الدار البيضاء - رضى عبد المجيد
ألغى وزير العدل محمد أوجار زيارته إلى هولندا، التي كانت مبرمجة سلفا الاثنين، حيث كان من المفروض أن يعقد لقاءات مع وزير الخارجية ستيف بلوك، ووزير العدل، ووزير الداخلية، والمدير العام للأمن، ومسؤولين في القضاء الهولندي، تأكيدا للأزمة الدبلوماسية بين البلدين، التي اندلعت عقب موقف هولندا من أحداث الريف.
وكان أوجار سيلقي عرضًا أمام لجنة العدل والتشريع في البرلمان الهولندي، بشأن التعاون القضائي بين البلدين، إلا أن وزير العدل المغربي أبلغ الدبلوماسية الهولندية، بإلغاء الزيارة من الجانب المغربي، احتجاجًا على التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة.
وألغت الدبلوماسية المغربية مطلع شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، لقاء كان من المفروض أن يجمع بين مسؤولين من هولندا والمغرب، بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة تؤكد توتر العلاقات بين البلدين، بعد التقرير الذي رفعه وزير الخارجية الهولندي لبرلمان بلاده حول معتقلي "حراك الريف" في المغرب. كما استدعى وزير الخارجية ناصر بوريطة السفيرة الهولندية في الرباط في مناسبتين خلال شهر ونصف، لإبلاغها بقلق المغرب واستياءه من تدخل هولندا في شأن داخلي للمملكة، علما أن ملف معتقلي حراك الريف لم يغلق بعد، في انتظار صدور الأحكام خلال مرحلة الاستئناف.
وجدد ناصر بوريطة التأكيد على الرفض القاطع للتصريحات والأفعال والتدخلات الصادرة عن هولندا بخصوص الأحداث في الريف، كما بعث برسالة جوابية إلى وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك، بشأن ما ورد في تقريره حول معتقلي "حراك الريف" الذي رفعه إلى البرلمان الهولندي. وشدد بوريطة في هذا السياق، على أن هذا التصرف لا يمكن أن تقبل به المملكة المغربية، وأنه يشكل موقفا سلبيا صارخا تجاه المغرب، وينطوي على مغالطات ثابتة، ومصطلحات غير مناسبة وتقييمات خاطئة للوقائع، وكذا على تصورات في غير محلها.
وانتقد بوريطة "الطابع الانفرادي لهذه الخطوة شكلا ومضمونا"، مؤكدا أنها تتعارض بشكل تام مع قواعد الاحترام المتبادل بين دولتين ذات سيادة كما تتنافى وروح التعاون بين البلدين في العديد من المجالات.