الدار البيضاء ـ جميلة عمر
تقرر عصر اليوم الثلاثاء، تأجيل محاكمة مجموعة الزفزافي ، لتاريخ الـ31 من الشهر الجاري، والبث في ملتمسات السراح المؤقت التي تقدمت بها هيئة الدفاع عن المعتقلين إلى 26 أكتوبر/ تشرين الأول. وجاء قرار التأجيل، عقب دخول المحامي عبد الكبير طبيح المكلف بالدفاع عن مؤسسات الدولة وعن رجال القوات العمومية المصابين خلال أحداث الحسيمة، في مشادة كلامية مع هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف. كما أن هيئة الدفاع التي تجاوزت المائة طلب تأجيل البث في الملف، من أجل دراسة الملفات المعروضة على المحكمة، والتمست على الأقل ثلاثة أسابيع.
من جهتها النيابة العامة اعتبرت على أن النظر في الملف تأخر كثيرا، وبالتالي قرر القاضي تأخير فيه إلى تاريخ 31 أكتوبر/تشرين الأول. المحامي زيان اعتبر ملف ناصر الزفزافي جاهز، إلا أن المحكمة رفضت النظر فيه إلى غاية التاريخ المذكور
وقبل أن ترفع الجلسة ، رفع قائد حراك الريف ناصر الزفزافي صوته بنبرة قوية ، طالبا ملتمسًا من القاضي الأطرش، وهو رافع إشارة الريف المعهودة بكلتا يديه، لكن القاضي رفض الطلب معتبرا أن وقت الملتمسات لم يحن بعد ، كما طالب من الزفزافي بالعودة الى مقعده. ساعتها رد الزفزافي "على القاضي رافعا شارة الريف المشهورة " وقال من الضروري السماح لي بالكلام، فمن أجل المصلحة العليا للوطن تسقط كل القوانين".
ولوحظ أن القاضي لم يستدعِ كل المتهمين للمثول أمامه بالمكان المخصص للمعتقلين ، إذ استدعى في الأول 20 متهما ، لتطالب هيئة الدفاع بامتثال المجموعة كاملة أمام هيئة المحكمة، وهو الطلب الذي رفضه القاضي علي الطرشي، لتنطلق مشاحنات جديدة حول الموضوع بين هيئة الدفاع وهيئة الحكم، انتهت بقرار القاضي رفع الجلسة للمرة الثانية على التوالي.
كمل لوحظ خلال هذه الجلسة مشادات بين الدفاع والقاضي، من جهة، وبين الزفزافي والقاضي، من جهة ثانية، ما دفع رئيس الجلسة لرفعها أكثر من مرة . وحسب بعض المحامين ممن يرافعون في ملف حراك الريف، أنه من المنتظر أن تتم الاستجابة إلى طلب النيابة العامة بضم جميع ملفات معتقلي الحسيمة في ملف واحد، مجموعة أحمجيق وجلول والزفزافي، وذلك لمناقشتها في جلسة واحدة.
و أضاف المصدر، أن من شأن هذه الإمكانية أن تعجل بالحسم في جميع الملفات في وقت وجيز، عكس مناقشة ملفات كل مجموعة على حدة. وأكد أن الحسم في طلبات الضم سيتم يوم 26 من الشهر الجاري، وفي حالة الموافقة عليه سيتم الشروع في مناقشة الدفوعات الشكلية وبعدها التهم الموجهة للمعتقلين. و أردف نفس المصدر،أن وضعية بعض المعتقلين المضربين عن الطعام، وأجواء المحاكمة المطبوعة بالمواجهات المتبادلة بين النيابة العامة وهيئة الدفاع، أسباب تزيد من إمكانية ضم جميع الملفات في ملف واحد.