الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
القوات الأميركية تفشل في اعتقال قيادي "القاعدة" في الصومال "عكرمة"

واشنطن ـ يوسف مكي
فشلت القوات الأميركية، في اعتقال أحد أفراد تنظيم "القاعدة" في الصومال ويُدعى عبدالقادر محمد عبدالقادر والمُلقّب بـ"عكرمة"، والذي يُشتبه في تورطه في سلسلة من الهجمات التي قتلت مدنيين وعناصر أمن في كينيا، فيما كشفت مصادر صومالية، عن وصول تعزيزات إلى متطرفي حركة "الشباب" الذين انتشروا على طول الساحل وفي العاصمة مقديشو، تحسبًا لأية هجمات أخرى من القوات الأميركية على معاقلهم. وأكد شهود عيان، أنه تم اعتقال الأشخاص الذين يُشتبه في قيامهم بالتجسس لصالح واشنطن، وسط تنامي شعور لدى المسلحين بأن "الأسوأ لم يأتي بعد"، فمنذ أن فشلت القوات الخاصة الأميركية في مهمتها، السبت، وتراجعت خلال غارة على بلدة صومالية ساحلية، حاولت "الشباب" استخدام هذا الاشتباك لهزّ الروح المعنوية، وأيضًا استخدامه كوسيلة للدعاية، ونشرت صورًا للمعدات الأميركية وعبارات للتفاخر، بأن مقاتلي الجماعة واجهوا القوات ذاتها الموجودة في الأفلام وألعاب الفيديو، وهي فرقة "سيال"، وهي الوحدة ذاتها التي قتلت زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن .
وحذر الرئيس الأميركي باراك أوباما، من عدم استمرار الغارات على المشتبه في تورطهم في عمليات "إرهابية"، وقال أوباما، "سنستمر في ملاحقتهم ولن نؤجل دفاعنا"، في إشارة إلى المتطرفين الذين يستغلون الحدود التي يسهل اختراقها، وسط انتشار الفقر في الدول الضعيفة، ولا سيما في أفريقيا، فيما تعهدت الحكومة الصومالية بدفع مقاتلي حركة "الشباب" للخروج من معاقلهم المتبقية، مع مساعدة من جيوش الدول المجاورة، ولكن جدوى هذه الطريقة على أرض الواقع ليس كذلك، فقد أكد سكان براوة، حيث شُنت الغارة، أن حركة "الشباب" كانت غاضبة من تراجع القوات وأنها تستعد للمعركة المقبلة.
وكشف محللون سياسيون، أن الغارة الأميركية في الأراضي الصومالية لن تكون سهلة، لا سيما ضد المقاتلين ذوي الخبرة والمسلحين تسليحًا جيدًا من حركة "الشباب"، وأنهم يعتقدون بوجود اتصال محوري لمجموعة من المتطرفين عبر مسافات شاسعة، من تنزانيا إلى اليمن، مع معرفة وثيقة للعلاقات بين المتطرفين في كينيا، و"الشباب" وتنظيم "القاعدة"، لكن المسؤولين الأميركيين يرون أن العملية سرعان ما أصبحت أكثر صعوبة، عندما اكتشفت قوات البحرية تواجد مدنيين أكثر مما كان متوقعًا، مما يجعل هناك نوع من "الذكاء المنقوص" الذي انتهى بها إلى إحباط المهمة.
وقد استهدفت الغارة الأميركية الأخيرة، اصطياد عبدالقادر محمد عبدالقادر، الذي يستخدم الاسم الحركي "عكرمة"، ويشتبه في المساعدة في تنسيق سلسلة من الهجمات بالقنابل وإطلاق النار التي قتلت المدنيين وأفراد الأمن في كينيا.
وأفاد تقرير للمخابرات الكينية، أنه كانت هناك مؤامرات ضد البرلمان في نيروبي، ومكتب الأمم المتحدة، والمنشآت العسكرية الكينية، ومطعم إثيوبي في العاصمة ومطار، ولكن لم تتم أي منها.
وأكد مسؤولون أميركيون، أن التخطيط للغارة للقبض على عبدالقادر بدأت قبل أسابيع، لكن بعد هجمات المركز التجاري في نيروبي الشهر الماضي، أصبح هناك إلحاح لتنفيذ العملية، قبل وقوع هجوم مماثل يمكن أن يتم على إحدى الشركات الأميركية أو السفارة الموجودة في المنطقة، أو ربما حتى في الولايات المتحدة.
وبدأت العملية باقتراب القوات البحرية من الساحل تحت جنح الظلام، السبت، مما أسفر عن مقتل عدد من النشطاء من حركة "الشباب"، والهروب من دون أية إصابات، لكنهم تراجعوا خالين الوفاض، بعدما فشلوا في القبض على عبدالقادر.
