الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الحكومة المغربية

الرباط - المغرب اليوم

كشفت مصادر برلمانية خلفيات الصراع بين الحكومة والبرلمان حول طريقة المصادقة على مشروع قانون المالية التعديلي الأول من نوعه في المغرب منذ قرابة ثلاثين سنة، بعدما طالبت السلطة التنفيذية بالاكتفاء بتمرير المشروع في لجنة المالية والتنمية بالمجلسين دون مروره بباقي اللجان.

وقالت مصادر إن حكومة سعد الدين العثماني تضغط بقوة على البرلمان لمخالفة ما نص عليه القانون التنظيمي للمالية، وذلك بدفع النواب إلى المصادقة على مشروع القانون المالي التعديلي على مستوى لجنة المالية فقط، في حين يطالب البرلمانيون بضرورة تقديم جميع الميزانيات الفرعية على أنظارهم.

وينص القانون التنظيمي للمالية صراحة على أن "تقدم قوانين المالية المعدلة ويتم التصويت عليها وفق نفس الكيفية التي يقدم ويصوت بها على قانون المالية للسنة"، وهو الأمر الذي تحاول الحكومة ثني البرلمان عن القيام به، مبررة ذلك بقرار المحكمة الدستورية الأخير الذي أقر صيغة الاستعجال بسبب تداعيات جائحة كورونا عندما أكدت أن مسطرة التصويت على القانون المتعلق بتجاوز سقف التمويلات الخارجية لا يخالف الدستور.

وجاء في حكم المحكمة الدستورية أن "قرار مكتب مجلس النواب المتخذ في إطار حالة الطوارئ الصحية بالاتفاق مع ممثلي جميع الفرق والمجموعة النيابية، استجابة لضرورات الاحتراز والوقاية من تفشي فيروس كورونا-كوفيد 19-الذي يعد ظرفا طارئا، لم يفض إلى أي منع لأعضاء المجلس من الحضور للجلسة العامة المذكورة والمشاركة في مختلف أشغالها، ولا أفضى إلى أي تفويض للحق الشخصي للأعضاء في التصويت، مما يكون معه ما ترتب عن إعمال القرار المذكور غير مخل بصحة الإجراءات المتطلبة دستوريا لإقرار القانون المحال".

وفي مقابل دفع عدد من النواب بكون الحكومة يمكن أن تستغل الظرفية الحالية في ممارسة نوع من التعتيم على الميزانيات، كشف رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، عبد الله بوانو، في تصريح لهسبريس، أن "الحكومة التزمت مع رئيس مجلس النواب بعقد جميع الاجتماعات داخل اللجان الدائمة لتقديم كافة المعطيات للبرلمانيين، سواء خلال مناقشة مشروع القانون المالي المعدل أو بعده"، منبها في الآن ذاته إلى ضرورة معالجة "رفض عدد من الوزراء الحضور للبرلمان".

وبخصوص النقاش حول مسطرة تقديم مشروع القانون المالي المعدل أمام البرلمان، قال بوانو إن "القانون التنظيمي للمالية واضح في المادة 57 منه التي تنص على نفس مسطرة القانون المالي العادي"، مشددا على أن المرحلة الحالية تتطلب "الأخذ بعين الاعتبار الظرفية الصعبة للمناقشة في اللجان، ومنها الوقت بالدرجة الأساس الذي لا يسمح بمناقشة تفصيلية للميزانيات الفرعية، خصوصا بمجلس المستشارين الذي يجب عليه المصادقة في ظرف أربعة أيام".

وحول عرض الوزراء للميزانيات الفرعية أمام اللجان الدائمة، يرى بوانو أنه "يمكن الاستعانة بالتجربة الفرنسية في قانون المالية المعدل، وتجربة المغرب السابقة سنة 1991، عبر الاكتفاء بمناقشة القانون التعديلي أمام لجنة المالية فقط"، مبررا ذلك بكون التعديلات التي يمكن إدخالها من طرف البرلمانيين تكون أصلا أمام هذه اللجنة.

