الدار البيضاء : جميلة عمر
أكدت المركزيات النقابية الأربع، رفضها لعرض الحكومة، في الحوار الاجتماعي، معلنة برنامجًا نضاليًا جديدًا، تستهله خلال شهر رمضان، الى شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل, وحسب بلاغ المركزيات النقابية الأربعة المشاركة في الحوار الاجتماعي (الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد العام للشغالين، والفدرالية الديمقراطية للشغل)،أنه خلال اجتماعها الخميس وخلال مناقشة الموضوع ، تم رفض مقترحات الحكومة، معلنة عزمها استئناف خطواتها الاحتجاجية ردًا على ما قالت عنه عدم تجاوب رئيس الحكومة مع المذكرة المطلبية الأخيرة الموجهة إليه.
وشددت النقابات على تشبثها بالتفاوض الثلاثي الأطراف المفضي إلى اتفاق منصف للطبقة العاملة، وعبرت النقابات عن رفضها لما أسمته بـالعرض الحكومي الهزيل، وقالت إنه جاء “على الرغم من كل المقترحات العملية، التي قدمتها الحركة النقابية خلال اجتماعات اللجنة الثلاثية للتفاوض.
وحملت الحكومة، مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع الاجتماعية من تردي واحتقان” نتيجة ما أسمته النقابات باستهتار الحكومة بالمطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة, وأعربت عن استغرابها لما أسمته بـ"إقدام الحكومة على محاولة تقديم مشاريع قوانين إصلاح التقاعد داخل لجنة المالية بمجلس المستشارين”، وهو ما اعتبرته “خرقا سافرًا للاتفاق المشترك بين الحكومة والحركة النقابية والقاضي بالتفاوض حول الإصلاح الشمولي لصناديق التقاعد في إطار جولات الحوار الاجتماعي.
وقررت النقابات استئناف برنامجها الاحتجاجي ضد حكومة عبد الإله بنكيران، عبر تنظيم وقفات احتجاجية، ومسيرات وطنية، واعتصامات، بالإضافة الى إضراب في القطاعين العام والخاص, وتقدمت المركزيات النقابية الأربعة، خلال حوارها الاجتماعي خلال أبريل الماضي، بمذكرة مطلبية مشتركة لرئاسة الحكومة، فيما تقدم الاتحاد الوطني للشغل، الذراع النقابي، لحزب رئيس الحكومة، بمذكرته بشكل منفرد.
وتطالب النقابات في مذكرتها المشتركة، بزيادة عامة في الأجور وفي معاشات التقاعد، وتخفيض الضغط الضريبي على الأجور، وتحسين الدخل، ورفع سقف الأجور المعفاة من الضريبة إلى 6000 درهم شهري، واحترام الحريات النقابية، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، وسن مقاربة تشاركية في إصلاح منظومة التقاعد.
ونصت المذكرة، على "ضرورة تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق 26 نيسان/أبريل 2011، وفرض احترام مدونة الشغل، والسهر على إجبارية التصريح بالمأجورين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلا عن فتح مفاوضات قطاعية للتوصل إلى اتفاقيات جماعية، ووضع حد للعمل الهش، ونهج سياسة تحفيزية للقطاع غير المهيكل".
وأعلن وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، عن عزم الحكومة، تقديم رد رسمي كتابي، على مطالب المركزيات النقابية في الحوار الاجتماعي، بحكم أن النقابات تقدمت بمذكرة مكتوبة.
وإقترحت الحكومة، خلال حوارها الاجتماعي مع النقابات، نيسان/أبريل المنصرم، بتخفيض الضريبة عن الدخل بنسبة 2 في المائة، والزيادة في التعويضات العائلية إلى 300 درهم في حدود 3 أطفال، ورفع منحة الولادة من 150 درهم إلى 1000 درهم، والزيادة في معاشات التقاعد الدنيا من 1000 درهم إلى 1500 درهم، وهي وهو المقترحات التي اعتبرتها النقابات هزيلة.