الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

القاهرة- أكرم علي

يحبس العالم أنفاسه خشية اندلاع حرب أخرى في سورية قد تخرج عن نطاق السيطرة بذات المزاعم التي يستخدمها الغرب ولا يستطيع إثباتها، فما أشبه الليلة بالبارحة عندما دخل الأميركيون العراق عام ٢٠٠٣، وحاولت وقتها إداره بوش الابن إقناع العالم بأنه ردا على هجمات كيميائية قام بها نظام صدام ضد الأكراد ثم مزاعم بامتلاكه أسلحة نووية ثبت زيفها بعد ذلك.

وانخرط خبراء أميركيون في رصد الوضع حيث تقوم إدارة دونالد ترامب بحملة إعلامية ضد النظام السوري وحليفه الروسي، بينما يتولى مخططو الحرب والسياسيون تحديد الأهداف من العملية وسبل تحقيقها سياسيا وعسكريا في ضوء رد الفعل الروسي والإيراني المتوقع وبناء تحالف غربي  حول هذه الأهداف بدا أنه يحظى على الأقل بتأييد من ثلاثي أوروبا القوى بريطانيا وفرنسا.

وانبرت مراكز البحث الأميركي وإعلامها في الحديث عن العملية كأنها واقعة لا محالة، بينما انفرد الرئيس ترامب بحسابه عبر "تويتر" يبشر فيه بحرب ذات صواريخ جميلة.
وذهب موقع ستراسفورد البحثي الأميركي إلى تقديم صورة أكثر موضوعية، فقال في تقدير موقف له إن العملية العسكرية، التي من المحتمل أن تبدأها أميركا في سورية ستكون أوسع، مشيرا إلى أن واشنطن تنشئ تحالفا عسكريا ضد دمشق على خلفية هجوم كيميائي مزعوم.

وأوضح الموقع أن العملية الجديدة لن تهدف فقط إلى ردع دمشق، وإنما للحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات الكيميائية المزعومة، لكن الموقع أوضح أن أميركا ستواجه عقبات في تنفيذ العملية العسكرية الثانية، كما واجهت عقبات في العملية الأولى عندما قصفت مطار الشعيرات في 7 أبريل/ نيسان الماضي.

وذكر الموقع أن الاختلاف بين قصف مطار الشعيرات والعملية المحتملة، هو أن الأولى تمت بتحرك أحادي، بينما من المتوقع أن تشارك عدة أطراف في العملية المقبلة التي يمكن أن تستمر على مدى أيام، وأن فرنسا وبريطانيا وقطر والإمارات والسعودية، يمكن أن تكون ضمن هذا التحالف.

ولفت الموقع إلى أن أميركا ستستخدم عدة قواعد جوية تابعة لها ولحلفائها في المنطقة، وفي مقدمتها قاعدة "العديد" الجوية، والقاعدة البريطانية في قبرص، مشيرا إلى وجود نشاط عسكري غير معتاد في تلك القواعد العسكرية، وأن واشنطن تسعى إلى تأمين ممرات للهجوم عبر أجواء العراق وتركيا والأردن، لكن علاقة بغداد مع إيران من المرجح أن تقودها لرفض الطلب الأميركي.

وتسعى الولايات المتحدة إلى إيجاد غطاء عربي لتهديداتها بتوجيه ضربات عسكرية إلى سورية، إذ تستغل العداء بين الخليج وإيران وتسعى لجلب تأييد بعض الدول الخليجية لمواجهة نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ولم تعلن أي دولة عربية مواقفها الرسمية حول تهديدات الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية محتملة لسورية، إلا أن السعودية طالبت بضرورة خروج إيران من الساحة السورية في أقرب وقت.

وفي هذه الأجواء فإن السيناريوهات المؤيدة وجدت صداها في تقرير مايكل آيزنشتات، الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية، على موقع "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى"، اليميني الأميركي، حث فيه بلاده إلى تجنب ضرب "أهداف قد تتسبب بإصابات بين الروس"، داعيا إلى التركيز على أهداف عدها "أصولا للنظام".

كما شدد على ضرورة أن تستهدف الضربات الأميركية القوة البشرية للجيش السوري، مبررا ذلك بقوله إن "روسيا وإيران بإمكانهما استبدال معدات نظام الأسد، إلا أنه لا يمكنهما استبدال موارده البشرية"، علما بأن الموارد البشرية هي أكثر ما يفتقر إليه.

ودعا الخبير الأميركي إدارة ترامب بالتفكير في ضرب أهداف رمزية مثل القصر الرئاسي على جبل قاسيون المطل على دمشق، والذي "يمكن أن يكون لتدميره تأثيرا نفسيا كبيرا على النظام السوري وشعبه"، حسب قوله.

كما حث آيزنشتات، واشنطن على دعم "ضربات إسرائيل المستمرة للأهداف الإيرانية في سورية"، ما رأى فيه تقاسما غير رسمي للعمل هناك، وأكد أن المشكلة لن تنتهي بـ"دفعة واحدة من الضربات"، مشيرا إلى أن الحاجة قد تدعو "إلى شن ضربات إضافية"، لردع الرئيس السوري.

وذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، في تقرير لها الإثنين أنه سيكون على الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يقوم بعمل عسكري كبير إذا أقدم على تنفيذ "ضربة ثانية" إلى سورية، مشيرة إلى أنها لن تكون مثل الضربة الأولى، التي استهدفت مطار الشعيرات في أبريل/ نيسان عام 2017 بعدد محدود من الصواريخ.

وجاء الرد الروسي حاسما لتلك التهديدات، إذ قالت الخارجية الروسية إن الصواريخ الأميركية يجب أن تستهدف الإرهابيين وليس الحكومة السورية الشرعية، وقال متحدث باسم الخارجية الروسية قبل أيام إن هذه الصواريخ ستحاول تدمير أدلة الهجوم الكيماوي المزعوم في سورية، كما جدد الكرملين تحذيره من أن أي تحركات وصفها بغير المبررة في سورية يمكن أن تتسبب بزعزعة الوضع المتوتر في المنطقة.

ورفضت الخارجية الروسية مجددا الاتهامات الموجهة لدمشق باستخدام الأسلحة الكيميائية، معتبرة أنها مفبركة للإطاحة بحليف موسكو الرئيس بشار الأسد. ولم تعلن أي دولة عربية مواقفها الرسمية حول تهديدات الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية محتملة لسورية، إلا أن السعودية طالبت بضرورة خروج إيران من الساحة السورية في أقرب وقت.​

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يؤكد قدرة الولايات المتحدة على هزيمة إيران بسهولة…
حركة حماس تدعو المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات رادعة…
قرار ترامب بضرب إيران سيعتمد على تقييمات ويتكوف وكوشنر…
ترمب يلقي خطاب حالة الاتحاد وسط ضغوط سياسية واقتصادية…
ترامب يتوعَد طهران بيوم سيئ إذا لم يتم التوصل…

اخر الاخبار

الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…
الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

الجيش السوري يمدّد فتح الممر الإنساني شمال حلب وسط…
ترمب يعلن تشكيل مجلس السلام لغزة ويؤكد دعم إدارة…
إيران تهاجم الجلسة الطارئة لمجلس الأمن التي دعت إليها…
المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة…
واشنطن تخفف التصعيد تجاه إيران وسط دبلوماسية مكثفة وتحركات…