الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
"النهضة" تنسحب من مؤتمر مناهضة العنف والإرهاب وتصفه بـ"الحزبي والإقصائي"

تونس ـ أزهار الجربوعي 
تونس ـ أزهار الجربوعي    انسحبت حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس بصحبة ستة أحزاب أخرى، الثلاثاء، من أعمال المؤتمر الوطني لمناهضة العنف والإرهاب، واصفة إياه بـ"الحزبي والاقصائي" بعد مواجهات وأعمال عنف رافقت طرد أحد الدعاة من المؤتمر من قبل أنصار ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري إلى جانب رفع شعارات  تتهم الحزب الحاكم بالتورط في اغتيال الأمين لحزب الوطنيين الديمقراطيين شكري بلعيد، إلا أن الجبهة الشعبية عكست الهجوم على النهضة واتهمتها بالسعي إلى إفشال المؤتمر والتنصل من مسؤولياتها في التصدي للعنف والارهاب. وأكد القيادي نورالدين العرباوي انسحاب "النهضة" و6 أحزاب أخرى من أعمال المؤتمر الوطني لمناهضة العنف والإرهاب الذي تم افتتاحه الثلاثاء في قصر المؤتمرات في العاصمة من تنظيم جمعيات وهيئات حقوقية ومدنية وسياسية على غرار الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والاتحاد التونسي للعمل (كبرى المنظمات النقابية في تونس).  وقال القيادي في حركة النهضة الإسلامية الحاكمة نور الدين العرباوي إن هذا المؤتمر أفشله بعض الذين نظموه والذين رفعوا شعارات تحمل اتهامات مجانية لحركة النهضة".   وشهد انطلاق المؤتمر الوطني لمناهضة العنف والإرهاب احتجاجات عارمة ضد حضور رئيس الجمعية الوسطية للإصلاح والتوعية عادل العلمي والذي وصفه عدد من الحاضرين وبخاصة من أنصار اليسار التونسي بـ"الإرهابي" ، في حين وصف الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للعمل سمير الشفي حادثة طرد الداعية عادل العلمي بالأمر المؤسف والمخجل.  وصرح عضو اللجنة الوطنية للإشراف على المؤتمر الوطني لمناهضة العنف والإرهاب غازي الغرايري بأن ما قامت به فئة من أنصار الجبهة الشعبية وصمة عار على الجبهة وإرهاب فكري وعدم  قبول بالآخر، مشدداً على أنه هو من قام بتوجيه الدعوة بصفة شخصية للداعية عادل العلمي .  وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني لمناهضة العنف والإرهاب في تونس العديد من أعمال العنف والشغب والمشادات، فيما رفع أنصار حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد شعارات تتهم حزب النهضة الاسلامي بالضلوع في اغتيال أمينه العام السابق شكري بلعيد واتهمها آخرون بالتستر على قتلة بلعيد، مطالبين بالكشف عنهم، وهو ما دفع بممثل حركة النهضة نور الدين العرباوي بالانسحاب من قاعة المؤتمر برفقة ممثلي 6 أحزاب الأخرى على غرار حزب الرئيس المنصف المرزوقي (المؤتمر من أجل الجمهورية)، إلى جانب حزب الإصلاح والتنمية، الحزب الجمهوري المغاربي، حزب الثقافة والعمل، الحركة الوطنية للعدالة والتنمية وحزب الأمان.   وأصدرت الأحزاب السبعة المنسحبة من المؤتمر الوطني لمناهضة العنف والإرهاب بياناً، عبرت فيه عن رفضها المشاركة في مؤتمر "حزبي إقصائي" وأكدت فيه التزامها المطلق بمقاومة العنف والإرهاب بأشكاله كافة باعتبار ذلك مسؤولية وطنية لا يمكن التخلي عنها، مشيرة إلى أن بعض الأطراف السياسية والجمعياتية انفردت بإعداد المؤتمر وصياغة وثائقه ومضامينه الأساسية ولم تُبقي لغيرها سوى المشاركة الصورية، حسب ما جاء في نص البيان الذي تلقى "العرب اليوم" نسخة منه.   كما اعتبرت الأحزاب المنسحبة أن الورقة التي أعدها منظمو المؤتمر كميثاق لمناهضة العنف والإرهاب لا ترتقي إلى أن تكون مشروعا وطنيا.   كما نددت الأحزاب المُنسحبة بالحضورالكبير لأنصار ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري المعارض الذي يضم أكثر من 10 أحزاب قومية ويسارية، مقابل تسجيل حضور محتشم لأنصار بقية الأحزاب بحيث اقتصرت دعوة المنظمين على ممثل وحيد من كل حزب.   ورداً على انسحاب ممثلي حزب النهضة الإسلامي الحاكم من مؤتمر مناهضة العنف، أصدر ائتلاف الجبهة الشعبية بدوره بياناً رد فيه عن اتهامات النهضة، حيث اعتبرت الجبهة أن هذا الانسحاب يكشف انعدام الإرادة السّياسية لدى الحزب الحاكم لتحمّل المسؤولية تجاه الوطن والشّعب والدولة وتنصّل من كل التزام في التّصدي للعنف والإرهاب وانخراط في تبريرهما.   كما رأت الجبهة أن انسحاب النهضة "محاولة يائسة لإرباك أعمال المؤتمر وإفشاله معبّرة عن تمسّكها التام بمواصلة أعمال المؤتمر والعمل على إنجاحه".   وجددت الجبهة الشعبية في بيانها تأكيدها على عدد من المضامين السّياسية التي تتبناها من خلال مشاركتها في أعمال المؤتمر الوطني لمناهضة العنف والإرهاب، على غرار كشف الحقيقة كاملة في قضيّة اغتيال الشهيد شكري بلعيد وحلّ "روابط حماية الثورة" والميليشيات المسلّحة وشبه المسلّحة المعلنة والخفية، إلى جانب مطالبتها بعدم استغلال مسألة العنف والإرهاب لتجريم الاحتجاجات الاجتماعية والتّضييق على الحقوق والحريات العامة والفردية.    ورأى مراقبون أن المؤتمر الوطني للعنف والإرهاب حكم على نفسه بالفشل قبل بدايته بسبب وقوعه في فخ التجاذبات السياسية والنظرة الإقصائية ورفض الآخر. وتتواصل فعاليات المؤتمر الوطني لمناهضة العنف والإرهاب إلى غاية الأربعاء في قصر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة الأعراف)، حيث من المنتظر أن يشارك في مداولاتها كل من رئيس الحكومة علي العريض ورئيس الجمهورية المنصف المرزوقي ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر.   وتعكف اللجان المتفرعة عن المؤتمر على وضع خطة وطنية لمقاومة العنف والإرهاب، فضلاً عن مناقشة القضايا المتعلقة بالأمن والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتعليم والتربية والإعلام والثقافة والمرأة والعنف، قبل أن يختتم أعماله، الأربعاء، بإمضاء الميثاق الوطني ضد العنف والإرهاب من قبل رؤساء الأحزاب والجمعيات المشاركة.  
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

