واشنطن - محمد صالح
عبَر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين عن اعتقاده بأن الاتفاق النووي الذي تتفاوض عليه الولايات المتحدة مع إيران سيكون أفضل من ذلك الذي تسنى التوصل إليه عام 2015 لكبح برنامج طهران النووي، مشيراً إلى أن اتفاق أوباما مع إيران أحد أسوأ الاتفاقات التي أبرمت على الإطلاق.
وكتب ترامب في منشور على "تروث سوشيال"، بعد انتقادات من ديمقراطيين وخبراء طاقة نووية بأنه يستعجل المفاوضات بشأن موضوع بالغ التعقيد "الاتفاق الذي نبرمه مع إيران سيكون أفضل بكثير من خطة العمل الشاملة المشتركة، والمعروفة باسم "الاتفاق النووي الإيراني"، مؤكدًا أنه ليس تحت أي ضغط لإبرام اتفاق.
كما أوضح الرئيس الأميركي أن العملية العسكرية في إيران سارت بوتيرة أسرع مما أعلن عنه، مشددا على أنه لن يتسرع في عقد اتفاق "أقل جودة مما ينبغي"، لكنه لفت إلى أن "كل شيء سيحدث بسرعة نسبية".
وأوضح "سيتم إنجاز الاتفاق مع إيران بشكل مثالي وعلى نطاق يشبه ما حدث في فنزويلا".
وأكد ترامب أن امتلاك إيران للسلاح النووي لن يحدث في ظل الاتفاق الذي تعمل عليه الولايات المتحدة.
إلى ذلك، انتقد ترامب خصومه من الحزب الديمقراطي، واصفا إياهم بأنهم يقللون من إنجازات الجيش والإدارة الحالية، رغم أنهم حذروا سابقا من مخاطر إيران.
وفي منشور آخر، شدّد الرئيس الأميركي على أنه لن يرفع الحصار المفروض على موانئ إيران إلا في حال التوصل إلى "اتفاق" معها.
وجاء في منشور لترامب على منصته تروث سوشال انتقد فيه بشدة تغطية وسائل إعلام أميركية للنزاع "إن الحصار الذي لن نرفعه ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، يدمّر إيران بالكامل. إنهم يخسرون 500 مليون دولار يوميا، وهو رقم لا يمكنهم تحمّله، حتى على المدى القصير".
و تأتي تصريحات ترامب، فيما يتوجّه الوفد الأميركي إلى باكستان لجولة جديدة من مفاوضات السلام مع إيران، كما أن وفد طهران سيغادر إلى إسلام آباد غداً الثلاثاء، بحسب وسائل إعلام محلية.
ورمن المقرر أن يقود الوفد الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، الذي رأس الوفد المفاوض لإجراء محادثات مباشرة في 11 أبريل مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والتي لم تسفر عن اتفاق.
يذكر أن الجانبين الأميركي والإيراني كانا عقدا جولة أولى من المحادثات المباشرة بينهما قبل أكثر من أسبوع في العاصمة الباكستانية، بعد نحو 40 يوماً من تفجر الحرب يوم 28 فبراير، إلا أنها لم تفض إلى اتفاق، حيث لا تزال بعض المسائل الحساسة عالقة.
مع ترقب عقد جولة جديدة من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مستعد للقاء كبار قادة إيران إذا حدثت انفراجة في المفاوضات.
كما اعتبر أنه من المفترض في هذه المرحلة ألا يمارس أحد الألاعيب، مضيفاً أن نائبه جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في طريقهم إلى باكستان.
بدوره أكد مسؤول أميركي أن الوفد الأميركي سيغادر قريباً إلى إسلام آباد.
إلى ذلك، أردف ترامب أن لدى إدارته "فكرة واضحة للغاية عمن يقود إيران"، قائلاً "نعتقد أننا نتعامل مع الأشخاص المناسبين".
