الرباط-رشيدة لملاحي
اعتبرت شخصيات حكومية ودبلوماسية في الدوحة أن الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش تضمن أبعادًا دلالية تتجاوز حدود المغرب، وتلتقي في حسمها وصدقيتها وتفاعلها مع الواقع المعيش بمواقف الملك من قضايا عربية وإسلامية مصيرية.
و قال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، سلطان بن سعد المريخي، خلال مشاركته في احتفال السفارة المغربية بعيد العرش، أمس الأحد، إن كل خطاب للملك محمد السادس هو "خطاب أمة"، لا ينحصر إشعاعه و أبعاده ودلالاته في المملكة المغربية بل يتعداه إلى باقي الوطن العربي.
واعتبر سفير دولة فلسطين في الدوحة، منير غنام، في تصريح مماثل، أن خطاب الملك بمناسبة عيد العرش، في قوته واستهدافه للقضايا ذات الأولوية الوطنية الخاصة بالمعيش اليومي للمواطنين المغاربة، لا يمكن إلا أن يحيل إلى موقف الملك القوي والمتفاعل مع الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة القدس والمسجد الأقصى في ظل انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وتعنته، وذلك من خلال الرسالة التي بعث بها الملك الى الأمين العام للأمم المتحدة، وموقفه الحاسم في دعم الشعب الفلسطيني و"هو موقف أخوي صادق مشهود للمملكة المغربية منذ عصور".
وحرص الدبلوماسي الفلسطيني على التذكير بما تتميز به علاقة المغرب بفلسطين في ظل "رئاسة الملك للجنة القدس"، وما تأخذه قضية القدس والقضية الفلسطينية من مساحة واسعة ضمن اهتمامات جلالته، معبرًا عن اعتزازه وكل الفلسطينيين بالقيادة المغربية والشعب المغربي الأصيل.
وعبر عن التوجه نفسه سفير الجمهورية اللبنانية في الدوحة، حسن نجم، حين أكد أن خطاب الملك في صدقيته وموقفه الحاسم من قضايا داخلية تمس المواطن المغربي، يلتقي بمواقف مماثلة للملك من قضايا تستأثر باهتمام العرب والمسلمين عمومًا، بخاصة ما يتعلق منها بموقفه من قضية القدس التي يوليها الملك "عنايته الفائقة كونه رئيسًا للجنة القدس"، في سياق ما تعرضت له في الآونة الأخيرة من انتهاكات من قبل سلطات الاحتلال، وما كشفت عنه رسالته إلى الأمين العام للأمم المتحدة من متابعة دقيقة لواقع ما يجري وتفاعل إيجابي ورعاية ودعم "لنضال الإخوة المقدسيين والمرابطين في بيت المقدس والفلسطينيين عمومًا".