الدار البيضاء - جميلة عمر
قرر وكيل الملك، إطلاق سراح ثمانية من رجال الأمن المتدربين الذين تم اعتقالهم، مساء الأربعاء، خلال وقفة احتجاجية نظموها برفقة زملائهم أمام المديرية العامة للأمن الوطني في الرباط، بسبب عدم تشغيلهم بعد ما أكملوا تدريبهم لمدة 6 أشهر في معهد القنيطرة.
وجاء قرار وكيل الملك بإطلاق سراح المعتقلين، تحت المتابعة الشرطية، بعد أن وجه إليهم تهم التجمهر بدون رخصة، واستعمال العنف ضد رجل الأمن، وفقًا لما أكدته مصادر مطلعة.
وأشارت المصادر إلى أن عناصر الاستعلامات العامة استمعت إلى أقوال المعتقلين، في محضر تضمن التفاصيل الكاملة عن حياة كل فرد منهم منذ ولادته إلى يوم الوقفة الاحتجاجية، إلى أن تم ترحيلهم إلى مديرية مراقبة التراب الوطني "الديستي"، التي حققت معهم في سبب تنظيمهم للوقفة الاحتجاجية، إلى أن تم نقلهم إلى ولاية الأمن التي قضوا بها 48 ساعة تحت الحراسة.
ونُقل المحتجون، صباح الجمعة، إلى المحكمة، وسألهم وكيل الملك عن واقعة الاحتجاج، ووجه إليهم تهم التجمهر بدون رخصة، واستعمال العنف ضد رجل الأمن، ثم قرر إطلاق سراحهم تحت متابعة الشرطة.
وقدم وكيل الملك إلى المعتقلين النصيحة بعدم الاحتجاج مرة أخرى، واللجوء إلى المحكمة الإدارية في حال تعرضهم للظلم، وتوكيل محام للدفاع عن قضيتهم ضد المديرية العامة للأمن الوطني، التي يتهمونها بطردهم دون وجه حق بعد قضائهم 6 أشهر من التدريب في معهد التكوين في القنيطرة.
وكانت الشرطة قد اعتقلت ثمانية من عناصر الشرطة المتدربين، بأمر من النيابة العامة في المحكمة الابتدائية في الرباط، لاتهامهم بالتحريض على العصيان بتنظيم وقفتين أمام المديرية العامة للأمن الوطني في الرباط، احتجاجًا على عدم تشغيلهم بعدما أكملوا تدريبهم لمدة 6 أشهر في معهد القنيطرة.
وكان أكثر من 30 شخصًا من عناصر الأمن الوطني المطرودين من معهد تكوين رجال الشرطة في القنيطرة لأسباب متعددة، بعد قضائهم أكثر من 6 أشهر في التدريب، قد تعرضوا للمنع بالقوة من طرف رجال الأمن، أثناء محاولتهم تنظيم وقفة احتجاجية أمام المديرية العامة للأمن.
وأوقفت مصالح الشرطة 38 من المحتجين ونقلتهم عبر سيارات الشرطة إلى مقر الدائرة الأمنية الثانية في حي حسان، ووضعوا في مقر الدائرة للتحقق من هوياتهم، وأُصيب ثلاثة منهم في الوقفة، وفقًا لما أعلنه أحد أعضاء تنسيقية رجال الأمن المطرودين في حديثه إلى "المغرب اليوم".
وكان المحتجون قد اجتازوا الفترة التدريبية الأولى، وهي فترة انتقاء العناصر التي تتوافر فيهم الشروط المطلوبة في المرشحين، حيث يتم التركيز فيها على الملاحظة والعامل الجسدي والنفسي وعلاقاتهم مع محيطهم خلال فترة التدريب وسلوكياتهم أيضًا، بما في ذلك بعض الجزئيات المتعلقة بكيفية ترتيب الملابس وغيرها، وبالتالي، فإن هؤلاء المتدربين لم يدمجوا في الوظيفة الأمنية، وكانوا في مرحلة تدريب فقط.