الرباط ـ وسيم الجندي
أكَّد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية الأربعاء، 18 أيار/مايو 2016، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لورشة العمل الدولية المنظمة في الرباط بمناسبة تخليد الذكرى الحادية عشرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس الأربعاء أن هذا الملتقى يندرج في إطار تدعيم المكتسبات التي حققها المغرب في مجال التنمية البشرية بفضل التوجيهات الملكية والجهود المبذولة لتطويرها وتعزيزها، في سياق استراتيجية التواصل والانفتاح التي رسمتها وزارة الداخلية، مبرزا أن اختيار موضوع "السياسات العمومية لمكافحة الفقر والاقصاء" كشعار لهذا اللقاء، يهدف إلى تمكين المشاركين من الاطلاع على مختلف التجارب والخبرات التنموية والاستفادة من النماذج الناجحة في هذا المجال على المستويين الوطني والدولي وبحث سبل إيجاد إطار ملاءم للعمل الجماعي.
وأوضح أن التعليمات الملكية الرائدة أدخلت نمطًا جديدًا للتسيير قوامه الحكامة الجيدة والشفافية والتنمية المستدامة الشاملة، الهادفة إلى تعزيز كرامة الإنسان وزرع الثقة في المواطنين، وفق مقاربة تشاركية أحدثت تغييرات جذرية في سلوك وعقليات الفئات المستهدفة ورسخت المبادرة في الذاكرة الجماعية للمغاربة كمنتوج وطني متفرد.
واستحضر المستوى العالي من الإلتقائية التي حققته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بفضل التدبير الاستراتيجي والمقاربة التوافقية التي تستدعيها الطبيعة الأفقية والمتعددة الأبعاد التي تتميز بها مشاريع وأنشطة التنمية البشرية والتي أثبتت نجاعتها في مختلف المجالات والقطاعات, وبعد أن استعرض بعضا من مؤشرات الحصيلة الجد إيجابية التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال العشرية الأولى (2005- 2015) والمتمثلة في إنجاز ما يزيد عن 42.000 مشروع لفائدة 10 ملايين مستفيد، باستثمار إجمالي يقارب 37,4 مليار درهم، ساهمت فيه المبادرة بأكثر من 24 مليار درهم، بما يبرز الدور المركزي الذي تضطلع به، أشار إلى أن هذه الإنجازات مكنت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من احتلال المرتبة الثالثة عالميا من بين 135 برنامج للتنمية الاجتماعية الأكثر أهمية على المستوى العالمي، وذلك حسب تقرير البنك الدولي الصادر في سنة 2015، مسجلا في هذا السياق أن الحمولة الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمنجزات الكبيرة التي حققتها، جعلتها تحظى باهتمام بالغ من قبل كافة الشركاء الدوليين الذين يواصلون دعمهم لهذا الورش الملكي الخلاق، الأمر الذي يعكالثقة التي تحظى بها المملكة في مختلف توجهاتها واختياراتها التنموية.
وأكد على أن الحصيلة الجد إيجابية والمشاريع ذات الوقع الكبير التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على جميع المستويات تدل بما لا يدع مجالا للشك أن المبادرة انطلقت منذ البداية برؤية واضحة ومحددة، ومنظور استراتيجي له أبعاد مستقبلية بعيدة المدى تروم خدمة المواطن المغربي كما توخاها الملك محمد السادس.
وجدد الوزير التأكيد على الثقة الكاملة في مختلف البرامج المنجزة والمبرمجة، بعيدا عن حرص الذين في قلوبهم زيغ على التشكيك والتعبير عن عدم الإيمان في كل مبادرات الدولة، ومن بينها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وشدد على أن الاهتمام والحرص الساميين التي يوليهما الملك محمد السادس لهذا الورش التنموي الكبير يدعوان الجميع إلى بذل المزيد من الجهود بكل إرادة وحزم من أجل تحقيق الأهداف المتوخاة في سبيل تسريع وتيرة التنمية البشرية المستدامة.