وشدد مسؤولون في واشنطن، على أنه يمكن إلقاء اللوم على الاستخبارات جزئيًا، وخصوصًا أنهم اطلعوا على العملية، بأنه مجموعة من 20 كوماندوس دخلت إلى مجمع "الشباب"، ولكنهم واجهوا الكثير من المدنيين أكثر مما كان متوقعًا، بما في ذلك النساء والأطفال، وعندما اندلعت معركة بالأسلحة النارية مع مقاتلي "الشباب"، لم يكن عنصر المفاجأة هو الشيء الوحيد المفقود، ولكن كان يخشى قائد البعثة أيضًا من أن يسفر عن تبادل إطلاق النار لفترة طويلة، قتل أعداد كبيرة من المدنيين .
وقال المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل، في بيان له، "إن العملية لم تسفر عن القبض على (عكرمة)، إلا أن الجيش الأميركي أجرى العملية بدقة لم يسبق لها مثيل، و أثبت أن الولايات المتحدة يمكن أن تُشكل ضغطًا مباشرًا على قيادة (الشباب) في أي وقت من اختيارنا".
وقد أعلنت حركة "الشباب" الصومالية مسؤوليتها عن الهجمات المميتة في أوغندا و كينيا، وهما من الدول التي أرسلت قوات لمحاربتها في السنوات الأخيرة، وقامت المجموعة بقتل عشرات المدنيين، في ما أسمته "عملية الانتقام" من التوغل العسكري في الصومال.
وواجهت الولايات المتحدة حركة "الشباب" بشكل مباشر، وشنّت هجمات صاروخية و جوية ضد نشطاء في الصومال، لكن الهجمات الأميركية كانت متفرقة، وكانت الغارة في براوة العملية الأكثر أهمية من قبل القوات الأميركية في الصومال، منذ أن قتلت قوات الكوماندوس ناشط "القاعدة" صالح علي صالح نبهان، في غارة قرب بلدة قبل أربع سنوات.
وتعهدت الحكومة الصومالية، الثلاثاء، "بتحرير" مناطق براوة، وهي قلب المنطقة التي تسيطر عليها حركة "الشباب"، وغيرها من قبضة الحركة، ومن المرجح حدوث اشتباكات عنيفة في المستقبل.
وأكد مدير إدارة القرن الأفريقي في المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات سيدريك بارنز، أن "الهدف من الغارة، وهو عبد القادر، يعتبر مركز التهديد الإقليمي لحركة (الشباب)، ولقد كان له دور كبير جدًا في تسهيل التواصل مع من هم خارج الصومال وخصوصًا في منطقة شرق أفريقيا".
وتمكّنت الولايات المتحدة من خطف هدف آخر السبت في ليبيا، وهو المتطرف "أبو أنس الليبي"، أحد المشتبه بهم في تفجيرات العام 1998 لسفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام في تنزانيا، والتي أسفرت عن مقتل 224 شخصًا، ولكن بعض المحللين اعتبروا أن عبدالقادر أكثر أهمية، لاتصالاته التي امتدت لتنظيم "القاعدة" في شبه الجزيرة العربية.
وشدد مدير "مركز أفريقيا في المجلس الأطلسي" في واشنطن بيتر فام، أن "عكرمة" يتحكم في مجموعات مختلفة، ويُحرّك الناس من حوله، وأنه يعتقد أن عبدالقادر متورط أيضًا في مساعدة القتلة للتخطيط لاقتحام مجمع الأمم المتحدة في مقديشو في حزيران/يونيو، وهو الهجوم الذي يُشبه الهجوم على المركز التجاري "ويست غيت" في تكتيكاته، وأن عبدالقادر عنصر من عناصر تنظيم "القاعدة" في شرق أفريقيا، والذي يضم فضل عبدالله محمد والسيد نبهان، وكلاهما قُتل، وقد انتقل أولاً إلى الصومال في العام 2006، حيث قاد مقاتلين من كينيا وأعضاء من الصوماليين المشتتين الذين عادوا إلى القتال،.
وتمثلت الإستراتيجية الأميركية في محاربة حركة "الشباب"، في السنوات الأخيرة،  في الاحتواء والاستعانة بمصادر خارجية، ودعم قوات من كينيا وإثيوبيا وأوغندا وأماكن أخرى، في عملية عسكرية مباشرة ضد الجماعة.
وكانت هذه الإستراتيجية موضع تساؤل، بعد أن اقتحم مسلحون مركز التسوق "ويست غيت"، مما أسفر عن مقتل أكثر من 60 شخصًا، وهو ما ذكّر العالم بأن شرق أفريقيا هي موطن لتهديد كبير عبر الحدود.
وأثارت غارة السبت، أسئلةً بشأن ما إذا كان سيتم تكثيف التركيز العسكري الأميركي الآن، حيث قال أستاذ العلوم السياسية في كلية ديفيدسون كين مينخاوس، "إذا تبع ذلك إجراءات عسكرية سرية أكبر ضد (الشباب)، فإنه قد يكون مؤشرًا على تحول حقيقي في الإستراتيجية ".
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