غضب واسع في الولايات المتحدة عقب مقتل أليكس بريتي…
ترامب يكشف تفاصيل مثيرة للجدل بشأن تشكيلة مجلس السلام…
توتر بين إسرائيل والبيت الأبيض بعد رفض نتنياهو إرسال…
الولايات المتحدة تضغط على بوليفيا لتصنيف الحرس الثوري الإيراني…
قسد تتهم الجيش السوري بالتصعيد وسط وصول مساعدات إنسانية…

اخر الاخبار

الحوثيون يلوّحون باستئناف هجمات البحر الأحمر عبر رسالة مصوّرة
نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة
حماس تؤكد مواصلة التزامها بكل جوانب اتفاق غزة وتدعو…
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

فن وموسيقى

المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…
سعد لمجرد يعود بقوة إلى الساحة العربية بحفل مرتقب…
أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسل علي كلاي في دراما…

أخبار النجوم

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى
تأييد براءة شيرين عبد الوهاب في قضية السب والقذف…
خالد الصاوي يكشف أنه كان ممثلاً فاشلاً وقصة كباريه…
داود حسين يتحدث عن مسلسله الجديد "كسرة" قبل عرضه…

رياضة

مبابي يشعل صراع الحذاء الذهبي ويتخطى رونالدو البرازيلي
منافسة شرسة على جائزة الحذاء الذهبي بين مبابي وهالاند…
عمر مرموش يعادل رقم تريزيجيه فى الدوري الإنجليزي
محمد صلاح ينفرد برقم تاريخي قبل مباراة بورنموث ضد…

صحة وتغذية

كيف تساهم الألياف الغذائية في حماية الدماغ والحد من…
أفضل الفيتامينات والمكملات الغذائية التي تساعد على تقوية الذاكرة…
التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب
تناول مكملات فيتامين د خلال فصل الشتاء يقلل من…

الأخبار الأكثر قراءة

الأمن المغربي يكشف حصيلة سنة 2025 من المخدرات إلى…
النيابة الفرنسية تطلب إحالة ساركوزي وزوجته لمحاكمة جديدة بتهمة…
واشنطن تضغط على باكستان لإرسال قوات لقطاع غزة وسط…
وزارة الداخلية المغربية تعزز التعبئة لمواجهة التقلبات الجوية في…
ترقّب لقمّة بين نتنياهو وترامب في فلوريدا وأزمتي سوريا…