الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
اشتباكات بين الفلسطينيين والاسرائيلين

رام الله - المغرب اليوم

قال مصدر فلسطيني في رام الله، إن القيادة الفلسطينية ستشارك في اجتماع شرم الشيخ المقرر بداية الأسبوع المقبل، إذا حصلت على ضمانات بأن إسرائيل ستنفذ مخرجات اجتماع العقبة السابق فقط.

وأضاف المصدر، أن «الرئيس عباس يتشاور مع مساعديه السياسيين والأمنيين لاتخاذ قرار نهائي»، في ظل الردود التي وصلت من واشنطن ومصر والأردن بعد إبلاغ الجميع أنه «لا يمكن المضي أكثر في اجتماعات بهذا الشكل، ما دامت إسرائيل تتنصل من التفاهمات ولا تحترمها، وهي ماضية في إحراج وإضعاف السلطة وارتكاب انتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية».
وكان الفلسطينيون قد هددوا بأنه في ظل هذا السلوك المستمر والتصريحات الإسرائيلية من وزراء الحكومة التي تتجه بالمنطقة لدوامة عنف، فإن ذهابهم إلى شرم الشيخ ليس مؤكداً.
واحتجاجاً على الانتهاكات الإسرائيلية التي أعقبت اجتماع العقبة، رفض الفلسطينيون استئناف التنسيق الأمني مع إسرائيل. كما رفضوا، عقد اجتماع للجنة الأمنية المشتركة.
ويوجد في القيادة الفلسطينية، اليوم، من يؤيد الذهاب إلى شرم الشيخ؛ لأنه لا يوجد لدى الفلسطينيين ما يخشونه، وأن مجرد المشاركة لا يعني الموافقة على الخطوات التي تتخذها إسرائيل على الأرض، وأن إسرائيل هي التي يجب أن تكون محرجة وتحت الضغط.
لكن مسؤولين آخرين في القيادة، يدفعون باتجاه مقاطعة الاجتماع المقبل في حال لم يكن هناك أي تقدم؛ لأنه «سيصبح دوراناً في حلقة مفرغة ويسبب إحراجاً أكثر للقيادة الفلسطينية»، في ظل عدم وجود رغبة لدى إسرائيل بالتهدئة.
وكان الفلسطينيون قد شاركوا في الأساس في اجتماع العقبة بعد تطمينات من عدة جهات إقليمية، أنه سيثمر «وقفاً للإجراءات الأحادية». غير أن ذلك لم يترجم عملياً على الأرض.