غضب واسع في الولايات المتحدة عقب مقتل أليكس بريتي…
ترامب يكشف تفاصيل مثيرة للجدل بشأن تشكيلة مجلس السلام…
توتر بين إسرائيل والبيت الأبيض بعد رفض نتنياهو إرسال…
الولايات المتحدة تضغط على بوليفيا لتصنيف الحرس الثوري الإيراني…
قسد تتهم الجيش السوري بالتصعيد وسط وصول مساعدات إنسانية…

اخر الاخبار

الحوثيون يلوّحون باستئناف هجمات البحر الأحمر عبر رسالة مصوّرة
نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة
حماس تؤكد مواصلة التزامها بكل جوانب اتفاق غزة وتدعو…
الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

فن وموسيقى

المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…
سعد لمجرد يعود بقوة إلى الساحة العربية بحفل مرتقب…
أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسل علي كلاي في دراما…

أخبار النجوم

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى
تأييد براءة شيرين عبد الوهاب في قضية السب والقذف…
خالد الصاوي يكشف أنه كان ممثلاً فاشلاً وقصة كباريه…
داود حسين يتحدث عن مسلسله الجديد "كسرة" قبل عرضه…

رياضة

مبابي يشعل صراع الحذاء الذهبي ويتخطى رونالدو البرازيلي
منافسة شرسة على جائزة الحذاء الذهبي بين مبابي وهالاند…
عمر مرموش يعادل رقم تريزيجيه فى الدوري الإنجليزي
محمد صلاح ينفرد برقم تاريخي قبل مباراة بورنموث ضد…

صحة وتغذية

كيف تساهم الألياف الغذائية في حماية الدماغ والحد من…
أفضل الفيتامينات والمكملات الغذائية التي تساعد على تقوية الذاكرة…
التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب
تناول مكملات فيتامين د خلال فصل الشتاء يقلل من…

الأخبار الأكثر قراءة

الأمن المغربي يكشف حصيلة سنة 2025 من المخدرات إلى…
النيابة الفرنسية تطلب إحالة ساركوزي وزوجته لمحاكمة جديدة بتهمة…
واشنطن تضغط على باكستان لإرسال قوات لقطاع غزة وسط…
وزارة الداخلية المغربية تعزز التعبئة لمواجهة التقلبات الجوية في…
ترقّب لقمّة بين نتنياهو وترامب في فلوريدا وأزمتي سوريا…