وفي مقابل تأكيد رئيس لجنة المالية أن "الحسم لم يتم إلى حدود الساعة رغم أن هناك نقاشا كبيرا بين الحكومة والبرلمان"، اكتفت السلطة التنفيذية بتقديم رؤية شفوية للموضوع تقوم على أساس اعتماد الصيغة التي بها تم تمرير قانون المالية التعديلي لسنة 1991، عبر اعتماده بلجنة المالية فقط، في حين أعلنت مجموعة من الفرق البرلمانية، المعارضة أساسا، رفضها لهذا الطرح، مهددة بالانسحاب من المناقشة في حال أصرت الحكومة على فرض رؤيتها.

وتطالب الفرق البرلمانية بضرورة تقديم جميع الوثائق التي تسمح للبرلمان بالقيام بدوره في مراقبة عمل السلطة التنفيذية رغم الظروف الاستثنائية، مبررة ذلك بكون العديد من النفقات التي صرفت في هذه المرحلة تحتاج إلى تدقيق وإجابات من طرف الوزراء المعنيين.

وينص القانون التنظيمي للمالية رقم 113.13 في المادة الـ4 منه على أنه "لا يمكن أن تغير خلال السنة أحكام قانون المالية للسنة إلا بقوانين المالية المعدلة"، مضيفا في المادة الـ51: "يصوت البرلمان على مشروع قانون المالية المعدل في أجل لا يتعدى خمسة عشر (15) يوما الموالية لإيداعه من طرف الحكومة لدى مكتب مجلس النواب، ويبت مجلس النواب في مشروع قانون المالية المعدل داخل أجل ثمانية (8) أيام الموالية لتاريخ إيداعه".

من جهة ثانية، يبت مجلس المستشارين في المشروع دخل أجل أربعة أيام الموالية لعرضه عليه. ويقوم مجلس النواب بدراسة التعديلات المصوت عليها من طرف مجلس المستشارين، ويعود له البت النهائي في مشروع قانون المالية المعدل في أجل لا يتعدى ثلاثة أيام.

قد يهمك ايضا

الحكومة المغربية تصادق على شروط وكيفية صرف المنح الدراسية للطلبة

تقرير يكشف إمكانية إقبال المغرب على موجة ثانية أكثر فتكا من "كورونا"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بعد ١٦ يوماً من الحرب تل أبيب تقدم تقييماً…
دعوة ترمب لإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز تواجه…
ارتفاع عدد قتلى الحرب بين حزب الله وإسرائيل في…
تصعيد عسكري بين إيران وإسرائيل وتهديدات متبادلة مع انتشار…
زيلينسكي يعرض خبرة أوكرانيا في مواجهة المسيرات الإيرانية على…

اخر الاخبار

وزير العدل المغربي يكشف إرتفاعاً غير مسبوق في عدد…
البلاوي يشدد على أولوية حماية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات…
رئيس الحكومة المغربية يقر عطلة استثنائية بمناسبة عيد الفطر
الاحتلال يعلن عزمه فتح معبر رفح الأربعاء بشكل محدود

فن وموسيقى

طارق لطفي يكشف أسباب قبوله دور بدر في مسلسل…
نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…
مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…
جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
محمد رمضان يعلّق على الموسم الدرامي الحالي بسخرية
ميرهان حسين تكشف سبب قبولها العمل ضيفةَ شرف مع…
محمد رمضان يستعد لتقديم مسلسل جديد في موسم رمضان…

رياضة

رسميًا فوز خوان لابورتا برئاسة برشلونة حتى 2031
قائدة منتخب إيران تسحب طلب اللجوء في أستراليا وتقرر…
غوارديولا يؤكد استمرار سيتي في مطاردة أرسنال رغم تعثره…
إيران تدرس نقل مباريات كأس العالم إلى المكسيك بدلا…

صحة وتغذية

الهيدروجين الجزيئي يعيد وظائف الدماغ بعد الإصابات
الصحة العالمية تخصص مليوني دولار لدعم الاستجابة الصحية في…
فوائد صحية غير متوقعة للابتسامة تشمل تعزيز المناعة وتحسين…
مشروبات طبيعية تخفف الانتفاخ وتحسن صحة الجهاز الهضمي

الأخبار الأكثر قراءة

إسرائيل تنفي إلغاء سفر مرضى غزة عبر رفح و18…
استشهاد ستة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة
لجنة العدل بمجلس المستشارين تصادق بالإجماع على قانون المسطرة…
مجلس النواب المغربي يصادق بالأغلبية على تحويل المكتب الوطني…
فتح معبر رفح للمرضى يثير أملًا بالعلاج وخوفًا من…