيطة أن طهران كان لديها، قبل نحو 3 أشهر، ما يكفي لتصنيع قنبلتين نوويتين على الأقل. ولا شيء يفيد بأنها توقفت عن التخصيب بهذه الدرجة منذ ذاك التاريخ.
ثمة استحقاق رئيسي مقبل مع انعقاد الاجتماع الفصلي لمجلس حكام الوكالة الذي يبدأ بفيينا في 5 يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون ملف التخصيب مطروحاً بقوة.

والسؤال الملح منذ اليوم يتناول ما إذا كان الغربيون سيواصلون سياسة «غض الطرف» عن «الأمر الواقع» الذي دأبت إيران على فرضه، أم لا. والدليل على ذلك أن التقارير التي صدرت منذ السبت الماضي، أفادت بأن الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) حذرت إيران في رسالة تعود للعام الماضي (وبقيت مكتومة)، من أنها ستثير مسألة إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران (آلية سناب باك) إذا خصبت اليورانيوم إلى المستوى المثالي لإنتاج سلاح نووي. ويعني هذا الكلام عملياً، أن إيران تستطيع تخصيب ما تريد من اليورانيوم شرط أن تبقى بعيدة عن نسبة الـ90 في المائة، علماً بأن العثور على كمية قليلة من اليورانيوم المخصب بنسبة عالية جداً يدل على أن طهران تمتلك التقنيات الضرورية لذلك.

لا تتوقف الأمور عند هذا الحد. فالوكالة الدولية تعترف على لسان مديرها رافاييل غروسي، بأنها «غير قادرة» على تأكيد سلمية البرنامج النووي الإيراني، إذ إنها «محرومة» من الاطلاع على شرائط كاميرات المراقبة المنشورة في المواقع النووية، بعد أن عمدت طهران إلى حجبها عن مفتشي الوكالة وربطت الإفراج عنها بالتوصل إلى اتفاق جديد.

بيد أن المفاوضات التي أفضت قبل الصيف الماضي، إلى مسودة اتفاق متكامل توقفت، ومع الحرب الروسية على أوكرانيا واصطفاف طهران إلى جانب موسكو ومدها بالمسيرات (وربما أيضاً بالصواريخ الباليستية) غاب الملف، واهتمام الوكالة والغربيين بمصير محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية، جعل الملف الإيراني يتراجع.

ويبدو أن المقترح الأميركي القاضي بإبرام اتفاق مؤقت مع إيران يقضي بامتناعها عن الارتقاء بالتخصيب لما فوق 60 في المائة، مقابل رفع جزء من العقوبات عنها لا مستقبل له.
هكذا، فإن الأسابيع الفاصلة عن اجتماع محافظي الوكالة سيشهد عملية «شد حبال» بين الغربيين وإيران التي تهدد في حال تفعيل آلية «سناب باك» بإجراءات مضادة قد تصل إلى تسريع البرنامج النووي أو حتى الخروج من معاهدة حظر الانتشار، كما فعلت كوريا الشمالية سابقاً، ما يعني أن الملف مفتوح على كل الاحتمالات بما فيها العسكرية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

قاضً أميركي محذراً من إعادة انتخاب ترمب "سيتسبب بالفوضى"

ترامب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

رئيسة البعثة الدبلوماسية الأميركية في فنزويلا تناقش مع الرئيسة…
زيلينسكي يؤكد أن خفض التصعيد الأخير مع روسيا يساعد…
ترامب يؤكد استمرار المحادثات مع إيران ولقاء مرتقب بين…
التضامن الشعبي المغربي يتصدر المشهد بعد فيضانات القصر الكبير
إعادة فتح معبر رفح والسماح بمرور محدود للسكان بالتزامن…

اخر الاخبار

الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح
إيران تتراجع وتعيد رسم شروط المحادثات النووية مع واشنطن
وثائق جديدة تطيح ببيتر ماندلسون وتكشف علاقات مالية ومراسلات…
قمة سعودية تركية في الرياض لبحث تطورات المنطقة وتعزيز…

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
مصطفى شعبان يوجّه رسالة الى جمهوره بعد نجاح برومو…
هاني شاكر يحيي حفله الأول جالساً بعد خضوعه لجراحة…
محمد حماقي يعلن عن أولى حفلاته بعد غياب

رياضة

بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

الصومال يشهد أول انتخابات بلدية في مقديشو منذ أكثر…
السعودية تحمّل تحركات الانتقالي العسكرية في اليمن المنفردة مسؤولية…
بوتين يشيد بـ«صداقة لا تُقهر» مع كوريا الشمالية ويثني…
القوات الأوكرانية تسحب وحداتها من مقاطعة سومي لتكبدها خسائر…
إسرائيل توسع "الخط الأصفر" في قطاع غزة ونتنياهو يريد…