وكانت رجحت مصادر مصرية مطلعة، أن تستضيف مدينة شرم الشيخ، اجتماعا أمنيا خلال أيام، بحضور وفود أمنية إسرائيلية وفلسطينية، وممثلين عن الولايات المتحدة، والأردن، ومصر، بهدف «التوصل إلى تسويات تضمن تحقيق تهدئة في فلسطين خلال شهر رمضان».
وأشارت المصادر، إلى أن «الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على كلا الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني للتجاوب والالتزام بحضور الاجتماع المقرر في شرم الشيخ»، وقالت إن «الاجتماع المرتقب يأتي ضمن الاستحقاقات التي تم التوصل إليها خلال اللقاء الذي استضافته مدينة العقبة الأردنية أخيرا».
وفي 26 فبراير (شباط) الماضي، استضافت مدينة العقبة اجتماعا هو الأول من نوعه منذ سنوات، بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بمشاركة إقليمية ودولية. وأعلن البيان الختامي للاجتماع أنه «تم الاتفاق على وقف الإجراءات أحادية الجانب». وأقر سلسلة من الإجراءات الأمنية لخفض التصعيد بالأراضي المحتلة، ومن بينها «وقف اقتحامات المدن الفلسطينية، وعمليات القتل، إضافة إلى تجميد أي مخططات استيطانية إسرائيلية خلال الأشهر المقبلة».
وشهد الأسبوعان الأخيران، استمرارا للعمليات الأمنية الإسرائيلية، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 20 فلسطينيا، كما تواصلت حملات الاعتقال والاقتحامات، فيما كثّف مسؤولون إسرائيليون من اتصالاتهم مع واشنطن، وزار تساحي هنغبي، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، الذي ترأس وفد بلاده في اجتماع العقبة، الولايات المتحدة أخيرا.
وأكدت المصادر "للشرق الأوسط" أن اتصالات أميركية يقودها ويليام بيرنز، مدير وكالة المخابرات الأميركية، جرت خلال الأيام القليلة الماضية، على المسارين الفلسطيني والإسرائيلي لضمان ما وصفته بـ«التجاوب الإيجابي مع تحركات مصر، والأردن من أجل تهدئة الأوضاع قبل شهر رمضان، ومحاولة عدم استغلال المشاعر الدينية في الشهر الفضيل لدفع المواجهات في الأراضي المحتلة إلى التصعيد».
وأوضحت المصادر أن «هناك تنسيقا مباشرا ووثيقا بين الأجهزة المصرية والأردنية». وأن ثمة «رسائل مشتركة تلقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو شخصيا، تفيد بضرورة السيطرة على ممارسات بعض المسؤولين في حكومته، والذين يدفعون باتجاه تأجيج الموقف».
وسعى مسؤولون إسرائيليون إلى «التنصل» من الالتزامات التي تضمنها اجتماع العقبة؛ إذ أكد بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بعيد الاجتماع، أنه «لن يتم تجميد الاستيطان في الضفة الغربية ولو ليوم واحد»، فيما قال إيتيمار بن غفير، وزير الأمن القومي إن «ما حصل في الأردن سيبقى هناك»، داعيا إلى العودة إلى «عمليات الاغتيال والقضاء على قادة فصائل المقاومة الفلسطينية».
وشددت المصادر على أن التحركات المصرية «تحظى بدعم ومساندة واضحة وقوية من جانب المسؤولين الأميركيين»، ما يدفع باتجاه استئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأشارت إلى أن اجتماع شرم الشيخ «سيكون بداية لسلسلة لقاءات أمنية وسياسية تستضيفها الدول المعنية بالتناوب».
وأوضحت المصادر أن الجانب الإسرائيلي «يدفع باتجاه أن تقتصر اللقاءات مع الفلسطينيين، سواء التي جرت في العقبة، أو المقرر استضافتها في شرم الشيخ على الشق الأمني فقط، بينما يرى الفلسطينيون ضرورة أن تكون تلك اللقاءات سياسية ذات طابع أمني».
ولفتت المصادر إلى أن الاتصالات الجارية مع الجانب الفلسطيني «تجري عبر قناتين، الأولى تضم الفريق الأمني داخل السلطة الوطنية، بينما تشمل الثانية عددا من الفصائل الفلسطينية لضمان عدم انزلاق الموقف إلى مواجهات مفتوحة».
كانت «حماس» حذرت من أي محاولة إسرائيلية في شهر رمضان لفرض التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى، وقالت إن ذلك سيواجه «برد فعل».
وقال صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، الثلاثاء، في تصريحات لموقع «حماس» على شبكة الإنترنت، إن «محاولة الاحتلال توظيف شهر رمضان لفرض سياسته في التقسيم الزماني والمكاني والسماح للمستوطنين بأداء الطقوس التلمودية سيواجه برد فعل شعبنا بكل تأكيد».
وفي الرابع من الشهر الحالي، أكد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس» بالخارج، أن «الأمور ذاهبة إلى التصعيد في رمضان ونحن مقبلون على أيام ساخنة».
واستضافت مصر، خلال شهر فبراير الماضي، اجتماعات تشاورية لوفود منفصلة من حركتي «الجهاد» و«حماس» على التوالي، حيث بحث قيادات من الحركتين مع مسؤولين أمنيين مصريين، الموقف في الأراضي المحتلة، وضمانات عدم امتداد التصعيد الأخير إلى قطاع غزة.


قد يهمك أيضاً :

رئيس الوزراء الفلسطيني اشتية يُصرح الفلسطينيون يواجهون إرهاب منظم ومنهجي

إسرائيل تعلن تنفيذ عملية عسكرية في طولكرم بالضفة الغربية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أخنوش يصادق على مشروع القانون المتعلق بالخبراء القضائيين في…
الحكومة المغربية تكشف ارتفاع الموارد المائية بشكل استثنائي بعد…
السعودية ترفع الحظر عن بيع الكحول للأجانب الأثرياء
الولايات المتحدة وروسيا تقتربان من اتفاق لتمديد معاهدة "نيو…
مفاوضات أميركية إيرانية مرتقبة في مسقط وسط تهديدات متبادلة…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…

الأخبار الأكثر قراءة

الصومال يتهم اسرائيل بالسعي لاقامة قواعد عسكرية في الاقليم
الجيش السوري يدخل اللاذقية وطرطوس بعد سقوط قتلى في…
بدء الانتخابات العامة في ميانمار وسط انتقادات واسعة وتشكيك…
زيلينسكي يؤكد أن الهجوم الروسي الواسع على كييف دليل…
الصومال يندّد باعتراف إسرائيل بأرض الصومال ويعتبره استهدافًا للسيادة…