دمشق - نور خوام
تجدّدت الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي تنظيم جند الأقصى ومقاتلي حركة أحرار الشام الإسلامية في ريف إدلب، بعد أقل من 24 ساعة على بدء التوترات واندلاع اشتباكات بينهما، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدة مصادر موثوقة، أن اشتباكات دارت بين مقاتلي الطرفين، في الريف الجنوبي لإدلب، حيث تركزت الاشتباكات التي بدأت إثر هجوم لحركة أحرار الشام على مقرّات لجند الأقصى وحواجز وتمركزات لها في معرة النعمان والحامدية والمسطومة إضافة لاشتباكات بينهما في كفرسجنة وسرمدا وجرجناز وعابدين ومعرزيتا، حيث استولت أحرار الشام على مقرات جند الأقصى، في حين وردت معلومات عن أن قيادي ميداني محلي في جند الأقصى قضى جراء استهدافه من قبل مقاتلي الطرف الآخر في ريف إدلب الشمالي، وجاءت هذه الاشتباكات بعد فشل مساعي وسطاء وقادة فصائل في إيقاف التوتر وإنهاء الخلاف الحاصل بين الطرفين، وأكدت مصادر أهلية للمرصد أن خسائر بشرية وقعت جراء الاشتباكات العنيفة والمستمرة في كفر سجنة بين الجانبين.
ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم الجمعة، أخبارًأ تؤكد أن التوتر لا يزال مستمراً بين حركة أحرار الشام الإسلامية وتنظيم جند الأقصى في ريف إدلب، بعد اشتباكات دارت بين عناصر من الطرفين، تمكّن فيها عناصر جند الأقصى من السيطرة على حاجزين ومقرّ لحركة أحرار الشام، في شرق مدينة خان شيخون، بالإضافة للحي الشرقي من مدينة خان شيخون، وتبادَل الطرفان الاتهامات في هذا الشأن، حيث اتهم جند الأقصى أحرار الشام بمحاولة افتعال "احتراب داخلي" مع استمرار "غزوة مروان حديد" في ريف حماة، واغتيالها مقاتلين من جند الأقصى واختطاف آخرين ومحاولة اختطاف عنصرين أمس بين سراقب وجبل الزاوية، فيما اتهمت الحركة تنظيم جند الأقصى بأنه أقدم على اختطاف عنصر من الحركة لمبادلته مع خلية من تنظيم "داعش" "مرتبطة بشكل مباشر مع الرقة"، بالإضافة لإمهالها تنظيم جند الأقصى مدة 24 ساعة للإفراج عن عنصر الحركة المختطف.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن أصوات تبادُل إطلاق نار سمعت في الأطراف الشرقية لمدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، ناجمة عن هجوم نفذه تنظيم "جند الأقصى" على منطقة حاجز لحركة أحرار الشام الإسلامية في أطراف المدينة، حيث دارت اشتباكات بين الطرفين، قضى على إثرها مقاتل في حركة أحرار الشام الإسلامية، وسط سيطرة جند الأقصى على الحاجز ونقاط أخرى في المنطقة، ترافق مع انسحاب مقاتلي حركة أحرار الشام من الأطراف الشرقية والشمالية لخان شيخون باتجاه داخل المدينة، وأبلغت مصادر موثوقة نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في ريف إدلب، أن توتر تشهده عدة مناطق في ريفي إدلب وحماة بين الطرفين، حيث دارت اشتباكات فيما بينهما في بلدة سراقب بريف إدلب الشرقي، وفي بلدة سلقين بريف إدلب الشمالي، ومناطق أخرى في ريفي حماة وإدلب.
و قصفت الطائرات الحربية مناطق في حي الحيدرية بمدينة حلب، فيما قصفت قوات الحكومة مناطق في حي باب النيرب وطريق باب النيرب - حاووظ بمدينة حلب، ما أسفر عن إصابة عدة أشخاص بجراح، بينما سقطت 3 قذائف أطلقتها الفصائل على مناطق في حي المحافظة بالقسم الغربي من مدينة حلب، ما أسفر عن إصابة عدة أشخاص، كما سقطت قذائف أطلقتها الفصائل على أماكن في حي حلب الجديدة بمدينة حلب، وأماكن في منطقتي دوار شفا وجوب منيان بأطراف مدينة حلب، ما أسفر عن إصابات، كذلك لا تزال المعارك متواصلة بين قوات الحكومة والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل من طرف آخر في عدة محاور بمدينة حلب، حيث تستمر الاشتباكات بين الطرفين في محور الشيخ سعيد جنوب حلب، حيث تحاول قوات الحكومة التقدم في الحي، كذلك استهدفت الطائرات الحربية مناطق في قرية كفرجوم بريف حلب الغربي، ما أسفر عن إصابة عدة أشخاص بجراح.
وفي سياق متصل، قُتل رجل وزوجته وابنه جراء قصف قالت مصادر أهلية أن مصدره المدفعية التركية والذي استهدف مناطق في قرية الباروزة بريف الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي، وسط استمرار قصف القوات والطائرات الحربية التركية لمناطق في قرى ريف الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، بينما أكدت مصادر أهلية اعتقال تنظيم "داعش" 9 مواطنين كرد في قرية شدو بريف الباب، في ريف حلب الشمالي الشرقي، بعد أن داهم القرية عقب محاصرتها.
زتجددت الاشتباكات بين تنظيم "داعش" من طرف، وقوات الحكومة والمسلحين الموالين لها من طرف آخر في أحياء الصناعة والحويقة والرشدية بمدينة دير الزور، وسط استهداف الطائرات الحربية بأكثر من 16 غارة مناطق في الأحياء ذاتها، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين. وتتواصل الاشتباكات بين تنظيم "داعش" من طرف، وقوات الحكومة والمسلحين الموالين لها من طرف آخر في محيط مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، وسط استهداف قوات الحكومة عربتين مزودتين بمدافع رشاشة للتنظيم في المنطقة، ما أسفر عن إعطابهما ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، كذلك تجددت الاشتباكات بين قوات الحكومة والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل من طرف آخر في محيط مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
و ارتفع إلى 5 بينهم مواطنة على الأقل عدد الأشخاص الذين قضوا جراء قصف قوات الحكومة لمناطق في بلدة داعل بريف درعا الشمالي، بالإضافة لإصابة عدد من الأشخاص بجراح بعضهم في حالات خطرة، ما قد يرشح عدد القتلى للارتفاع. كما استهدفت قوات الحكومة تمركزاً للفصائل في محيط تل الحمرية بالقطاع الشمالي من ريف القنيطرة، ما أسفر عن خسائر بشرية في صفوف الفصائل.
وعلم نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة استمرت في بلدة كفرسجنة الواقعة شمال مدينة خان شيخون بالريف الجنوبي لإدلب، وسط تضارب المعلومات حول الطرف الذي يسيطر على البلدة، والتي قضى فيها 9 من مقاتلي حركة أحرار الشام، في ظروف مجهولة، ومعلومات مؤكدة عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، نتيجة الاشتباكات التي ترافقت مع انفجارات في البلدة، يعتقد أنها تعود لاستعمال قاذفات محمولة على الكتف بين الجانبين، فيما وردت معلومات عن أن مندوب جند الأقصى في قضاء جيش الفتح أعلن انفصاله عن الأخير، ورجحت المصادر لنشطاء المرصد أن ذلك يعود بسبب عدم تدخل جيش الفتح لإنهاء الخلاف الحاصل بين حركة أحرار الشام الإسلامية من طرف، وجند الأقصى من طرف آخر.