الدار البيضاء - جميلة عمر
أعلن المغرب اليوم الخميس رسميًا، عن عودة علاقاته الدبلوماسية مع جمهورية أنغولا، بعد ربع قرن من القطيعة، وبتعليمات من الملك محمد السادس، وذلك بعد آخر لقاء له مع الرئيس الأنغولي جواو لورنسو، قبل شهر ونصف.
وحل، اليوم الخميس، وزير الخارجية الأنغولي مانويل دومينغوس أغوستو، حيث عقد ندوة صحافية مشتركة مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، أعلن فيها عن العودة الرسمية للعلاقات الثنائية بين البلدين، وتدشينها بإطلاق برنامج تعاون بين البلدين، اتفق عليه رئيسا الدولتين اللذين التقيا على هامش أشغال القمة الأولى لقادة دول ورؤساء حكومات لجنة المناخ والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، نهاية شهر أبريل الماضي.
وتنتمي أنغولا، التي عرفت بدفاعها عن انفصالي "البوليساريو" في الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، إلى منطقة جنوب أفريقيا، التي تضم عددا من الدول المعادية للوحدة الترابية للمغرب، تتجه في منحى جديد منذ استعادة المغرب لمقعده في الاتحاد الإفريقي، حيث رحبت به واعتبرت قرار عودته "سديدا".
وعبر بوريطة، في هذا الإطار، في ندوة صحافية عقدت اليوم الخميس، عن استعداد المغرب لبناء علاقة تعاون بين البلدين، مذكرا نظيره الأنغولي، بدور المغرب في دعم أنغولا في مسيرتها ضد الاستعمار البرتغالي، حيث استقبل المغرب سنة 1961 في الرباط، برئاسة الملك الراحل الحسن الثاني، اجتماع المستعمرات البرتغالية، ودعم مساعي الشعب الأنغولي للاستقلال.
ويشار إلى أن المغرب منذ استعادته لمقعده في الاتحاد الإفريقي، اتخذ منحى تجديد العلاقات الدبلوماسية مع عدد من الدول الإفريقية التي كانت تعرف بدعمها لانفصالي "البوليساريو" قاطعا مع سياسة القطيعة، وعلى رأسها دولة جنوب أفريقيا، التي تنتمي أنغولا إلى حلفها، حيث قرر استعادة العلاقات بين البلدين، دشنت بزيارة وزيرة خارجية جنوب أفريقيا للمغرب.