الدار البيضاء - جميلة عمر
رفض حكماء الاتحاد الاشتراكي، الحل الذي يمكن أن ينهي البلوكاج الحكومي بأن تسند إلى الاتحاد الاشتراكي رئاسة مجلس النواب للحبيب الملكي، مقابل عدم مطالبته بالمشاركة في الحكومة.
وكان على رأس الرافضين زعيم حزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر، الذي رفض هذا الحل الذي يخدم مصالح شخص واحد، دون التفكير في الحزب الذي قدم عدة تضحيات.
وكتب محمد بنعبد القادر، المقرب من إدريس لشكر، في تدوينته عبر "فيسبوك"، " الثورات يدبّرها الدهاة وينفذها الشجعان ثم يكسبها الجبناء". بينما كتب جواد بنعيسي، عضو اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي، على صفحته في "فيسبوك":"وضع لحبيب المالكي على رأس البرلمان قرار لا قيمة له من الناحية السياسية، بل سيكون من الصعب تبرير شرعية هذا التعيين لأن الأمر يتعلق بحزب لم يحصل إلا على 14 مقعدًا في الانتخابات".
وكان الحبيب المالكي القيادي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سبق قبل جلسة البرلمان التي عقدت الجمعة، أن اتصل بنواب الأمة من أجل مساندته وإقناعهم بالتصويت عليه للحصول على رئاسة مجلس النواب.
وانضم الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، لباقي الأحزاب المتحالفة مع عزيز أخنوش، وكانت الأصالة والمعاصرة التي ظلت خارج لعبة شد الحبل بين بنكيران وعزيز أخنوش، لكن قرار الملك بالإسراع، من أجل تعيين رئيس مجلس النواب قبل 21 يناير/كانون الثاني الجاري والإسراع في استكمال المساطر القانونية للمصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
وكذلك من أجل تشكيل الحكومة لانتخاب رئيس مجلس النواب وهياكل المجلس لتجاوز الشلل الذي تعرفه المؤسسات.
و كان الفريق المشترك لحزبي "الاتحاد الدستوري والتجمع الوطني للأحرار"، قد حسم في آخر اجتماع له ضرورة انتخاب رئيس مجلس النواب، قبل أن ينضم إلى الدعوة ذاتها فريق حزب الاتحاد الاشتراكي ". وباجتماع فريق الأصالة والمعاصرة، تم تكوين تحالف رباعي يقوده أخنوش، وهو التحالف الذي حسم رئاسة مجلس النواب في حال عدم تشكيل الحكومة خلال أسبوع، في انتظار اجتماع فريق "الحركة الشعبية" الذي يدعم أخنوش.