هذا، وجدد التأكيد في تصريحات لوسائل إعلام متفرقة، على أن جوهر تلك المفاوضات واحد لم ولن يتغير ألا وهو تخلي طهران عن امتلاك سلاح نووي.
كما كرر الرئيس الأميركي التلويح بالعودة إلى الخيار العسكري، قائلاً إن "القنابل ستنفجر بشدة في الداخل الإيراني إذا توقفت الهدنة". وقال: "لا بأس إذا لم تشارك إيران في محادثات باكستان.. فسنضربهم بقوة".
لكنه أشار إلى أن الجانب الأميركي اتفق مع الإيرانيين على الحضور إلى إسلام آباد رغم إنكارهم ذلك".
وأكد أن الحصار سيبقى قائما حتى يتم التوصل لاتفاق، إلا أنه شدد على أنه "لن يستعجل في إبرام اتفاق سيئ" مع الإيرانيين. وقال: "لا أعتقد أنه من الضروري أن أحضر مفاوضات باكستان بشكل شخصي".
وفي منشور لاحق على منصته "تروث سوشيال"، قال ترامب "إسرائيل لم تُقنعني قط بالحرب مع إيران، بل نتائج السابع من أكتوبر، هي التي عززت قناعتي الراسخة بأن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً".
أتت تلك التصريحات مع وصول طائرتين أميركيتين مدنية تقل عادة كبار المسؤولين، وعسكرية إلى قاعدة نور خان الجوية قرب إسلام آباد.
كما جاءت عقب تأكيد مسؤول إيراني أن بلاده تبحث بجدية وإيجابية المشاركة في المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة لوقف الحرب، لكنها لم تتخذ قرارا نهائيا في هذا الصدد بعد. وأضاف أن باكستان تبذل جهودا إيجابية لإنهاء الحصار البحري الأميركي لبلاده وضمان مشاركتها في المحادثات، وفق رويترز.
و أوضح مصدر باكستاني مشارك في المحادثات أن أمد وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين ينتهي في 22 أبريل نيسان في الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وسبق الإعلان عن توقع وصول الوفد الإيراني المفاوض صباح الثلاثاء إعلان الخارجية الإيرانية في وقت سابق اليوم أنه ليس على جدولها حالياً مسألة الذهاب إلى باكستان.
و كرَرت إيران مراراً خطوطها الحمراء مشددة على أنها لن تفاوض على مسألة نقل مخزون اليورانيوم العالي التخصيب إلى خارج البلاد، أو الحد من برنامجها الصاروخي. وذكّرت مجدداً بضرورة رفع العقوبات الغربية عنها، والإفراج عن أموالها المجمدة في الخارج.
في حين كشفت مصادر أميركية مطلعة أمس أن هناك بوادر إيجابية حول احتمال التوصل إلى اتفاق إطاري أولي بين الجانبين الأميركي والإيراني، رغم بقاء بعض المسائل العالقة على أهميتها، حسب شبكة "سي أن أن".
و أفاد دبلوماسيون سابقون لديهم خبرة في التعامل مع طهران بأن الدول الأوروبية تخشى من أن تسعى واشنطن، المتلهفة لتسجيل إنجاز دبلوماسي لترامب، إلى إبرام اتفاق سطحي بشأن البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات، ثم تجد نفسها عالقة لأشهر أو سنوات في مفاوضات لاحقة معقّدة تقنيا.
يذكر أن الجانبين الأميركي والإيراني كانا عقدا جولة أولى من المحادثات المباشرة بينهما قبل أكثر من أسبوع في العاصمة الباكستانية، بعد نحو 40 يوماً من تفجر الحرب يوم 28 فبراير، إلا أنها لم تفض إلى اتفاق، حيث لا تزال بعض المسائل الحساسة عالقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترمب يُعلن أن إيران وافقت على كل شيء تقريباً ويُهدد باستئناف القتال إذا فشل الاتفاق
لجنة الأمن القومي البرلمانية تبحث مع عراقجي مستجدات الاتفاق النووي والسياسة الخارجية